محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تفكيك منشآت لحركة حماس عند المدخل الشمالي لقطاع غزة بعد تسليم معبر ايريز - بيت حانون الى السلطة الفلسطينية في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 2017

(afp_tickers)

سلمت حركة حماس الاربعاء السلطة الفلسطينية معابر قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ أكثر من عشر سنوات، في خطوة تشكل اختبارا لاتفاق المصالحة الفلسطينية الذي أبرم الشهر الماضي.

ووقع المسؤول في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا ونظيره في حماس غازي حمد وثيقة تنص على نقل مسؤولية الاشراف على المعابر الى الحكومة الفلسطينية.

وبالاضافة الى معبر رفح الذي يربط مصر بقطاع غزة، تم تسليم معبر كرم ابو سالم التجاري الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة ومصر، ومعبر كارني التجاري في شرق قطاع غزة الفاصل بين اسرائيل وغزة والمخصص لنقل البضائع. ثم تم تسليم معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة (ايريز) الفاصل بين اسرائيل والقطاع.

وبذلك تكون السلطة سيطرت على كل المعابر في القطاع المحاصر من اسرائيل منذ عشر سنوات.

وشاهد مصور من وكالة فرانس برس تفكيك منشآت لحركة حماس عند أحد المعابر بإشراف مسؤولين من حركتي فتح وحماس.

عند معبر رفح، رفعت أعلام فلسطينية ومصرية وصور لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال عضو لجنة استلام المعابر ووزير الاشغال مفيد الحساينة في مؤتمر صحافي عند معبر رفح "تم استلام كافة معابر قطاع غزة". وأشرف وفد امني مصري على عملية التسلم.

وتأتي هذه الاجراءات تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي وقعت عليه الحركتان في 12 تشرين الاول/اكتوبر برعاية مصرية في القاهرة ويهدف الى إنهاء عقد من الانقسامات بين الطرفين. واتفق الطرفان على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة الخاضع منذ القطيعة بين الطرفين في 2007 لحركة حماس.

وقال المتحدث باسم معبر رفح التابع لحماس هشام عدوان ان "جميع موظفي السلطة الفلسطينية عادوا الى العمل على المعبر، وجميع الموظفين السابقين (المعينين من حماس) غادروا". واضاف "من الآن فصاعدًا حكومة التوافق هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن معابر القطاع".

وتمنى عدوان "أن تضغط حكومة التوافق باتجاه فتح المعابر بشكل سريع وإنهاء الأزمة التي يُعانيها المسافرون"، مشيرا إلى أن المصريين وعدوا بفتح المعبر حال تسلمته السلطة".

واعتبر "أن عملية تسليم المعابر خطوة للأمام تجاه تحقيق المصالحة الكبرى بين حماس وفتح".

وقال الحساينة إن رئيس الوزراء رامي الحمد الله "سيزور قطاع غزة خلال أيام"، مضيفا "سنذهب إلى المصالحة رغم كل التحديات والعقبات".

ويفترض ان تتسلم السلطة إدارة كل القطاع بحلول الاول من كانون الاول/ديسمبر.

- ترحيب اممي -

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف حول عودة معابر غزة الى سيطرة السلطة الفلسطينية في بيان، "أرحب بالعودة الكاملة لمعابر غزة الى سيطرة السلطة الفلسطينية. هذا تطور هام في تنفيذ الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني.

وأضاف "ينبغي الحفاظ على الزخم الإيجابي وتمكين الحكومة الفلسطينية بشكل كامل للعمل في غزة. ومن شأن عودة المعابر ان تسهل إلغاء عمليات الإغلاق، مع معالجة المخاوف الأمنية الاسرائيلية المشروعة وزيادة الدعم الدولي لإعادة إعمار غزة ونموها واستقرارها وازدهارها".

وحث الفصائل الفلسطينية في غزة على "الحفاظ على الأمن وإنهاء الأنشطة المسلحة التي تقوض السلام والأمن لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

واكد ان"الامم المتحدة ستواصل العمل مع القيادة الفلسطينية ومصر والمنطقة من اجل دعم هذه العملية التي تعتبر حاسمة للتوصل عبر المفاوضات الى حل الدولتين وسلام مستدام".

وقال منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية اللواء يوآف مردخاي التابع لوزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان إن "لجنة التنسيق الاسرائيلية ستجتمع مع ممثلين عن السلطة الفلسطينية ممن تولوا مسؤولية المعابر الحدودية في قطاع غزة للتعريف على العمل المشترك والمعايير والمتطلبات الأمنية في نقاط العبور الإسرائيلية".

وشدد على شرط "عدم وجود اي من عناصر حركة حماس او من ينوب عنهم على المعابر".

- المعاناة الانسانية -

وتسيطر حركة حماس على القطاع منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر اسرائيل القطاع منذ عشر سنوات. وتقفل مصر معبر رفح، منفذه الوحيد الى الخارج ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

وخلال الاشهر الماضية، اتخذت السلطة الفلسطينية اجراءات عديدة ضد قطاع غزة للضغط على حماس ابرزها خفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع.

ويرى محللون ان كل ذلك ساهم في ان تبدي حماس بعض "البراغماتية" في موضوع المصالحة.

وتنتظر حماس من جهتها ان توقف السلطة التدابير العقابية.

وينص اتفاق المصالحة على تشكيل حكومة تضم ممثلين عن كل الفصائل الفلسطينية. ورفضت اسرائيل أي حكومة فلسطينية تضم ممثلين عن حماس ما لم تعترف الحركة الاسلامية باسرائيل وتتخلى عن سلاحها.

ومن المسائل التي لا تزال غير واضحة في الاتفاق، مستقبل الجناح العسكري لحركة حماس التي تملك ترسانة ضخمة من السلاح.

وقتل الاثنين سبعة فلسطينيين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي في تفجير نفق في جنوب قطاع غزة يصل الى حدود الاراضي الاسرائيلية، نفذته اسرائيل.

واتهم مسؤولون في كل من حركتي فتح وحماس اسرائيل بالسعي الى عرقلة جهود المصالحة بينهما.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب