أ ف ب عربي ودولي

قوات الامن الاسرائيلية وسيارة اسعاف في موقع الهجوم

(afp_tickers)

أعلنت حركتا حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانين منفصلين فجر السبت ان منفذي الهجوم الذي ادى الى مقتل شرطية اسرائيلية ليل الجمعة في القدس ينتمون اليهما، وذلك خلافا لما اعلنه تنظيم الدولة الاسلامية عن انتماء المنفذين الثلاثة اليه.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في بيان ان "العملية نفذها مقاومان من الجبهة الشعبية وثالث من حركة حماس"، مؤكدا ان "نسب العملية لداعش هو محاولة لخلط للأوراق" في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

واعتبر ان "عملية القدس البطولية (..) تأتي في إطار العمليات الشعبية".

من جهتها نعت الجبهة الشعبية في بيان "شهداء عملية وعد البراق البطولية الذين نفذوا مساء الجمعة عملية بطولية في مدينة القدس المحتلة، تأكيداً على نهج المقاومة والرد على جرائم الاحتلال واستهداف المقدسات".

واشار البيان الى ان منفذي الهجوم يتحدرون من قرية دير ابو مشعل وهم "البطلان الأسيران المحرران براء إبراهيم صالح عطا (18 عاما) وأسامة أحمد مصطفى عطا (19 عاما)، والشهيد البطل عادل حسن أحمد عنكوش (18 عاما)".

وشدد البيان على ان "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجدد عهدها لشعبنا الفلسطيني بالدم والعهد والإصرار على مواصلة المقاومة حتى العودة والتحرير وإقامة دولتنا على كامل التراب الوطني".

وكان تنظيم الدولة الاسلامية تبنى الهجوم في وقت سابق.

وافادت وكالة اعماق الناطقة باسم التنظيم في خبر عاجل "منفذو عمليات الطعن في القدس هم جنود للدولة الاسلامية".

ولاحقا اعلن التنظيم في بيان تلقته وكالة فرانس برس في بيروت ان "ثلة من آساد الخلافة قاموا بعملية مباركة بمدينة القدس (..) ففتكوا بتجمعات لليهود الانجاس في قلب ارض المسرى، وأسفر الهجوم عن هلاك مجندة وإصابة آخرين، ثم ترجلوا شهداء (..)".

واوضح التنظيم الجهادي ان منفذي الهجوم هم "ابو البراء المقدسي وأبو حسن المقدسي وأبو رباح المقدسي".

وأضاف "لن يكون هذا الهجوم - بإذن الله - الأخير، فليرتقب اليهود زوال دولتهم على أيدي جنود الخلافة".

وبحسب الشرطة الاسرائيلية فإن الهجوم الذي وقع في البلدة القديمة عند باب العمود نفذه ثلاثة عرب بواسطة اسلحة نارية وسكاكين واسفر عن طعن شرطية اسرائيلية واصابتها بجروح بالغة ما لبثت ان فارقت الحياة متأثرة بها.

وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد في بيان ان "شرطية من حرس الحدود أصيبت بجروح بالغة في هجوم عند باب العمود"، مضيفا ان "وحدات الشرطة قتلت ثلاثة ارهابيين عرب".

وأوضحت الشرطة ان مهاجمين اثنين اطلقا النار على مجموعة من الشرطيين فردوا عليهما بالمثل فيما عمد ثالث الى طعن الشرطية قبل ان يتم قتله.

وأكد اطباء ان اربعة اشخاص اخرين أصيبوا في الهجوم جروح اثنين منهم متوسطة واثنين طفيفة.

وقع الهجوم في يوم الجمعة الثالث من رمضان والذي ادى فيه عشرات الاف الفلسطينيين من القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين الصلاة في المسجد الاقصى.

وقال جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشين بيت ان المهاجمين الثلاثة يتحدرون من قرية قرب رام الله وكانوا ضالعين سابقا في "انشطة ارهابية". وقد وُلد اثنان منهم في عام 1998 والثالث في 1999.

أما الفلسطيني الرابع من الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة)، عامر بدوي، الذي وصفته قوات الامن الفلسطينية بانه احد المهاجمين، فتبيّن انه عابر سبيل، وقد اصيب باطلاق النيران قبل ان يُنقل الى المستشفى استنادا الى الشرطة الاسرائيلية.

والقتلى الفلسطينيون الثلاثة معروفون لدى اهالي قرية دير ابو مشعل التي يتحدرون منها بانهم اصدقاء، وهم براء عطا، عادل عنكوش، واسامة عطا الذي اعلن عن وفاته لاحقا، بحسب ما افادت وزارة الصحة الفلسطينية وسكان من قرية دير ابو مشعل.

وفرض الجيش الاسرائيلي حصارا على القرية الواقعة شمال غرب مدينة رام الله، ومنعت سكانها من الخروج او الدخول الا للحالات الانسانية، حسب ما افاد سكان من القرية وكالة فرانس برس.

وكانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة قد اعتبرت في وقت سابق ان الهجوم دليل على الثورة التي يخوضها الفلسطينيون ضد العدو.

تشهد الأراضي الفلسطينية واسرائيل موجة عنف تسببت منذ أول تشرين الاول/اكتوبر 2015 بمقتل 272 فلسطينيا و41 إسرائيليا وأميركيين اثنين وأردنيين اثنين وأريتري وسوداني وبريطانية، وفق تعداد لفرانس برس.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي