محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ضابط شرطة معتقل بسبب الفساد يتم احضاره الى مستشفى في اسطنبول من اجل الفحص الطبي

(afp_tickers)

اوقفت السلطات التركية الثلاثاء عشرات الشرطيين المتهمين بالتنصت بصورة غير شرعية على اتصالات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والمقربين منه، قبل خمسة ايام من الانتخابات الرئاسية.

ونقل تلفزيون ان تي في الخاص انه تم توقيف ما لا يقل عن 33 شرطيا في 14 محافظة تركية في سياق الحملة الجارية في صفوف الشرطة والقضاء المتهمين بتشكيل "دولة موازية" معارضة لحكومة رئيس الوزراء الاسلامي المحافظ.

وبدأت هذه الحملة الجديدة فجر الثلاثاء في اسطنبول واستمرت خلال النهار في جنوب شرق تركيا حيث تقيم غالبية كردية وكبرى مدنه دياربكر، كما اوضحت شبكة "ان تي في" التركية الاخبارية.

وتاتي قبل ايام من الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية التركية المرتقبة الاحد والتي تجري للمرة الاولى بالاقتراع العام المباشر.

ويعتبر اردوغان مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002، الاوفر حظا في الانتخابات ويمكن ان يفوز، بحسب استطلاعات الرأي، اعتبارا من الدورة الاولى الاحد.

في الاسبوع الماضي وجهت التهم الى 31 شرطيا خصوصا بتهمة "تشكيل وادارة عصابة اجرامية" وسجنوا في اطار هذه القضية بعد حملة اعتقالات اولى طالت حوالى مئة شخص.

وتتهم الحكومة كل هؤلاء بانهم مقربون من حركة الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة. ويتهم اردوغان حليفه السابق بالتدخل في شؤون الشرطة والقضاء وبالتامر لتدبير فضيحة فساد من اجل اطاحة حكومته قبل الانتخابات المحلية في اذار/مارس.

وتم الحصول على عناصر الاتهام الاساسية ضد رئيس الوزراء وحكومته من خلال التنصت على محادثات هاتفية لهم ونشر مضمونها على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونفى اردوغان بشكل قاطع جميع الاتهامات بحقه واقال الاف الشرطيين والمدعين الذين يشتبه في تقربهم من غولن.

الجمعة اكد رئيس الوزراء ان التحقيق الذي يطال انصار غولن سيوسع موضحا انه لن يقبل اعتذاراتهم طالما هو في منصب رئيس الوزراء.

وندد رئيس حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتشدار اوغلو الثلاثاء بالاجندة السياسية لحملة التوقيفات الثانية هذه في صفوف الشرطة.

وصرح امام الصحافة "في حال وجود +دولة موازية+ فعلا، فينبغي تحميل من يقود البلاد مسؤوليتها". واضاف "اردوغان يعتقد ان الشعب سينسى (اتهامه بالفساد) بسبب الانتخابات. لكنه لن ينفد منها".

غادر غولن البالغ 72 عاما تركيا الى بنسلفانيا في شرق الولايات المتحدة في 1999 فارا من اتهامات بالقيام باعمال معادية للعلمانية. وهو يقيم هناك مذاك ويدير حركة اجتماعية دينية نافذة تشمل عدة ملايين من الاعضاء الذي يتولون مناصب نفوذ في الشرطة والقضاء في تركيا.

في رسالة فيديو نشرت الثلاثاء على عدة مواقع على الانترنت نفى غولن مجددا اي تآمر على الحكومة التركية ورئيسها.

وقال غولن "لعن الله (...) كل الذين يشكلون عصابة او زمرة او يريدون ايذاء هذا البلد، ايا كانوا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب