أ ف ب عربي ودولي

صورة امام مجلس الشورى الايراني التقطت في 7 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

قلل المرشد الاعلى للجمهورية في ايران علي خامنئي من وقع وتأثير الاعتداءات التي استهدفت الأربعاء مجلس الشورى وضريح الخميني في طهران وأوقعت 13 قتيلا، وهي الأولى التي يتبناها تنظيم الدولة الإسلامية في إيران.

وصرح خامنئي بحسب ما جاء في موقعه الرسمي على الانترنت متحدثا عن الهجمات ان "هذه المفرقعات التي حدثت اليوم لن يكون لها أي تأثير على إرادة الشعب".

كما شجبت الولايات المتحدة التي لا تقيم علاقات ديلوماسية مع ايران، "الهجمات الارهابية" في طهران وقالت "نعبر عن تعازينا للضحايا وعائلاتهم ونبعث بصلواتنا إلى الشعب الايراني". علما أن واشنطن تتهم إيران بدعم "الإرهاب".

ودعا الرئيس الايراني حسن روحاني الى "الوحدة والتعاون الاقليمي والدولي" لمكافحة الارهاب.

وندد الحرس الثوري الايراني ب "تورط" الرياض وواشنطن في الاعتداءات.

واوقعت الهجمات التي نفذت بشكل يكاد يكون متزامنا 13 قتيلا و46 جريحا بحسب آخر حصيلة لوكالة ايسنا. واستمرت بضع ساعات.

-"دمى"-

وقالت وزارة الداخلية الايرانية في بيان ان المهاجمين الستة قتلوا.

وأوضحت ان شخصين هاجما مرقد الامام آية الله روح الله الخميني، أحدهما فجر نفسه في حديقة المرقد والثاني قتل على أيدي قوات الأمن".

واضافت إن أربعة مهاجمين اقتحموا البرلمان، وفجر أثنان منهم نفسيهما، بينما قتلت قوات الامن الآخرين.

وقال محمد حسين نجاة مساعد قائد مخابرات الحرس الثوري ان مهاجمي البرلمان "تراوحت أعمارهم بين 20 و25 عاما".

واتهم السعودية المنافس الإقليمي لايران، والولايات المتحدة بأنهما "أمرتا هؤلاء العملاء بالاقدام على هذا الفعل".

وفي بيان منفصل اشار الحرس الثوري الى ان الاعتداءات تمت اثر لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب "مع احد رؤساء الحكومات الرجعية في المنطقة المعروفة بدعمها للارهاب".

وكان ترامب زار قبل اسبوعين الرياض حيث التقى الملك سلمان ودعا الى "عزل ايران".

- الانتقام للابرياء -

وبحسب الحرس الثوري فان "تبني داعش يظهر" ان واشنطن والرياض "متورطتان" متوعدا بانه لن يترك "دم الابرياء الذي ازهق يمر بلا انتقام".

وقال نائب وزير الداخلية الايراني حسين ذوالفقار ان المسلحين الذين هاجموا البرلمان تنكروا في ازياء نسائية.

وهي المرة الاولى التي يتبنى فيها تنظيم الدولة الاسلامية اعتداء في ايران وقال بحسب وسائل دعايته ان الهجوم نفذه خمسة من عناصره.

وقالت وزارة الاستخبارات الايرانية انه تمت السيطرة على مجموعة "إرهابية" أخرى في طهران قبل ان تنتقل لتنفيذ اعتداء.

ودانت روسيا المتحالفة مع ايران الاعتداءات، معتبرة انها تثبت مرة أخرى "ضرورة التنسيق في عملية مكافحة الارهاب".

كما دانت فرنسا "بحزم" الاعتداءات. ونددت به المانيا ايضا.

في ابو ظبي، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش لوكالة فرانس برس ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول الهجمات في ايران التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية "أي هجوم إرهابي في أي بلد او عاصمة موجه ضد المدنيين الأبرياء، نحن نرفضه وندينه".

ونددت دمشق وبغداد، حليفتا ايران، بقوة بالاعتداء.

واكدت وزارة الخارجية السورية في بيان "ان مثل هذه الهجمات الارهابية الغادرة التي تقف خلفها دول ودوائر معروفة لن تثني سورية وايران عن استمرارهما في محاربة الارهاب الذي تدعمه دول واطراف معروفة في المنطقة وخارجها".

وبعث الرئيس العراقي فؤاد معصوم ببرقية تعزية إلى نظيره الإيراني حسن روحاني، مبديا استعداد بغداد للتعاون مع طهران "من أجل القضاء على خطر الإرهاب بكل أشكاله".

وتعود آخر هجمات في طهران الى بداية سنوات الالفين ونفذ معظمها تنظيم مجاهدي خلق المعارض.

وفي شريط فيديو بثه في آذار/مارس هدد تنظيم الدولة ايران مؤكدا انه سيعيد غزو البلاد "لجعلها امة مسلمة سنية كما كانت".

وفي السنوات الاخيرة شهدت بعض المناطق القريبة من الحدود مع العراق وافغانستان وباكستان هجمات لمجموعات مسلحة ولم تشمل الهجمات حتى اليوم المناطق الحضرية الكبرى في ايران.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي