Navigation

خمسة رؤساء أفارقة في باماكو سعياً إلى حل الأزمة المالية

متظاهرون في باماكو في 11 تموز/يوليو 2020. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يوليو 2020 - 06:03 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

يجري رؤساء خمس دول إفريقية في باماكو الخميس مباحثات ترمي للتوصل إلى حل للأزمة المستمرة في مالي منذ حزيران/يونيو، عبر العمل على التوفيق بين الرئيس ابراهيم ابو بكر كيتا ومعارضة تطالب برحيله.

وفي ظل قيود التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات الواقية، كان رئيسا ساحل العاج الحسن واتارا والسنغال ماكي سال أول الواصلين إلى مطار باماكو صباح الخميس، حيث استقبلهما نظيرهما المالي، وفق ما نقل صحافيون في فرانس برس.

ويمثّل هذا الوفد الرئاسي المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التي تبذل جهوداً للوساطة بعد نشوء أبرز حراك احتجاجي في مالي منذ انقلاب 2012. وتبعهما نظيراهما النيجيري محمد بخاري والنيجري محمد يوسوفو. وسيشارك رئيس غانا نانا اكوفو-آدو في الاجتماع.

والتقى الرؤساء الخمسة نظيرهم المالي، على أن يلتقوا بعد ذلك الإمام محمود ديكو، أحد ابرز شخصيات الاحتجاجات.

كما من المتوقع أن يلتقوا أيضاً قادة حراك الخامس من حزيران/يونيو، في إشارة إلى تحالف يتميز بمشاربه المتعددة، إذ يجمع شخصيات سياسية ودينية وأخرى من المجتمع المدني وهو يطالب باستقالة كيتا.

ومن المتوقع انتهاء زيارتهم مساء حسب التوقيت المحلي.

- اضطرابات دامية -

وتجمّع نحو مئة متظاهر من حراك الخامس من حزيران/يونيو قرب المطار. وقالت الطالبة مأمونة ديالو (23 عاماً) "جئنا للضغط، ولا ينبغي على قادة تحالف أن يخدعوننا اليوم". فيما قالت المتظاهرة الأخرى يايا سيلا "أتينا لنطالب باستقالة أبو بكر كيتا، وكي لا يُنسى رفاقنا الذين قتلوا".

ويواجه الرئيس كيتا الذي يحكم مالي منذ 2013 حركة احتجاج في الشارع منذ حزيران/يونيو.

ويعبر المحتجون عن استيائهم إزاء العديد من الأمور في واحدة من أفقر دول العالم، بدءاً من تدهور الوضع الأمني إلى عجز السلطات عن وقف العنف في البلاد والركود الاقتصادي وفشل خدمات الدولة والفساد في عدد من المؤسسات.

وأضيف إلى هذه الأزمات قرار المحكمة الدستورية بإلغاء نتائج نحو 30 مقعداً في الانتخابات التشريعية التي انعقدت في آذار/مارس-نيسان/ابريل.

وفي 10 تموز/يوليو تطورت ثالث تظاهرة كبرى في البلاد ضد السلطة بدعوة من حركة 5 حزيران/يونيو الى ثلاثة أيام من الاضطرابات الدامية في باماكو، كانت الأسوأ في العاصمة منذ 2012.

وتثير الأزمة السياسية الحالية في مالي التي يشهد قسم واسع منها أعمال عنف جهادية او نزاعات محلية، قلق حلفائها والدول المجاورة التي تخشى ان تغرق البلاد في الفوضى.

وفي أخر أحداث العنف، قتل جندي فرنسي وأصيب اثنان آخران الخميس في هجوم بعربة مفخخة في شمال مالي، على ما أعلنت الرئاسة والجيش الفرنسيان.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا طرحت الاحد"توصياتها" للخروج من الازمة عبر مفاوضها الرئيس النيجيري الأسبق غودلاك جوناثان، ونالت دعم الاتحاد الافريقي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وقال مصدر مقرب من المفاوضات إنّ الرؤساء الخمسة سيسعون إلى "تعزيز" الجهود الدبلوماسية السابقة و"التوصل" إلى اتفاق.

واعتبر مركز الدراسات "اي اس اس" في باماكو، في تقرير بحثي نشره الخميس، أنّه "يتعيّن على الرؤساء الخمسة (...) أن يثبتوا أنّ المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ليست +نقابة لرؤساء الدول+ الذين يتعاونون فيما بينهم ويحمون أنفسهم".

واضاف المركز البحثي أنّ "توزيعاً للمناصب على قاعدة نسب مئوية لكل فئة من الأطراف لا يكفي للتعامل مع التطلعات العميقة للسكان. إنّ البحث عن مخرج يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تحسين يوميات الماليات والماليين".

وتنص خطة المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا على تعيين سريع لمحكمة دستورية جديدة لتسوية الخلاف المتعلق بالانتخابات التشريعية وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتلقى معسكر الرئيس خارطة الطريق بايجابية لكن حركة 5 حزيران/يونيو رفضتها حتى الان، فيما تشير مصادر قريبة منها إلى ظهور توتر في صفوفها بين "صقور" يصرّون على استقالة الرئيس و"حمائم" أكثر توافقية.

- تحدي رئيس الوزراء -

وفي حال عدم قبول مطلبهم باسقاط الرئيس، وهو "خط أحمر" بالنسبة للمجموعة الدولية، فان المعارضين يمكن ان يقبلوا في نهاية المطاف بالانضمام الى الحكومة كما قال مصدر التقى مختلف الاطراف.

واعتبر استاذ العلوم الاجتماعية في جامعة باماكو بريما الي ديكو أنّ ما يجري التفاوض بشأنه يدور حول "استقالة رئيس الوزراء".

وأضاف أنّ الحراك الاحتجاجي "مضطر إلى مواصلة الضغوط من أجل الحصول على شيء ما".

ورأى دبلوماسي أنّ المعارضة التقليدية "ضعيفة" منذ خطف زعيمها اسماعيل سيسيه في نهاية آذار/مارس على يد جهاديين كما أعلِن. وعلّق مناصرون له لافتات تدعو إلى الإفراج عنه على طول الطريق الذي كان يتوقع أن يسلكه الرؤساء الأفارقة.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.