محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهرة احتجاجا على الفساد والسلطات المحلية في كردستان العراق في 18 كانون الأول/ديسمبر 2017 في السليمانية

(afp_tickers)

قتل خمسة اشخاص في مواجهات تخللت احدى التظاهرات في كردستان العراق الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على الازمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب الاقليم، وأحرق خلالها متظاهرون مقرات احزاب رئيسية.

ويعبر المتظاهرون عن عدم ثقتهم بالاحزاب السياسية التي تهيمن على الاوضاع في كردستان منذ عقود، ويطالبون بحل الحكومة ومحاربة الفساد في الاقليم الذي يعاني تداعيات الاستفتاء حول الاستقلال الذي نظم في ايلول/سبتمبر الماضي.

واعلن طه محمد المتحدث باسم دائرة الصحة المحلية للصحافيين ان "المتظاهرين اشعلوا النار في مقري الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني في رابارين. وتبع ذلك اشتباكات مع الشرطة التي اطلقت النار، ما ادى الى سقوط خمسة قتلى و70 جريحا على الاقل".

يشار الى سقوط عشرات الجرحى خلال التظاهرات في مختلف مناطق الاقليم.

وفي مدينة السليمانية، قامت قوات الامن التي فرضت اجراءات امنية مشددة الثلاثاء باطلاق النار في الهواء لدى تجمع المتظاهرين في ساحة السراي وسط المدينة.

وقال نزار محمد احد منظمي التظاهرات في السليمانية لفرانس برس "صباح اليوم تجمع متظاهرون وسط السليمانية، لكن قوات الامن وصلت وقامت بمحاصرتهم وفرقتهم" مشيرا الى ان قوات الامن فرضت اجراءات امنية مشددة في موقع التظاهرة والشوارع الرئيسية وقرب مقار الاحزاب الرئيسية.

في غضون ذلك، خرجت تظاهرات مماثلة في بلدات رانيه وكفري وحلبجة، جميعها تقع في محافظة السليمانية واخرى في كويسنجق حيث اضرم متظاهرون النار في مقر القائمقامية ومقار احزاب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني (الذي اسسه جلال طالباني) والاتحاد الاسلامي.

كما خرج مئات المتظاهرين في بلدة كفري الواقعة في محافظة السليمانية، وسيطروا على مقر الحزب الديموقراطي الكردستاني بعد مهاجمته بالحجارة فيما اكتفت قوات الامن باطلاق عيارات نارية في الهواء، وفقا لشهود.

ومساء الثلاثاء، اوقف شاسوار عبد الواحد، المدير السابق لقناة تلفزيونية كردية معروفة، وزوجته لدى وصولهما الى السليمانية. واسس عبد الواحد حركة مناهضة للاستفتاء على الاستقلال وهو متهم بتحريض المتظاهرين ضد السلطات.

- "ضد جميع السياسيين"-

قال احد المتظاهرين وهو شاب جامعي في كفري، مخاطبا حكومة الاقليم "لم تستطيعوا الدفاع عن المناطق المتنازع عليها (واليوم) لا تستطيعون ادارة النصف الباقي" في اشارة الى مدينة كركوك الغنية بالنفط التي استعادت الحكومة الاتحادية السيطرة عليها مع مناطق اخرى.

وفي حلبجة، توجه مئات المتظاهرين الى مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني واشتبكوا بالايدي مع قوات الامن.

وتاتي هذه التظاهرات، غداة اضرام متظاهرين النار في مقار لاحزاب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية في بلدة بيرة مكرون الواقعة على بعد 30 كيلومترا شمال غرب مدينة السليمانية.

وقال المحلل السياسي عصام الفيلي ان "هذه التظاهرات تستهدف جميع السياسيين لان الناس يشعرون انهم يعيشون تحت ظلم السياسيين".

وأضاف الفيلي وهو استاذ علوم سياسية في الجامعة المستنصرية، ان "هذه المرة الاولى تخرج تظاهرات ضد شخصيات ورموز كردية واعتقد ان كردستان مقبلة على تغيير جذري" وذلك "لعدم وجود طبقة سياسية قادرة على ادارة الملف السياسي ولا معالجة مشاكل الموطن".

وتصاعدت حدة التظاهرات المعارضة في الاقليم على وقع الازمة السياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها سكانه جراء تمسك رئيس الاقليم مسعود بارزاني باجراء استفتاء في 25 ايلول/سبتمبر بهدف الاستقلال عن باقي العراق.

ودفع ذلك الحكومة المركزية الى معاقبة الاقليم في خطوات بينها تحريك قواتها واستعادة السيطرة على اغلب المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل، بما في ذلك محافظة كركوك الغنية بالنفط الامر الذي ادى الى انخفاض عادات نفط اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.

كما اغلقت الحكومة المركزية المجال الجوي الخارجي للاقليم واغلقت مطاراته امام الرحلات الخارجية، ودفعت هذه الاجراءات بعدد كبير من الشركات المحلية والاجنبية الى غلق ابوابها.

- رواتب مستقطعة -

وأكد عدد كبير من سكان مدينة اربيل عاصمة الاقليم لفرانس برس ان حكومة الاقليم تستقطع الرواتب، وحتى اسعار نفط التدفئة مع قدوم فصل الشتاء ارتفعت الى 150 دولارا للبرميل (200 لتر) ما يعادل ضعف ما كان عليه قبل عامين.

ولا تصل الكهرباء الا بمعدل أربع ساعات في اليوم والناس لا تتمكن من دفع تكاليف الحصول عليها من المولدات.

وقال الفيلي "من واجب حكومة بغداد وضع حد للازمة لان انهيار الحكم الذاتي سيؤدي الى فراغ سياسي سيؤثر على استقرار البلاد".

لكن يبدو ان ذلك لا يتماشى مع توجهات الحكومة الاتحادية التي تسعى لخفض ميزانية اقليم كردستان من 17 الى 12,6 بالمئة من ميزانية البلاد.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم الحكومة العراقية لفرانس برس ان "هذه هي نتيجة السياسات الخاطئة لحكومة الاقليم والكتل السياسية الحاكمة في الاقليم".

وأضاف ان "الرغبة في اتخاذ قرار منفرد بعيدا عن بغداد وتصدير النفط بشكل منفرد بدون الاتفاق معنا، والعمل بدون شفافية وعدم السيطرة على النفقات والايرادات هي سبب عدم قدرة الاقليم على تلبية حاجات المواطنين".

وتابع "ننصح حكومة الاقليم (...) بمعالجة الازمة الاقتصادية بالتعاون مع الحكومة الاتحادية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب