أ ف ب عربي ودولي

المبعوث الاميركي الى السودان ستيفن كوتسيس يعقد مؤتمرا صحافيا بعد لقاء مع نائب والي شمال دارفور محمد النبي في 18 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

بدأ القائم باعمال السفارة الاميركية في السودان الاحد زيارة تستمر اربعة ايام لدارفور من اجل تقييم الوضع الامني في هذه المنطقة الواقعة غرب البلاد وتشهد اعمال عنف.

وتأتي جولة الدبلوماسي ستيفن كوتسيس في وقت تسعى الامم المتحدة الى تقليص قوتها لحفظ السلام التي تضم 17 الف رجل، وقبل اسابيع من اتخاذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب قرارا بشأن رفع نهائي للحظر التجاري الاميركي المفروض على السودان منذ اكثر من عقدين.

وكان تقرير مشترك للاتحاد الافريقي والامم المتحدة خلص الى توصية بخفض بنسبة 44% لعديد قوة حفظ السلام في دارفور كما وتخفيض عديد قوات الشرطة بنسبة 30%.

والتقى كوتسيس مسؤولين في الامم المتحدة وزعماء قبليين واكاديميين واعضاء في المجتمع المدني في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وقال كوتسيس لنائب والي شمال دارفور محمد النبي في اجتماع تمكن صحافي من وكالة فرانس برس من حضوره "نناقش حاليا مع الامم المتحدة اعادة هيكلة" البعثة في دارفور.

وعادة، تمنع السلطات السودانية دخول وسائل الاعلام الدولية الى هذه المنطقة.

واضاف الدبلوماسي الاميركي ان "ضمان الامن سيقع الآن على عاتق السلطات المحلية".

من جهته اكد نائب والي شمال دارفور لكوتسيس جهوزية قوات الامن السودانية لتولي الامن، الا ان الدبلوماسي الاميركي اعرب خلال اجتماع مع اكاديميين وطلاب جامعيين عن "قلقه" حيال تلك القدرات.

وقال كوتسيس انه قلق حيال "جهوزية السلطات المحلية والحكومة (السودانية) لتولي مسؤولية ضمان الامن" لسكان دارفور.

واندلعت المعارك في دارفور العام 2003 عندما انتفضت مجموعات من اقليات افريقية ضد حكومة الخرطوم التي تساندها مجموعات عربية مسلحة. ورد عمر البشير بإطلاق حملة عسكرية.

وتقول الامم المتحدة ان النزاع في دارفور تسبب بمقتل 300 الف شخص وتشريد نحو مليونين ونصف المليون.

ويقول مسؤولون سودانيون ان النزاع في دارفور قد انتهى، رغم ان تقارير لا تزال تتحدث عن حصول معارك بين القوات النظامية ومتمردين.

وسيسهم خفض عديد قوات حفظ السلام الدولية في دارفور في تقليص نفقات الميزانية الخاصة بقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في وقت تسعى واشنطن الى تقليص مساهمتها في تمويل الخوذ الزرقاء.

وميزانية قوة حفظ السلام في دارفور "يوناميد" تبلغ 1,04 مليار دولار سنويا، وهي اكبر بعثات الامم المتحدة كلفة الى جانب قوات الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

ومن المقرر ان تتخذ واشنطن قرارا الشهر المقبل بشأن رفع نهائي للحظر التجاري الاميركي المفروض على الخرطوم منذ 1997.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما خفف العقوبات الاميركية، مع فترة مراقبة لستة اشهر قبل رفع الحظر رسميا.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الخرطوم بسبب دعم مفترض لجماعات اسلامية.

وكان الزعيم السابق للقاعدة اسامة بن لادن اتخذ مقرا له في الخرطوم بين 1992 و1996.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي