محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

غارة للنظام على منطقة جوبر 29 ابريل 2015

(afp_tickers)

اعلنت دمشق استمرار التنسيق العسكري مع طهران، في وقت اصدر الرئيس بشار الاسد الخميس مرسوما يقضي بتوفير العلاج المجاني وحسومات على اجرة النقل لعائلات القتلى والمفقودين من نظامه جراء النزاع المستمر منذ اربعة اعوام.

على الارض، استمرت المواجهات بين الكتائب المقاتلة وقوات النظام على جبهات عدة في شمال البلاد وشمال غربها في موازاة اشتباكات بين مقاتلين اسلاميين واخرين قريبين من تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب البلاد.

في طهران، تلقى وزير الدفاع فهد جاسم الفريج وعودا باستمرار الدعم الايراني، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا". وقال في ختام زيارة استمرت يومين التقى خلالها مسؤولين ايرانيين "التنسيق والتعاون المشترك ضروري ومهم في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والعسكرية بسبب حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة".

واكد وزير الدفاع الايراني حسين دهقان من جهته "توافق الطرفين على مواصلة التعاون الثنائي لمواجهة الارهاب والتطرف والعنف بهدف ارساء الاستقرار في المنطقة"، وفق وكالة الانباء الايرانية الرسمية "إرنا".

وتاتي زيارة الفريج للحليف العسكري والمالي الاقليمي الابرز لدمشق، في وقت تعرض النظام لخسائر عسكرية متتالية بعدما حقق مقاتلو المعارضة المسلحة وبينهم جبهة النصرة تقدما في الاسابيع الاخيرة في محافظة درعا (جنوب) حيث سيطروا على معبر نصيب الحدودي مع الاردن، وفي محافظة ادلب (شمال غرب) حيث سيطروا على مواقع عدة ابرزها مدينة ادلب مركز المحافظة ومدينة جسر الشغور الاستراتيجية.

في دمشق، اصدر الاسد مرسوما تشريعيا يمنح بموجبه "بطاقة شرف" يستفيد منها "ازواج واولاد ووالدا الشهداء والمفقودين بسبب العمليات الحربية (...) او على يد العصابات الارهابية او العناصر المعادية".

وتوفر البطاقة لحامليها "جميع الخدمات الصحية مجانا (...) وحسما مقداره خمسون في المئة من اجور وسائط النقل التابعة للقطاع العام او المشترك بما في ذلك وسائط النقل الجوي والبري والبحري بكل انواعها".

واوضح مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس ان "كل من يسقط في ساحة المعركة او على يد عصابة ارهابية يسمى شهيدا".

وتقوم العائلات المؤيدة اجمالا للنظام لدى فقدان احد افرادها، سواء كان عسكريا او مدنيا، الى تسجيله لدى "مكتب شؤون الشهداء" التابع لوزارة الدفاع من اجل اصدار وثيقة "إثبات شهادة" للاستفادة من مساعدات. وتحدثت تقارير اعلامية عديدة عن تململ في صفوف اهالي العسكريين والمجندين المقتولين بسبب قلة المساعدات او تأخرها.

ميدانيا، قتل ثمانية اشخاص واصيب 35 اخرون على الاقل بينهم نساء واطفال في قذائف صاروخية استهدفت حديقة عامة وسط مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في قيادة الشرطة اتهامه "ارهابيين في مدينة حلب القديمة" باطلاق القذائف.

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012. وتقصف القوات النظامية بانتظام الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لا سيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، فيما يستهدف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية بالقذائف.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، تدور معارك عنيفة بين جبهة النصرة وكتائب اسلامية مقاتلة من جهة وما لا يقل عن 150 عنصرا من قوات النظام الذين لا يزالون محاصرين في مبنى المشفى الوطني داخل مدينة جسر الشغور، منذ انسحاب قوات النظام من المدينة السبت الماضي، بحسب المرصد.

واورد المرصد معلومات مفادها ان حصيلة الاسرى لدى جبهة النصرة وحلفائها من "قوات النظام والمسلحين الموالين لها مع عائلاتهم" ارتفعت الى مئتين. واوضح انهم "احتجزوا من جسر الشغور وبلدة اشتبرق القريبة، ومصيرهم مجهول".

وتقطن بلدة اشتبرق غالبية من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد.

وكانت دمشق تحدثت قبل يومين عن "مجزرة" في البلدة متهمة "ارهابيين بذبح ما يقارب مئتي مدني اغلبهم من النساء والاطفال". وحملت في رسالتين وجهتهما الخارجية السورية الى الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن، تركيا مسؤولية ما حصل بسبب سماحها لـ"الاف الارهابيين" بعبور الحدود نحو سوريا وامدادهم بالسلاح.

جنوبا، نجحت كتائب اسلامية مقاتلة وفق المرصد في طرد مقاتلي "جيش الجهاد" المؤيد لتنظيم الدولة الاسلامية من معبر القنيطرة الحدودي مع الجولان بعدما كانت هذه الفصائل مجتمعة مع جبهة النصرة، تمكنت من السيطرة عليه في ايلول/سبتمبر اثر معركة مع قوات النظام.

وتشتبك جبهة النصرة وكتائب مقاتلة بينها حركة احرار الشام ومقاتلون تابعون للجبهة الجنوبية (الجيش الحر) مع "جيش الجهاد" الذي انشىء قبل اسابيع ويضم بضعة فصائل صغيرة مؤيدة لتنظيم الدولة الاسلامية، في منطقة القنيطرة. كما تسجل معارك مماثلة منذ الثلاثاء في منطقة سحم الجولان (محافظة درعا) الجنوبية بين النصرة وحلفائها ولواء شهداء اليرموك القريب من تنظيم الدولة الاسلامية.

واوضح الناشط الاعلامي القريب من "الجبهة الجنوبية" ضياء الحريري الخميس لفرانس برس ان مقاتلي الجبهة وحلفاءهم "كشفوا تاييد جيش الجهاد ولواء شهداء اليرموك لتنظيم داعش، بعد ان كانوا يشكون في ذلك. وهذا مأخذهم الاساسي".

الا انه اضاف ان "جيش الجهاد لا يشكل قوة ذات ثقل ولا يتجاوز عدد عناصره المئتين. وهم لا يملكون سلاحا ثقيلا".

وافاد المرصد عن ارتفاع عدد قتلى الطرفين خلال المعارك المستمرة منذ ثلاثة ايام في القنيطرة ودرعا الى 47.

وقتل اكثر من 220 الف شخص في النزاع المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب