أ ف ب عربي ودولي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

(afp_tickers)

حض قادة العالم الأربعاء جميع الدول على المساعدة في "التخلص إلى الأبد من شر" الأسلحة الكيميائية، في وقت حذرت فيه المنظمة المسؤولة عن ذلك من ان التقدم المحرز منذ عقود في هذا المجال يواجه خطرا.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال حفل أقيم في لاهاي بناسبة الذكرى الـ20 لتأسيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإنجازاتها حتى الآن.

وتمكنت المنظمة من تدمير نحو 95 بالمئة من المخرون المعلن عنه لهذا النوع من الأسلحة حول العالم.

وفازت عام 2013 بجائزة نوبل للسلام عن عملها الخطير والمضني لتطبيق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي تم التوصل إليها في نيسان/ابريل 1997.

لكن وسط تقارير حول شن هجمات باستخدام غازات السارين والخردل والكلور خلال الحرب الأهلية المريرة في سوريا، حذر غوتيريش من ان التقدم الذي تم أحرازه في خطر (...) رغم عقدين من النجاح".

وأكد في تسجيل مصور تم عرضه خلال الحفل أن "مناطق الشرق الأوسط تخرق القواعد ضد الأسلحة الكيميائية. وكان الهجوم الأخير في سوريا تذكيرا مروعا بهذا الخطر. لا يمكن أن يكون هناك افلات من العقاب في هذه الجرائم".

وأضاف "على مدى 20 عاما، كنا حلفاء في هذه القضية، فلنصمم الآن على العمل لتصبح هذه الأسلحة الشريرة من صفحات التاريخ".

وفي خطوة غير مسبوقة في تشرين الثاني/نوفمبر، دان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام سوريا هذه الأسلحة في أول إدانة علنية تصدرها ضد احد الموقعين ال192 على المعاهدة.

وانضمت سوريا إلى المنظمة عام 2013، بعدما نفت لسنوات امتلاكها أسلحة كيميائية. ورغم تدمير 100 بالمئة من مخزونها المعلن في عملية شاركت بها نحو 30 دولة، إلا أن هناك مخاوف من أن النظام السوري لم يكشف حينها عن الحجم الفعلي لترسانته.

وأقر مدير المنظمة أحمد ازومجو الأربعاء بأن "رحلتنا الجماعية نحو التخلص إلى الأبد من شر الأسلحة الكيميائية قد وصلت إلى منعطفا مهما".

واضاف "في سوريا، واجهت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكبر امتحان حول مدى التزامها ومرونتها" مضيفا أن "عملنا في سوريا لم ينته بعد. إنه امر مقلق للغاية بالنسبة الينا أن نستمر في مشاهدة تقارير تفيد باستخدام الأسلحة الكيميائية".

وحض مصر واسرائيل وكوريا الشمالية وجنوب السودان، وهي آخر أربع دول لم توقع على المعاهدة، على الانضمام إليها "دون تأخير".

وبحضور بعض الضحايا، اشاد بالأشخاص الذين عانوا من هذه الأسلحة التي استخدمت للمرة الاولى في معركة ايبر ابان الحرب العالمية الأولى.

وقال ازومجو إن الضحايا "يذكروننا بالخسائر البشرية عندما يتم التخلي عن الأخلاق وتنتهك المبادئ الكونية بشكل صارخ".

وأضاف "يشكل عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكثر رد فعال ازاء وحشية من هذا النوع، وشعاع أمل يضيء الظلمة في تاريخنا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي