أ ف ب عربي ودولي

تجمع انتخابي مؤيد للمرشح الوسطي ايمانويل ماكرون في باريس في 1 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

على وقع مخاوف من الامتناع عن التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الاحد، تضاعفت الدعوات لدعم المرشح الوسطي المؤيد لاوروبا ايمانويل ماكرون عشية المناظرة التلفزيونية مع مارين لوبن.

فمن جانب الفنانين والسياسيين وارباب العمل والناشطين في جمعيات وكبرى وسائل الاعلام، تضاعفت المقالات والمذكرات لصالح مرشح حركة "الى الامام!" لقطع الطريق امام الجبهة الوطنية التي تسعى لاقناع الخائبين من نتائج الدورة الاولى والمترددين قبل خمسة ايام من الاقتراع.

وتتوقع استطلاعات الرأي جميعها فوزا ساحقا لماكرون لكن الفارق مع لوبن يتقلص في حين ان نسبة المقاطعة تراوح بين 22 و28% الاحد.

وآخر داعمي ماكرون وزير المال اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي دعا الثلاثاء للتصويت لماكرون "الوزير الوحيد في اوروبا الذي بذل كا ما في وسعه" لمساعدة اثينا خلال ازمة الديون.

وفي صحيفة "لو موند" قال فاروفاكيس انه "يرفض ان يكون جزءا من جيل تقدميين اوروبيين كان في امكانهم منع مارين لوبن من الفوز في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لكنه لم يفعل".

ويأتي هذا الموقف في وقت تنشر حركة "فرنسا المتمردة" اليسارية الراديكالية نتائج مشاوراتها مع ناشطيها. ويرفض مرشحها جان لوك ميلانشون الذي حصل على 19,58% من الاصوات في الدورة الاولى، الدعوة صراحة للتصويت لماكرون انطلاقا من رفض برنامجه الاجتماعي-الليبرالي محذرا الناخبين من "الخطأ الفظيع" للتصويت للجبهة الوطنية.

واظهرت نتائج استطلاع للرأي عبر الانترنت ان ثلثي انصار مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون يعتزمون اما الامتناع عن التصويت واما الاقتراع بورقة بيضاء في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مقابل 35 في المئة فقط سيصوتون لماكرون.

من جانبهم دعا فنانون الى قطع الطريق امام الجبهة الوطنية كالمخرجين السينمائيين ماتيو كاسوفيتس ولوك بوسون ومدير مهرجان افينينون الشهير اوليفييه بي وحائز جائزة نوبل للآداب جان ماري لو كليزيو وعدد من المغنين والرسامين.

والثلاثاء اخذت صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية موقفا بعد عدة صحف وطنية مؤكدة ان "الامتناع عن التصويت لا يكفي حيال ما قد يحصل اذا انتخبت مارين لوبن".

ومن ناحية ارباب العمل اعرب العديد منهم على غرار رئيس مجلس ادارة مجموعة ايرباص الاوروبية توم اندرز، عن "دعمهم التام" لوزير الاقتصاد السابق في الحكومة الاشتراكية (2014-2016) امام منافسته من الجبهة الوطنية المعادية للهجرة واليورو.

- جذب الخائبين -

ولا تحظى مارين لوبن الا بدعم محدود. ولوبن التي كانت هجومية منذ "النتائج التاريخية" للدورة الاولى تطرح نفسها على انها مرشحة الشعب في مواجهة "المؤسسات" و"النخب".

واللافت ان قسما من ناخبي المحافظ فرنسوا فيون (20,01%) يرفض حتى ان يسمع باسم ماكرون باعتباره وريث الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في نظرهم.

وخلال تجمع كبير الاثنين اوردت لوبن في خطابها اربع فقرات كاملة من كلمة لفرنسوا فيون حول الهوية الفرنسية ما اثار جدلا.

وقال نيكولا باي امين عام الجبهة الوطنية عشية المناظرة التلفزيونية بين المرشحين مساء الاربعاء قبل ثلاثة ايام من الدورة الثانية "ليس اقتباسا بل انها خطوة متعمدة".

ورد فرنسوا فيون الثلاثاء بالقول "ليس لان فرنسا مريضة علينا ان نلقي بانفسنا من النافذة" محذرا من برنامج لوبن الاقتصادي.

ومساء الثلاثاء ينظم في باريس تجمع لاوساط الثقافة "ضد الجبهة الوطنية" ومنتدى "ضد المقاطعة" سيضم الجمعة شخصيات سياسية من اليمين واليسار.

في هذا الاطار وبعد التصويت المفاجىء لصالح دونالد ترامب في الولايات المتحدة او بريكست في بريطانيا، أعرب البعض عن القلق من اثر مضاد ردا على الدعوات لصالح ايمانويل ماكرون.

وكتبت صحيفة "لي زيكو" الاقتصادية "قد يتحولون الى سموم" مذكرة بان "دفاع الشخصيات الكبرى في المجالين السياسي والثقافي عن (المرشحة الاميركية السابقة) هيلاري كلينتون اعطى انطباعا للطبقات الشعبية بانها تحتقرها".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي