محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رواد حانة تعرض مباريات المونديال في جاكرتا في 29 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

وجهت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي نداء مشتركا الى وقف اطلاق النار وجميع اعمال العنف والقتال في سوريا خلال رمضان الذي بدا الاحد، فيما هدد الاسلاميون الصوماليون من جانبهم بتكثيف هجماتهم خلال شهر الصوم.

وفي اندونيسيا، اكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان (225 مليون مسلم من اصل 250 مليون نسمة) هددت الجماعات الاسلامية المتشددة بمهاجمة مقاه وحانات تعرض مباريات كاس العالم باعتبارها "مدنسة"، لكن ذلك لم يؤثر على حماسة هواة كرة القدم.

وفي بيان نشر في جدة، ناشد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي "جميع الأطراف العسكرية المتحاربة في سوريا الالتزام بالوقف الشامل لإطلاق النار وجميع أعمال العنف والقتال بكافة أشكالها، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك".

وذلك "حقنا لدماء السوريين وللتخفيف من معاناتهم القاسية ولإفساح المجال أمام منظمات الإغاثة للقيام بواجباتها وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المنكوبة في جميع الأراضي السورية" كما اضاف البيان.

وحثت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي "جميع الأطراف والقوى الإقليمية والدولية الفاعلة المعنية بمجريات الأزمة السورية إلى دعم هذا النداء المشترك وتضافر الجهود لحث الحكومة السورية وجميع الأطراف العسكرية المتحاربة على الالتزام بإعلان هدنة والوقف الشامل لإطلاق النار وجميع العمليات العسكرية".

وبدأت الازمة في سوريا في اذار/مارس 2001 بانتفاضة سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد قبل ان تتحول الى نزاع مسلح اوقع اكثر من 162 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. كما دفعت الازمة باكثر من تسعة ملايين سوري الى مغادرة منازلهم، اي حوالى نصف السكان، بحسب الامم المتحدة.

وفي موازاة ذلك، هدد الاسلاميون الصوماليون من حركة الشباب بتكثيف هجماتهم واعتداءاتهم في مقديشو خلال شهر رمضان.

وقال شيخ علي محمد حسين المسؤول عن عمليات الشباب في مقديشو في تسجيل صوتي بثته اذاعة الاندلس للاسلاميين الصوماليين وموقع اسلامي ان "وتيرة الهجمات ستتكثف والانفجارات ستستمر وستبقى مقديشو خطا للجبهة اسوأ من اي وقت مضى".

واضاف المسؤول في حركة الشباب "كل ما يتصل بعبادة الله خصوصا الجهاد سيكثف خلال شهر رمضان المبارك ولتحقيق هذه الغاية سيزيد المجاهدون ضرباتهم ضد العدو".

وفي رسالة متلفزة الى السكان بمناسبة حلول شهر رمضان اكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد السبت ان الحكومة اتخذت كافة التدابير للتصدي لتهديد الشباب خلال الشهر المبارك.

ويصادف شهر رمضان هذه السنة في اوج مباريات كأس العالم لكرة القدم فيما تتأهب دول شرق افريقيا تحسبا لهجمات، حيث انه في العام 2010 استهدف اعتداءان لحركة الشباب حانات تبث المباراة النهائية ما اوقع 76 قتيلا على الاقل.

وأسوة بالعديد من الدول الإسلامية وعلى رأسها السعودية، بدأ رمضان الاحد في ماليزيا وافغانستان والفيليبين وسريلانكا ايضا.

وفي اندونيسيا، كان زعيم جبهة المدافعين عن الاسلام في العاصمة جاكرتا سليم الاتاس اعلن ان جماعته "ستترصد كل نشاط يتنافى مع الاخلاق في رمضان". واضاف "اذا لم يفعل المكلفون الحفاظ على النظام العام شيئا ضد النشاطات اللااخلاقية، فسنبذل ما بوسعنا لوقف ذلك بوسائلنا الخاصة".

لكن هذا التهديد ليس له تأثير كبير في هذا البلد المسلم المعتدل الذي تتمتع فيه كرة القدم بشعبية كبيرة.

لذلك تدفق هواة ومشجعو كرة القدم على حانات جاكرتا التي اكتظت بالاندونيسيين والاجانب. وقد جلسوا يراقبون بحماس شاشات التلفزيون التي تبث مباريات كأس العالم 2014 في البرازيل ليل السبت الاحد، حتى وقت متأخر بسبب الفرق في التوقيت، كما ذكر مراسلون لوكالة فرانس برس.

وقال اينتانيا برماتا الطالب البالغ من العمر 22 عاما والذي تابع المباراة بين البرازيل وتشيلي في مطعم اميركي جنوبي مكتظ "الصيام لا يؤثر على حماسي للمونديال".

والحماس نفسه عبر عنه اينديكا سيتيادي بوترا (27 عاما) الذي رأى انه بقدر ما تقترب نهاية مباريات كأس العالم يتزايد عدد الذين تجذبهم المونديال خلال شهر رمضان. وكان مونديال 1982 الذي جرى في اسبانيا تزامن مع رمضان.

واحتفل الكثير من الاندونيسيين بحلول رمضان مع عائلاتهم او شاركوا في الصلاة في جاكرتا حيث تدفق آلاف المصلين مساء السبت الى مسجد الاستقلال اكبر جامع في جنوب شرق آسيا.

وفي افغانستان حيث ينتظر الافغان نتائج الانتخابات الرئاسية التي ستعلن خلال ايام بعد اتهامات بالتزوير، تهيمن السياسة على مآدب الافطار.

اما في سريلانكا حيث غالبية السكان من البوذيين، فيفترض ان يحيي المسلمون رمضان باعتدال بعد سلسلة من اعمال العنف بين اتباع الديانتين.

وفي الفيليبين حيث يشكل الكاثوليك غالبية، بدأ المسلمون صيامهم في اول رمضان بعد توقيع اتفاق السلام بين الحكومة واكبر مجموعة انفصالية متمردة لانهاء النزاع الذي اودى بحياة عشرات الآلاف من الاشخاص.

وعمليا، سيكون عدد قليل من اللاعبين الذين ستتنافس منتخباتهم في الدور الثاني من مونديال البرازيل لكرة القدم معنيين بصيام شهر رمضان. وسيخضع الملتزمون بفريضة الصوم لرقابة طبية عالية.

واقصيت منتخبات بلدان إسلامية عدة من الدور الأول لمونديال البرازيل (إيران والبوسنة وساحل العاج)، فيما أبدت السلطات الدينية لبلدان أخرى تسامحا بسبب ظروف السفر، ما قد يحد من عدد الصائمين.

فالاسلام يجيز للمسافر عدم صيام رمضان، وتأجيل ذلك الى مرحلة لاحقة، تماما مثل الحوامل أو المرضى، وهو حل يعتمده بعض اللاعبين المسلمين الذين يشكلون أقلية في منتخبات مثل فرنسا وألمانيا وسويسرا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب