محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مواطنون يلزمون دقيقة صمت على برومناد ديزانغليه في نيس الاثنين 18 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

التزم الفرنسيون دقيقة صمت الاثنين حدادا على قتلى اعتداء نيس الاربعة والثمانين وسط اجواء سياسية متوترة، بعد نشوب جدل حول مدى فعالية سياسة الحكومة الاشتراكية في مكافحة الارهاب.

على كورنيش نيس الذي شهد مجزرة 14 تموز/يوليو اثناء الاحتفال بالعيد الوطني، تجمع الالاف في الساعة 10,00 ت غ في اجواء مؤثرة والتزموا دقيقة صمت حدادا على ارواح القتلى وبينهم عشرة اطفال وفتية، غير ان صيحات الغضب سرعان ما حلت محل الهدوء والصمت.

وانطلقت من بعض المتجمعين صيحات استهجان لدى وصول رئيس الوزراء مانويل فالس وعند مغادرته حتى ان البعض طالب باستقالته، الامر الذي يشير الى الاجواء المشحونة في فرنسا التي شهدت ثلاثة اعتداءات كبيرة منذ مطلع 2015 اسفرت عن اكثر من 250 قتيلا وحيث لم يعد مناخ الوحدة الوطنية الذي ساد غداة الهجمات الاولى قائما.

قتل 84 شخصا واصيب اكثر من 300 مساء الخميس عندما انقض التونسي محمد لحويج بوهلال بشاحنته الضخمة على الحشد، ولا تزال دوافع القاتل غير معروفة حتى بعد تبني تنظيم الدولة الاسلامية المجزرة.

ولكن مع استمرار التحقيق، يشهد المناخ السياسي تدهورا بعد ان اتهم اليمين واليمين المتطرف السلطات بانها لم تفعل ما يكفي لمنع هجمات جديدة.

وقال الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الاحد "كل ما كان ينبغي القيام به منذ 18 شهرا لم يتم"، متحدثا عن "ضرورة توفير الوسائل لضمان امن الفرنسيين".

- رفض الجدال -

واججت الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مشاعر الكراهية للمهاجرين عندما قال سكرتيرها العام نيكولا باي الاثنين ان "كل الارهابيين (الذين هاجموا فرنسا منذ سنة ونصف سنة) من اصول مهاجرة".

وفي رد ضمني على هذه الهجمات، قال وزير الداخلية برنار كازنوف انه يرفض الخوض في الجدال، لكن السلطات تؤكد منذ ايام انها لم تتساهل في مكافحة الارهاب.

وقالت السلطات انه تم نشر 100 الف شرطي ودركي وجندي لضمان الامن في فرنسا.

وقال وزير الدفاع جان ايف لودريان في ختام اجتماع لمجلس الدفاع "سنواصل معركتنا بلا هوادة ضد داعش في الداخل والخارج"، مضيفا ان فرنسا العضو في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية تواصل ضرباتها في سوريا والعراق.

واكد فالس وكازنوف كذلك في بيان مشترك ان "العمل الحازم" للسلطات "يعطي ثماره" معلنين افشال 16 اعتداء منذ 2013 في فرنسا.

- فهم طريقة عمل القاتل -

بعد اربعة ايام من الهجوم لم يتوصل التحقيق الى تحديد الصلات بين القاتل محمد لحويج بوهلال وشبكات "ارهابية" وفق وزير الداخلية.

وقال كازنوف ان "طريقة عمله تعتبر تجاوبا تاما مع ما تحتوي عليه رسائل داعش". واضاف في حديث تلفزيوني "لا يمكن استبعاد تكليف شخص مختل عقليا وعنيف جدا بارتكاب هذه الجريمة المروعة بعد اعتناقه السريع للفكر المتطرف".

وكان لا يزال ستة اشخاص موقوفين الاثنين من بينهم الباني في الثامنة والثلاثين اوقف الاحد ويشتبه بانه سلم القاتل المسدس الذي اطلق منه النار على الشرطيين قبل ان يتم قتله. ونقل ثلاثة من الستة الخاضعين للاستجواب الى مقر جهاز الاستخبارات قرب باريس.

وافادت مصادر في الشرطة ان شخصا واحدا تحدث عن اعتناق لحويج بوهلال للفكر المتطرف قبل فترة قصيرة، وهو رجل عنيف لم يكن يعير اي اهتمام للدين.

ويجري البحث عن شركاء محتملين للقاتل الذي خطط للمجزرة بدقة.

وقبل اعتداء نيس مساء الخميس، بعث محمد لحويج بوهلال برسالة نصية عبر هاتفه المحمول اعرب فيها عن "سروره لحيازة مسدس من عيار 7,65 وتحدث عن التزود بأسلحة اخرى"، كما قالت مصادر قريبة من الملف. ويعمل اكثر من مئتي محقق "لتحديد هويات مجمل الذين تلقوا" مختلف الرسائل التي وجهها منفذ الاعتداء.

من هذه الرسائل، صورة للسائق التونسي الذي يبلغ الحادية والثلاثين من عمره التقطها بنفسه "وهو يقود الشاحنة بين 11 و14 تموز/يوليو".

وقال مصدر قريب من المحققين الفرنسيين ان القاتل رصد موقع الاعتداء بشاحنته يومي 12 و13 تموز/يوليو.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب