محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض في 9 نيسان/أبريل 2018.

(afp_tickers)

دعت دمشق الثلاثاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لزيارة مدينة دوما للتحقيق في التقارير حول الهجوم الكيميائي التي اتُهمت بشنه، في وقت تشهد قواعدها العسكرية حالة استنفار بعد تهديدات غربية برد قوي قد يصل الى الخيار العسكري.

وتتوعد دول غربية منذ يومين بـ"رد قوي"، وتحدثت واشنطن عن قرار مهم في "وقت قصير جداً" فيما أكدت فرنسا انها سترد في حال تخطت دمشق "الخط الأحمر"، بعدما تحدث مسعفون عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في هجوم كيميائي مساء السبت في مدينة دوما.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية الثلاثاء أن دمشق وجهت "دعوة رسمية لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لارسال فريق من بعثة تقصي الحقائق لزيارة دوما والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للاسلحة الكيميائية فيها".

وأكد المصدر، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، على حرص بلاده على التعاون مع المنظمة.

كما اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في وقت لاحق عن ارسال فريق الى دوما للتحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض.

وفي أجواء من التصعيد الكلامي بين موسكو والدول الغربية، يعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعاً ثانياً سيصوت فيه عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (19,00 ت غ) على مشروع قرار أميركي لتشكيل لجنة تحقيق دولية في الهجمات الكيميائية في سوريا.

وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن بلاده ستقدم مشروع قرار آخر يطالب بالتحقيق. وقال "نحن مهتمون بان يشارك الخبراء المستقلون في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية" في هذا التحقيق غداة تأكيده أن خبراء عسكريين روس توجهوا الى دوما ولم يجدوا "أثراً" لمواد كيميائية.

واعلن مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة ان مجلس الامن سيصوت مساء على مشروعي القرارين الروسي والاميركي حول سوريا.

وأعلنت المنظمة الدولية الاثنين أنها تحقق في الأمر، وقد أجرت "تحليلات اولية" للتقارير الواردة.

- استنفار -

ومنذ ورود أول التقارير حول الهجوم الكيميائي، اعتبرت دمشق الاتهامات "فبركات"، وهي لطالما نفت استخدام الأسلحة الكيميائية طوال سنوات النزاع منذ العام 2011، كما تؤكد أنها دمرت ترسانتها في 2013 بموجب قرار اميركي روسي جنبها ضربة أميركية اثر اتهامها بهجوم اودى بحياة المئات قرب دمشق.

وخلال جلسة لمجلس الامن الاثنين، قال ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الهدف من "الاتهام الباطل" هو "تهيئة الأجواء للعدوان على سوريا على غرار ما فعلته الولايات المتحدة وبريطانيا من جريمة عدوانية موصوفة بحق العراق في العام 2003".

وحذرت روسيا من "تداعيات خطرة" لضربة عسكرية في سوريا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد مرور عام على ضربة أميركية استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط سوريا رداً على هجوم كيميائي اتهمت الأمم المتحدة قوات النظام بتنفيذه وأودى بالعشرات في شمال غرب البلاد.

وتشهد قواعد الجيش السوري الثلاثاء حالة استنفار لدى كافة وحداتها، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مديره رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "عممت قيادة أركان الجيش منذ منتصف الليل تنفيذ استنفار لمدة 72 ساعة على كافة القطاعات العسكرية، المطارات والقواعد" في كافة المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، وبينها دمشق.

وأضاف "هذا الشيء لا يحصل الا رداً على التهديدات الخارجية".

وأوضح مصدر من القوات الحليفة للجيش السوري "هناك تدابير احترازية من قبل الجيش السوري بشكل خاص خصوصاً في المطارات والقواعد العسكرية"، مشيراً إلى أنه "عادة يبلغ الأميركيون الروس في وقت سابق، وهذا ما حصل في ضربة مطار الشعيرات" العام الماضي.

وتابع "تبلغ الروس بالامر وقتها وهم بلغوا الجهات السورية، ومن المفترض ان يكون لديهم هذه المرة ايضاً انذار مبكر".

- "خط أحمر" -

وكانت منظمة الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، أول من تحدث عن هجوم بـ"الغازات السامة" على مدينة دوما، موجهة أصابع الاتهام لقوات النظام. وتحدثت عن أكثر من 40 قتيلاً ومئات الاصابات.

وتجدر الإشارة الى أن الحصار على دوما يصعب على الصحافيين التأكد مباشرة من صحة التقارير. ولم يعد لدى وكالة فرانس برس مراسلين في المدينة، ومن الصعب التواصل مع مصادر فيها بسبب سوء الاتصالات.

ومنذ يومين، تنسق الولايات المتحدة مع فرنسا بشكل أساسي، بعدما هددت الدولتان خلال الفترة الأخيرة بتوجيه ضربات في حال توفر "أدلة دامغة" على هجمات كيميائية في سوريا، خاصة انه ظهرت منذ بداية العام حالات اختناق وضيق نفس في مناطق عدة، أبرزها الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وفي دمشق، قال أبو فادي (70 عاماً) "لقد عايشتُ الكثير من الإدارات الاميركية (...) لكنّ ترامب هو الاكثر جنوناً وإدارته ليست متوازنة (..) أعتقد أن تهديداته يُخشى منها، ويجب أن نأخذها على محمل الجد".

وألغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب بصورة مفاجئة الثلاثاء زيارته الأولى المقررة في وقت لاحق هذا الأسبوع الى أميركا اللاتينية، من اجل "الاشراف على الرد الأميركي على سوريا"، وفق ما قالت المتحدثة باسم البيت الابيض ساره ساندرز.

وكان ترامب أعلن الاثنين "نحن بصدد اتخاذ قرار بشأن ما سنقوم به في ما يتعلق بالهجوم المروّع الذي حصل قرب دمشق والذي سيتم الرد عليه بقوة"، مشيراً إلى أنه سيتخذ "في وقت قصير جداً"، بينما لم يستبعد وزير دفاعه جيمس ماتيس توجيه ضربات عسكرية.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية الثلاثاء "اذا ثبتت المسؤوليات (...) إذا تم تجاوز الخط الأحمر فسيكون هناك ردّ".

وغداة التقارير حول الهجوم الكيميائي، أعلنت دمشق عن اتفاق مع فصيل جيش الاسلام المسيطر على دوما لإجلائه منها، وبدأ تنفيذه بعد ساعات قليلة.

وخرجت مساء الاثنين 65 قافلة محملة بمئات المقاتلين والمدنيين باتجاه الشمال السوري. وتتواصل العملية حتى خروج آخر المقاتلين المعارضين من المدينة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب