محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دمشق ويبدو فندق الداماروز

(afp_tickers)

منعت الاجهزة الامنية السورية اليوم الاثنين معارضة الداخل المقبولة من النظام من اقامة مؤتمر صحافي، في إجراء "خطير" وغير مسبوق منذ بدء النزاع قبل ثلاثة اعوام، بحسب ما افاد معارضون وكالة فرانس برس.

وكان المؤتمر مخصصا لاعلان مذكرة تفاهم بين "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" و"جبهة التغيير والتحرير"، وهما من معارضة الداخل المقبولة من نظام الرئيس بشار الاسد، تشدد على انهاء "النظام الاستبدادي".

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم ان وزارة الاعلام، بناء على "أوامر من المكتب الاعلامي" في القصر الرئاسي، طلبت من الصحافيين "عدم تغطية اي مؤتمر صحافي للمعارضة المتواجدة في دمشق".

وقال منسق "هيئة التنسيق" حسن عبد العظيم في اتصال مع وكالة فرانس برس من بيروت "كان ثمة مؤتمر صحافي عند الساعة 12,00 (09,00 تغ) دعت اليه لجنة مشتركة من قيادة جبهة التغيير والتحرير وهيئة التنسيق الوطنية، لاعلان مذكرة تفاهم بين الطرفين تتضمن مبادئ اساسية لحل سياسي تفاوضي في سوريا يضمن وحدة البلاد".

واضاف ان عناصر الامن "قاموا بمنع عقد هذا المؤتمر، ومنعوا دخول الصحافيين الى مقر جبهة التغيير" في حي الثورة وسط دمشق.

واوضح عضو الهيئة صفوان عكاش الذي كان من المقرر ان يشارك في المؤتمر، ان "حاجزا مؤلفا من ثمانية عناصر بالزي العسكري بينهم ضابط، نصب على مدخل المقر"، مشيرا الى ان كل صحافي "كان يهم بالدخول قيل له انه لا يملك تصريحا اعلاميا لمتابعة هذا النشاط، على رغم ان الصحافيين جميعا مصرحون من وزارة الاعلام".

واشار الى ان الخطوة "سلوك جديد"، وان معارضة الداخل "كانت تعقد مؤتمراتها الصحافية من دون ان يتعرض لنا احد" منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام منتصف آذار/مارس 2011، والتي تحولت الى نزاع دام اودى بحياة اكثر من 170 الف شخص.

ورأى عبد العظيم ان المنع "إجراء كبير وخطير يحاول قطع الطريق على توحيد المعارضة صفوفها ويوحد مواقفها التي لا تتبنى العنف ولا التدخل العسكري او الفوضى او سيطرة +الدولة الاسلامية+"، في اشارة الى التنظيم الجهادي الذي بات يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وكان المؤتمر مخصصا لعرض مذكرة تفاهم بين الهيئة والجبهة التي تضم قوى معارضة شاركت في الحكومة، ابرزها نائب رئيس الوزراء السابق قدري جميل الذي اعفي من منصبه في تشرين الاول/اكتوبر 2013.

وقال عكاش ان المذكرة "تمثل تغييرا من قبل الجبهة التي (...) انتقلت عمليا الى المعارضة من خارج النظام، وهذا بالنسبة له امر مزعج".

وتتضمن المذكرة التي نشرت على الموقع الالكتروني للهيئة، نقاطا عدة ابرزها "التغيير الجذري الشامل بما يعني الانتقال من النظام الاستبدادي القائم الى نظام ديمقراطي تعددي"، اضافة الى "الحفاظ على وحدة سوريا" و"رفض اي تدخل عسكري خارجي" و"نبذ العنف بكل اشكاله (...) واوهام الحل العسكري" و"مواجهة خطر ارهاب المجموعات الاصولية التكفيرية".

وبات النزاع السوري متشعبا ومتعدد الجبهات، لا سيما مع تصاعد نفوذ تنظيم "الدولة الاسلامية" وسيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها، تزامنا مع اتساع مناطق سيطرته في العراق.

ويأتي المنع بعد نحو شهر على بدء الولاية الثالثة للرئيس الاسد بعد اعادة انتخابه في الثالث من حزيران/يونيو في انتخابات اعتبرتها المعارضة في الخارج والدول الغربية الداعمة لها، "مهزلة".

كما اعاد الاسد السبت تكليف رئيس الوزراء الحالي وائل الحلقي، تشكيل حكومة جديدة.

وقال عبد العظيم ان "السلطة تعتبر انها قدمت ما هو مطلوب منها. اعدت دستورا واستفتاء عليه وانتخابات لمجلس الشعب وانتخابات رئاسية، وان الازمة انتهت، وما على المعارضة الا ان ان تقبل او تسكت".

اضاف "مع الاسف الشديد النظام يريد ان يقول للناس ودول المنطقة والعالم اما انا او +داعش+"، وهو الاسم الذي كان يعرف به تنظيم "الدولة الاسلامية" قبل اعلانه اقامة "الخلافة" نهاية حزيران/يونيو.

اضاف "نحن نقول انه ليس مقبولا بقاء النظام كما هو مع نهج الاستبداد والاستئثار بالسلطة والثروة، والانتقال الى نظام جديد عبر ما ورد في بيان جنيف 1" الذي صدر في حزيران/يونيو 2012، وينص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية واسعة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب