محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدخان يتصاعد من موقع استهدفه قصف اسرائيلي في 9 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

حذر المفاوضون الفلسطينيون من انهم سيغادرون القاهرة ما لم يحضر وفد تفاوضي اسرائيلي اليوم الاحد الى العاصمة المصرية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بينما اسفرت نحو 50 غارة جوية اسرائيلية عن سقوط عشرة قتلى فلسطينيين على الاقل منذ السبت في قطاع غزة.

حذر المفاوضون الفلسطينيون من انهم سيغادرون القاهرة ما لم يحضر وفد تفاوضي اسرائيلي الى العاصمة المصرية اليوم لاستئناف المفاوضات غير المباشرة حول تهدئة في قطاع غزة. وحدد مسؤول فلسطيني الساعة 13,00 بتوقيت غرينتش موعدا لمهلة الانتظار هذه.

وقال مسؤول من اعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض ان "هناك وفدا اسرائيليا متوقعا وصوله الاحد ومتوقع ان تكون هناك مفاوضات" غير مباشرة.

من جهته، صرح عزام الاحمد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض "لدينا اجتماع صباح اليوم (الاحد) مع القيادة المصرية. اذا تأكد لنا ان الوفد الاسرائيلي يضع شروطا لعودته الى القاهرة فلن نقبل باي شرط كان لاستمرار التفاوض".

من جهته، حذر موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس العضو في الوفد الفلسطيني، ان الساعات ال24 المقبلة ستكون حاسمة. وقال لفرانس برس ان اسرائيل "تماطل والساعات الاربع والعشرين المقبلة ستقرر مصير المفاوضات".

وقال مسؤول في الوفد الفلسطيني ان الفريق التفاوضي سيغادر القاهرة "للتشاور مع القيادات الفلسطينية" اذا لم يحضر الاسرائيليون يوم الاحد.

وكانت اسرائيل سحبت وفدها الجمعة مؤكدة انها "لن تتفاوض تحت القنابل".

ميدانيا، اعلن الجيش الاسرائيلي ان طائراته الحربية قصفت السبت حوالى خمسين هدفا في غزة ردا على اطلاق اكثر من عشرين صاروخا من القطاع. ومنذ منتصف ليل السبت الاحد، اطلق صاروخان على اسرائيل بينما شنت الطائرات الحربية 17 غارة، كما قال ناطق باسم الجيش.

وفي آخر هذه الغارات، اعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل سيدة فلسطينية في الخامسة والثلاثين من العمر الاحد في قصف اسرائيلي مدفعي لمنزلها في بني سهيلا شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

كما اصيب عشرة فلسطينيين بجروح في غارة اسرائيلية على مخيم جباليا بعد منتصف ليل السبت الاحد اثنان منهم في حالة الخطر.

واحصت اجهزة الاسعاف الفلسطينية عشرة قتلى منذ السبت، بينهم اثنان قتلا في غارة بينما كانا يعبران مخيم المغازي على دراجة نارية وثلاثة انتشلوا من انقاض مسجد القسام في النصيرات. وقتل فلسطينيان بعد ظهر السبت في رفح.

وفي المساء قتلت فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وفلسطيني آخر في دير البلح وسيدة في الخامسة والثلاثين في قذيفة دبابة اسرائيلية اطلقت على خان يونس.

وبذلك ارتفعت حصيلة ضحايا العملية الاسرائيلية على قطاع غزة منذ الثامن من تموز/يوليو الى 1915 قتيلا من الفلسطينيين معظمهم من المدنيين. وقد اعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان 447 من القتلى هم اطفال او فتيان وحوالى 70% منهم تقل اعمارهم عن 12 سنة.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 عسكريا وثلاثة مدنيين.

وادى القصف الاسرائيلي الى تدمير ثلاثة مساجد بالقرب من حي الزيتون جنوب مدينة غزة وجباليا (شمال القطاع) والنصيرات (وسط)، كما ذكرت السلطات المحلية. واثنان من هذه المساجد قريبان من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع.

وقال ابراهيم الطويل الذي يقيم بجوار احد هذه المساجد انه تلقى عند الساعة الثالثة فجرا اتصالا من الجيش الاسرائيلي الذي طلب منه مغادرة منزله على الفور. واضاف "بعد خمس دقائق اطلقت (طائرة) اف-16 صاروخا تلاه صاروخ اكبر ادى الى تدمير المسجد".

وتتهم اسرائيل حماس باستخدام المساجد والمدارس والمستشفيات لاطلاق الصواريخ.

من جهة اخرى، قال مصدر قريب من المفاوضات في القاهرة لفرانس برس ان مصر توصلت الى "صيغة توفيقية" ستعرض على الجانب الاسرائيلي، موضحا ان "موضوع معبر رفح (الحدودي بين قطاع غزة ومصر) مسالة مصرية فلسطينية لا علاقة لاسرائيل بها".

واشار الى ان "فتح وحماس اتفقتا على التفاصيل المتعلقة بكيفية ادارة المعبر على ان تكون الادارة العامة للسلطة الوطنية حتى لا تشكل هذه المسالة نقطة خلاف مع الاخوة في مصر، ونعتقد ان شعبنا سيلمس قريبا ما يثلج صدره" بدون مزيد من التوضيح.

من جهة اخرى، دعت فرنسا وبريطانيا والمانيا السبت اسرائيل وحركة حماس الى وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة، حسب ما جاء في بيان مشترك صدر باسم وزراء خارجية الدول الثلاث.

وكانت الولايات المتحدة عبرت مساء الجمعة عن املها في تمديد وقف اطلاق النار "في الساعات المقبلة".

وفي اسرائيل، دعت منظمة السلام الان الى تظاهرة مساء السبت في تل ابيب لرفض الحرب والدعوة الى حل دبلوماسي. ولم تجمع التظاهرة سوى نحو مئة شخص ساروا وراء لافتة كتب عليها "اوقفوا المجزرة وارفعوا الحصار". وتشير استطلاعات الراي الى ان غالبية الرأي العام الاسرائيلي تؤيد عملية "الجرف الصامد".

لكن في لندن والكاب (جنوب افريقيا) نزل عشرات الآلاف من المتظاهرين الى الشوارع لادانة العمليات الاسرائيلية. وفي العاصمة البريطانية ردد حوالى 150 الف متظاهر هتاف "حرروا فلسطين". كما شارك آلاف في تظاهرة مماثلة في باريس.

وفي سانتياغو شارك آلاف الاشخاص في تظاهرة تضامن مع الشعب الفلسطيني السبت. وطالب المتظاهرون الرئيسة التشيلية ميشال باشليه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل بسبب حربها على غزة.

وردد المتظاهرون الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية "يجب قطع العلاقات مع اسرائيل" و"غزة تقاوم فلسطين موجودة". ورفع آخرون لافتات كتب عليها "عار على اسرائيل انها اسوأ من النازية".

وفي الضفة الغربية، اندلعت مواجهات السبت في البيرة قرب رام الله والخليل بعد تشييع جثمان فلسطينيين اثنين قتلا الجمعة برصاص جنود اسرائيليين في تظاهرات ضد الغارات الاسرائيلية على غزة.

وفضلا عن الضحايا الذين سقطوا تسببت عملية "الجرف الصامد" بضرب اقتصاد القطاع الفلسطيني الذي يقدر تعداده السكاني بحوالى 1,8 مليون نسمة محصورين بين اسرائيل ومصر والبحر المتوسط ويسعون للصمود في وجه الحصار الاسرائيلي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب