محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الشؤون الخارجية التونسي منجي حمدي مع نظرائه النيجيري محمد بازوم (وسط) والتشادي فاكي محمد في الحمامات

(afp_tickers)

دعت دول جوار ليبيا الاثنين في ختام اجتماع بتونس إلى وقف العمليات العسكرية في ليبيا وإطلاق حوار وطني ليبي واعلنت انشاء لجنة "أمنية" وأخرى "سياسية" لمساعدة هذا البلد على الخروج من حالة الفوضى التي يعيشها.

وشدد ممثلو هذه الدول في بيان في ختام اجتماع تواصل يومين بمدينة الحمامات (جنوب العاصمة) على "ضرورة وقف كامل العمليات العسكرية بليبيا" وحثوا "كافة الأطراف والفعاليات السياسية في ليبيا على حلّ خلافاتها عبر الحوار، وانتهاج مسار توافقي".

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية تونس والجزائر والسودان والنيجر وتشاد، ومساعد وزير خارجية مصر، والقائم بأعمال سفارة ليبيا في تونس، وممثلون عن الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية.

ولم يتمكن وزير الخارجية الليبي من المشاركة في الاجتماع بسبب المواجهات التي اندلعت امس الاحد بين مجموعات مسلحة من اجل السيطرة على مطار طرابلس.

وأسفرت المواجهات عن مقتل ستة اشخاص على الاقل وجرح 25 اخرين وفق ما افاد ناطق باسم وزارة الصحة .

وتواجه دول جوار ليبيا "تحدّيات أمنية وسياسية واقتصادية" بسبب "تردّي الأوضاع الأمنية في ليبيا، وتفاقم ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة"، وفق البيان.

وشدد ممثلو هذه الدول على "ضرورة معالجة بؤر الإرهاب في ليبيا باعتبارها مصدر قلق لليبيا ولدول الجوار المباشر وتجفيف منابعه".

ودعوا في هذا السياق "المؤسسات والهيئات الدينية الوسطية بدول الجوار للتنسيق فيما بينها، وتحمّل مسؤولياتها في نشر الخطاب الديني المعتدل".

وأعلنوا إحداث "فريق عمل (لجنة) أمني على مستوى الخبراء الأمنيين، تتولى الجزائر تنسيق أشغاله، ويُعنى بمتابعة المسائل الأمنية والعسكرية بما فيها مراقبة الحدود".

وسيساعد الفريق على "بلورة تصور محدد فيما يتعلق بتجميع الأسلحة الثقيلة وفق منهج تدريجي يهدف إلى التعامل الجاد مع هذه المسألة التي تهدد الأمن والاستقرار في ليبيا ودول الجوار".

كما اعلنوا إحداث "فريق عمل سياسي على مستوى كبار الموظفين، تتولى مصر تنسيق أشغاله، ويُعنى بالمسائل السياسية بما في ذلك الاتصال بالطبقة السياسية ومكونات المجتمع المدني في ليبيا" وفق البيان.

وأقرّ المشاركون في الاجتماع "تشكيل لجنة وزارية من دول الجوار تتحوّل في أقرب الآجال إلى ليبيا للالتقاء بالحكومة الليبية والأطراف الفاعلة والمؤثرة على الساحة الليبية (..) للتشجيع على الحوار الوطني الشامل بين الليبيين".

واقترحت مصر استضافة الاجتماع القادم لوزراء خارجية دول جوار ليبيا خلال النصف الأول من شهر آب/أغسطس 2014.

وقال محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون دول الجوار لفرانس برس "التحدي الذي نواجهه اليوم هو سرعة تلاحق الأحداث في ليبيا والذي سيكون له أعباؤه" على اللجنة الثانية التي ستتولى مصر تنسيق اشغالها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب