أ ف ب عربي ودولي

الرئيس الاميركي دونالد ترامب امام حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس، الاثنين 22 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

زار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس، ليصبح أول رئيس اميركي يزور هذا الموقع المقدس لدى اليهود والذي يسميه المسلمون البراق ويقع أسفل باحة الاقصى، اثناء وجوده في السلطة.

ووضع ترامب الذي ارتدى قلنسوة يهودية تقليدية سوداء اللون، يده اليمنى على الحائط ثم قام، بحسب التقليد المتبع، بوضع ورقة بين حجارة الحائط. وعادة تتضمن الاوراق صلوات او أمنيات.

ثم قام الرئيس الخامس والاربعون للولايات المتحدة بكتابة بعض العبارات على سجل الزوار الكبار، جاء فيها "كان شرفا عظيما. سلام".

وتوجه ترامب الى الموقع من دون أن يرافقه أي مسؤول اسرائيلي، وكان معه الحاخام المسؤول عن حائط المبكى شموئيل رابينوفيتز.

وبعدها بساعات، اكد ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع نتانياهو بعد لقائهما "لقد تأثرت للغاية بزيارتي اليوم الى حائط المبكى. تعجز الكلمات عن وصف هذه التجربة. سأتذكر الى الابد هذا الانطباع".

وأثار تعليق منسوب الى مسؤول أميركي خلال التحضير لزيارة ترامب انتقادات إسرائيلية وغضب التيار اليميني بعد ان قال المسؤول لمسؤولين اسرائيليين ان حائط المبكى جزء من الضفة الغربية المحتلة. وحرصت السلطات الاسرائيلية على التاكيد انه يقع في اسرائيل.

ويعتبر اليهود حائط المبكى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وضمت الشطر الشرقي وأعلنته "عاصمتها الابدية والموحدة" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي لم يعترف كذلك في 1980 بإعلان "القدس الموحدة" عاصمة لإسرائيل.

ويرغب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.

وكان رئيس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اكد مساء الاحد ان "جبل الهيكل (الحرم القدسي) والحائط الغربي (حائط البراق) سيبقيان دائماً تحت السيادة الإسرائيلية".

ويعتبر الوضع الدبلوماسي لمدينة القدس احدى القضايا الرئيسية في النزاع في الشرق الأوسط.

وتوجهت السيدة الاولى ميلانيا وابنة ترامب ايفانكا التي تشغل منصب مستشارة في البيت الابيض والتي اعتنقت اليهودية قبل زواجها من جاريد كوشنير، معا الى القسم المخصص للنساء في الحائط. وبعد ان صلت إيفانكا التي ارتدت ملابس سوداء اللون، قامت بمسح دموعها من التأثر.

وكان زوجها جاريد كوشنير حاضرا ضمن وفد ترامب في زيارته.

ويشرف على المكان اليهود المتشددون ويصرون على الفصل بين النساء والرجال أثناء الصلاة.

وقبل زيارة حائط المبكى، زار ترامب وميلانيا وبحماية أمنية مشددة كنيسة القيامة وفيها ضريح يعود تاريخه الى القرن التاسع عشر، وبني على الموقع الذي يعتقد أنه قبر المسيح.

وتم تعزيز التدابير الامنية في المدينة، بينما قامت الشرطة الاسرائيلية بنشر نحو عشرة آلاف الاف شرطي. وتم إغلاق كل الأزقة والممرات في البلدة القديمة.

وأثارت زيارة الرئيس الاميركي الى البلدة القديمة ارتباكا بين السياح.

ووقفت مجموعة من السياح المسيحيين القادمين من المكسيك الذين قدموا لرؤية الموقع الذي دفن فيه المسيح، خارج البلدة القديمة، بعد أن منعتهم الشرطة الاسرائيلية من الدخول.

وقال أحدهم موريسيو غويرا أنه يشعر "بخيبة امل كبرى" لأنه لن يتمكن من زيارة الموقع في اليوم الوحيد الذي يزور فيه القدس.

واضاف مازحا لوكالة فرانس برس "جئنا الى هنا لرؤية الكنيسة"، متابعا "نحن المكسيكيين، ترامب جار لنا (في الولايات المتحدة) ولقد لحقنا الى هنا ايضا".

ويسعى ترامب الى بناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك لوقف الهجرة غير القانونية والتهريب.

وتابع السائح المكسيكي، وهو يبسط ذراعه نحو المكان الذي يتواجد فيه ترامب "إنه يشكل صليبنا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي