محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب يلقي كلمة حول القدس في البيت الابيض في السادس من كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل في قرار تاريخي يطوي صفحة عقود من السياسة الاميركية، ويخشى أن يثير موجة جديدة من اعمال العنف في الشرق الاوسط.

واثار القرار موجة من الاستنكار عبرت عنها منظمة التحرير الفلسطينية ومصر والأردن وكذلك السعودية وتركيا وفرنسا وبريطانيا وايران والمانيا والامين العام للامم المتحدة.

وأمر ترامب من جهة ثانية ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأميركية الى القدس، وهو اجراء عمد الرؤساء الاميركيون الى إرجائه منذ العام 1995، تاريخ إقرار الكونغرس بان القدس هي عاصمة اسرائيل وإصداره قرارا ملزما بنقل السفارة اليها.

وقال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ان تطبيق القرار سيبدأ "على الفور".

ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا صباح الجمعة في شأن الاعتراف الاحادي لترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، وفق ما اكدت لوكالة فرانس برس البعثة اليابانية التي تترأس مجلس الامن.

وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى الترحيب باعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، بينما اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية ان القرار يبعد الطرف الاميركي عن القيام بدور الوسيط في العملية السلمية. وقالت حركة حماس انه سيفتح "ابواب جهنم" في المنطقة.

وقال ترامب في كلمة ألقاها من البيت الابيض "آن اوان الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل".

وأضاف أنه أصدر الأمر الى وزارة الخارجية ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، مشيرا الى ان القرار يعكس "نهجا جديدا" إزاء النزاع العربي الاسرائيلي.

ويكون ترامب بذلك تجاهل كل التحذيرات الدولية والعربية من مغبة اتخاذ هذا القرار، كما تجاهل تداعياته المحتملة على المنطقة.

ووعد الرئيس الأميركي في كلمته ببذل قصارى جهده من اجل الايفاء بالتزام بلاده بالتوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مؤكدا ان الولايات المتحدة تؤيد "حل الدولتين".

كما دعا الى "الهدوء" و"التسامح"، مشيرا الى ان نائبه مايك بنس سيتوجه الى الشرق الاوسط "خلال الايام القليلة المقبلة".

وقال "اليوم ندعو الى الهدوء والاعتدال ولكي تعلو اصوات التسامح على اصوات الكراهية".

ورحب نتانياهو على الفور بقرار ترامب، واصفا اياه بانه "تاريخي" وبانه "قرار شجاع وعادل".

وتعهد نتانياهو بعدم إجراء اي تغييرات على "الوضع القائم" في الاماكن المقدسة في القدس، مؤكدا ان القرار الاميركي لن يغير اي شيء في ما يتعلق بوضع الاماكن المقدسة للاديان السماوية الثلاثة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان القرار الاميركي لن يغير من واقع ان القدس "عاصمة دولة فلسطين الأبدية".

وقال عباس ان هذا القرار "يمثل اعلانا بانسحاب" الولايات المتحدة من رعاية عملية السلام.

واعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية ان قرار ترامب حول القدس "يدمر" اي فرصة لحل الدولتين.

وقال أمين سر منظمة التحرير صائب عريقات "للأسف، قام الرئيس ترامب بتدمير اي امكانية لحل الدولتين" موضحا "اعتقد ان الرئيس ترامب هذه الليلة أبعد الولايات المتحدة عن القيام بأي دور في أي عملية سلام".

وقال القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان لصحافيين ان القرار من شأنه ان "يفتح ابواب جهنم على المصالح الاميركية في المنطقة"، داعيا الحكومات العربية والاسلامية الى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الادارة الاميركية وطرد السفراء الاميركيين لافشاله".

وشارك آلاف الغاضبين في تظاهرات في مدينة غزة مساء الاربعاء قبل بدء ترامب بالقاء كلمته.

وانطلقت التظاهرات من مساجد مدينة غزة باتجاه ساحة الجندي المجهول في غربها. وردد المتظاهرون الغاضبون هتافات تؤكد ان القدس "عاصمة فلسطين"، و"الموت لاسرائيل، الموت لاميركا".

واحرق متظاهرون اعلاما أميركية واسرائيلية.

- ردود -

وعبرت السعودية الخميس عن "أسفها الشديد" لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية إليها.

كما اعتبر الاردن ان اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو خرق للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

واستنكرت مصر الاعتراف مؤكدة انها ترفض أية آثار مترتبة عليه، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية التي قالت ان "اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو على تويتر "نحن ندين الاعلان غير المسؤول الصادر عن الادارة الأميركية (...) هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة".

وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريح من الجزائر عن أسفه، داعيا الى "تجنب العنف بأي ثمن".

وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الاربعاء إن وضع القدس لا يمكن ان يحدد الا عبر "تفاوض مباشر" بين الاسرائيليين والفلسطينيين، مذكرا بمواقفه السابقة التي تشدد على "رفض اي اجراء احادي" ومؤكدا بانه "لا يوجد بديل من حل الدولتين" على ان تكون "القدس عاصمة لاسرائيل وفلسطين".

واعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الاربعاء ان حكومتها لا تدعم قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشجبت طهران بقوة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، معتبرة انه ينذر ب"انتفاضة جديدة".

واعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الاربعاء في بيان ان المملكة المتحدة "لا توافق" على قرار ترامب.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب