محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اجتماع الموفد الدولي ستافان دي ميستورا ووفد المعارضة السورية في جنيف، في 22 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

اعلن الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الجمعة عزمه مواصلة جولة المفاوضات حتى يوم الاربعاء المقبل، داعيا مجموعة الدول الـ17 الى عقد اجتماع وزاري طارئ لدفع جهود السلام المتعثرة في سوريا.

وتزامن تحذير دي ميستورا من "الخطر الشديد" الذي يحيط باتفاق وقف الاعمال القتالية الساري في مناطق سورية عدة منذ شباط/فبراير مع ابداء الرئيس الاميركي باراك اوباما "قلقه الشديد" ازاء احتمال انهيار الهدنة على ضوء الخروقات المتكررة التي تتعرض لها مؤخرا.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي الجمعة في مقر الامم المتحدة في جنيف "اود مواصلة المحادثات غير المباشرة في اطار رسمي وتقني الاسبوع المقبل حتى يوم الاربعاء وفق ما كان مقررا".

وجاءت مواقف دي ميستورا بعد تعليق وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السياسية والعسكرية، مشاركتها الرسمية في جولة المفاوضات احتجاجا على تدهور الاوضاع الانسانية وانتهاكات لاتفاق وقف الاعمال القتالية تتهم بها قوات النظام.

لكن دي ميستورا اوضح ان اعضاء من فريق عمله واصلوا عقد "اجتماعات مثمرة جدا" على الصعيد التقني مع اعضاء في وفد الهيئة العليا للمفاوضات في مقر اقامتهم في جنيف. واضاف "سنواصل محاولة التعمق في الملفات التي بدانا مناقشتها (...) وبإمكاننا القيام بذلك على المستويين الرسمي وغير الرسمي، التقني والعملي".

وقال انه تمكن خلال لقاءاته مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات من التعمق اكثر حول رؤيتهم لهيئة الحكم الانتقالي، موضحا انه ناقش مع الوفد الحكومي رؤيته للحكومة الموسعة ويامل "استكمال" النقاش بعمق خلال الاجتماع المقرر الاثنين المقبل.

والتقى دي ميستورا الجمعة الوفد الحكومي للمرة الرابعة منذ انطلاق الجولة الراهنة، كما التقى وفدا من معارضة الداخل القريبة من النظام.

واستهلت الامم المتحدة في 13 نيسان/ابريل جولة صعبة من المحادثات في جنيف، تصطدم بتمسك طرفي النزاع بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.

وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات مشترطة رحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما يصر الوفد الحكومي على ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش في جنيف مقترحا تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين عن المعارضة "الوطنية" وعن السلطة الحالية.

- اجتماع طارئ -

وقال دي ميستورا للصحافيين ردا على سؤال "نحتاج بالتأكيد الى اجتماع جديد لمجموعة العمل الدولية حول سوريا بالنظر الى مستوى الخطورة" على صعيد المساعدات الانسانية واتفاق وقف الاعمال القتالية وعملية الانتقال السياسي.

واكد سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، في بيان الجمعة ان "شعبنا يحتاج الى الدعم الكامل من الدول الاعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا"، موضحا ان اجتماعا تقنيا عقد اليوم مع فريق من الامم المتحدة حول ملف المعتقلين، ابرز الملفات الانسانية الذي يطالب وفد المعارضة باحراز تقدم بشأنه.

وفي تصريحات لفرانس برس، قال المسلط "اذا راينا خطوات كبرى وجادة على مستوى المساعدات والهدنة والمعتقلين، فلن يكون هناك عائق امام عودة من غادر من اعضاء الوفد الى جنيف".

وتضم المجموعة الدولية لدعم سوريا ممثلين عن 17 دولة وتتراسها كل من واشنطن وموسكو اللتين توصلتا في 27 شباط/فبراير الى اتفاق لوقف الاعمال القتالية في مناطق سورية عدة، يستثنى منه تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.

ويتعرض هذا الاتفاق مؤخرا لانتهاكات متكررة على جبهات عدة. وقال دي ميستورا الجمعة ان "اتفاق وقف الاعمال القتالية، استنادا الى كل المعايير، لا يزال ساريا" لكنه حذر من انه "في خطر شديد اذا لم نتحرك سريعا" في ظل المعارك المتعددة الاطراف التي تشهدها مناطق عدة لا سيما في محافظة حلب في شمال سوريا.

واعتبر دي ميستورا ان القصف الذي حصل الجمعة في حلب "مقلق جدا".

- قلق اميركي -

في لندن، قال الرئيس الاميركي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "انا قلق جدا ازاء اتفاق وقف الاعمال القتالية، واتساءل ما اذا كان سيصمد" مضيفا "اذا انهار اتفاق وقف الاعمال القتالية، فسنحاول اعادة العمل به مجددا حتى مع مواصلتنا الحملة ضد داعش".

واضاف "كانت تساورني على الدوام شكوك حول تصرفات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ودوافعه في سوريا"، معتبرا انه يشكل "مع ايران ابرز داعم لنظام قاتل".

وازدادت المخاوف مؤخرا حيال انهيار وقف الاعمال القتالية بعد التصعيد العسكري الذي شهدته محافظة حلب منذ نحو ثلاثة اسابيع بين اطراف عدة، وتوسع الى مدينة حلب، ابرز المناطق التي شهدت هدوءا منذ تطبيق وقف العمليات القتالية.

وتعرضت احياء عديدة في حلب واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، لقصف جوي من قوات النظام، تسبب بمقتل 25 مدنيا واصابة 45 اخرين بجروح، وفق حصيلة اوردها مسؤول في الدفاع المدني لوكالة فرانس برس.

وفي جنوب دمشق، بات تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر بشكل "شبه كامل" على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا انور عبد الهادي لفرانس برس ان تنظيم الدولة الاسلامية "بات يسيطر بشكل شبه كامل على مخيم اليرموك بعد طرد جبهة النصرة حليفه السابق من المواقع التي كانا يسيطران عليها".

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 270 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب