محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر يلقي خطابه السنوي عن حال الاتحاد الاربعاء في ستراسبورغ في 13 ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

كشف رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في خطابه السنوي عن حال الاتحاد في ستراسبورغ الاربعاء برنامجا طموحا وسيناريو خاصا به لمستقبل كتلة أكد عودة الانتعاش اليها.

وسعى رئيس السلطة التنفيذية الاوروبية البالغ من العمر 62 عاما الى تجاوز "الازمة الوجودية" التي يمر بها الاتحاد الاوروبي وتحدث عنها قبل عام، في اطار الازمات الاقتصادية وازمة المهاجرين والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وتصاعد التشكيك في جدوى الوحدة الاوروبية.

وقال يونكر امام النواب الاوروبيين في ستراسبورغ ان "أوروبا انتعشت مجددا. اصبح لدينا نافذة على فرصة لكنها لن تبقى مفتوحة الى الابد"، داعيا الى "بذل اقصى الجهود للاستفادة من هذه الديناميكية".

في الواقع بدأ النمو يتقدم في الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والبطالة تتراجع بينما تمت السيطرة على تدفق اللاجئين كما يبدو. ويأمل الاتحاد الاوروبي في ان يكون ذلك بداية تعافيه.

وعلى الرغم من ان السنوات الثلاث من ولايته غلبت عليها "إدارة الأزمة" على حد تعبير النائب الأوروبي البلجيكي غي فرهوفشتات، شدد يونكر على ان المفوضية قدمت حتى الآن "ثمانين بالمئة من المقترحات التي وعدت بها في بداية ولايته".

وبقي لدى يونكر 16 شهرا لتنفيذ مشروعه بينما تنتهي ولايته في خريف 2019، بعد أسابيع من الانتخابات الاوروبية التي ستجرى في الربيع.

ويرى يونكر ان بناء اوروبا "أقوى وأكثر اتحادا" يمر بتعزيز قوتها التجارية الضاربة -- ابرام اتفاقات مقبلة مع استراليا ونيوزيلندا --، مع اقتراع "اطار" اوروبي لضبط الاستثمارات الاجنبية من اجل حماية القطاعات الاستراتيجية. وهذا الاجراء يستجيب للقلق من عمليات الاستحواذ الصينية.

وحول أزمة الهجرة، شدد يونكر على ضرورة تحسين وتيرة اعادة المهاجرين الذين لا يكنهم الحصول على لجوء، وتعزيز الطرق القانونية للهجرة.

- "السيناريو السادس" -

بعدما دشن الجدل حول مستقبل الاتحاد ونشر في آذار/مارس "كتابا أبيض" يتضمن خمسة سيناريوهات حول مختلف آفاق التكامل، تشكل هذه العودة بلا أزمات ملحة فرصة ليونكر ليحدد الوجهة التي يريدها مستفيدا من "الرياح الملائمة" لمسار الاتحاد.

ويعتمد "السيناريو السادس" ليونكر على ثلاثة مبادىء أساسية هي الحرية والمساواة في الحقوق ودولة القانون.

وشكل الخطاب فرصة ليدعو رئيس المفوضية الى تجاوز الهوة المهددة بالاتساع بين شرق أوروبا وغربها، بينما دعت المفوضية بولندا والمجر الى الانضباط بشأن احترام القواعد الاوروبية في مجالات استقلال القضاء والهجرة والبيئة...

وأكد يونكر ان "أوروبا يجب ان تتنفس برئتيها.. لديها رئتان، في الشرق وفي الغرب والا ستضعف".

وتجنب يونكر ذكر اي طرف مؤكدا ان "الحق والقانون يجب ان يضمنهما قضاء مستقل". وشدد مجددا على سلطة محكمة العدل الاوروبية لضمان تطبيق التشريعات الاوروبية.

كما شدد يونكر على أهمية عدم اهمال المواطنين الاوروبيين وخصوصا العاملين منهم، داعيا الى "سلطة مشتركة" للاتحاد الاوروبي لضبط سوق الوظيفة. وقال "في اتحاد تسوده المساواة لا يمكن ان يكون هناك (...) عمال من الدرجة الثانية".

وشدد على ان "الذين يقومون بالعمل نفسه في المكان نفسه يجب ان يتلقوا الأجر نفسه". واضاف انه يقترح انشاء "سلطة أوروبية جديدة لضبط هذه الإجراءات وتنفيذها".

- اعادة بناء في العمق -

ومع بدء سنته الكاملة الاخيرة على رأس المفوضية، تحدث يونكر عن اعادة بناء في العمق لمؤسسات الاتحاد الاوروبي.

وعبر يونكر عن دعمه لفكرة تعيين وزير اوروبي للمالية والاقتصاد ورئيس لمجموعة اليورو (يوروغروب) التي تضم وزراء مالية 19 بلدا تبنت العملة الواحدة.

ويعتبر رئيس السلطة التنفيذية الاوروبية ان اليورو مصيره على مر الوقت ان تتبناه كل الدول الاعضاء في الاتحاد تقريبا.

كما اقترح دمج منصبه بمنصب رئيس المجلس الاوروبي الذي يضم قادة الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد لتسهيل "قراءة" المشهد الاوروبي وجعله أكثر فاعلية.

وقال ان "الفاعلية الاوروبية ستتعزز اذا تمكنا من دمج رئاستي المفوضية والمجلس الاوروبيين". واضاف ان "قراءة وفهم المشهد الاوروبي سيصبحان أسهل اذا قاد قبطان واحد السفينة الاوروبية". وأضاف ان "وجود رئيس واحد سيعكس بشكل أفضل الطبيعة الحقيقية لاتحادنا الاوروبي، كاتحاد دول واتحاد مواطنين على حد سواء".

ويعكس خطاب جان كلود يونكر الاربعاء رغبة في طي صفحة بريكست. وقال في جملة مقتضبة ورد فيها ذكر الانسحاب البريطاني المقرر في آذار/مارس 2019 "سنتقدم لان بريكست ليس مستقبل اوروبا".

وقال يونكر انه على الرغم من خروج أحد الأعضاء، فإن مستقبل الاتحاد يكمن في التوسع الى غرب البلقان.

واخيرا، دعا يونكر تركيا الى الافراج عن الصحافيين المسجونين لديها و"الكف عن إهانة" القادة الاوروبيين.

وقال ان اي بلد مرشح للانضمام الى الاتحاد الاوروبي يجب ان "يحترم دولة القانون والعدالة والقيم الاساسية". واضاف ان "هذا يجعل انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي في مستقبل قريب مستبعدا"، معتبرا ان هذا البلد "ومنذ بعض الوقت (...) يبتعد بسرعة كبيرة وبخطى عملاقة عن الاتحاد الاوروبي".

وتابع "لدي انطباع في بعض الاحيان بان البعض في تركيا يريدون قطع الجسور ليتهموا الاتحاد الاوروبي لاحقا بفشل مفاوضات الانضمام".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب