أشاد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الخميس بالخطوة "الرائدة" بالغاء الحكم الذاتي في القسم الذي تسيطر عليه الهند من اقليم كشمير، فيما حذر نظيره الباكستاني عمران خان من "التطهير العرقي".

وتفرض السلطات الهندية اغلاقا على القسم الذي تسيطر عليه من اقليم كشمير المقسم بينها وبين باكستان، منذ 4 آب/اغسطس حيث تخصع حرية الحركة لقيود وأغلقت شبكات الهاتف والانترنت.

وغداة ذلك، قررت نيودلهي الغاء المادة 370 من الدستور الذي يمنح كشمير وضعاً خاصا، وتقسيم جامو وكشمير إلى منطقتين لتصبح خاضعة للإدارة المركزية مباشرة.

وقال مودي ( 68 عاما) في كلمة من "الحصن الأحمر" في دلهي الخميس ان القرار كان من الخطوات "الرائدة" التي اتخذتها الإدارة التي أعيد انتخابها مؤخرا.

وأشاد ب"التفكير الجديد" على أنه ضرورة بعد سبعة عقود من الاخفاق في ضمان التجانس في المنطقة.

واضاف "نحن لا نؤمن بافتعال المشاكل أو إطالتها وخلال أقل من 70 يوما من تولي الحكومة الجديدة زمام الأمور، أصبحت المادة 370 من الماضي. وفي مجلس البرلمان دعم ثلثا النواب هذه الخطوة".

واضاف أن "جامو وكشمير ولاداخ ستصبحان مصدر الهام كبير لرحلة النمو والازدهار والتقدم والسلام في الهند".

وأضاف "الترتيب القديم في جامو وكشمير ولاداخ شجع على الفساد والمحسوبية والظلم بالنسبة لحقوق المرأة والأطفال والمنبوذين والمجتمعات القبلية".

وتابع "لقد أصبح لأحلامهم أجنحة جديدة".

- جنود إضافيون -

أطلقت باكستان حملة دبلوماسية تهدف إلى الغاء الخطوة الهندية، وطلبت رسميا من مجلس الأمن الدولي الثلاثاء عقد جلسة طارئة لمناقشة الخطوات الهندية "غير القانونية".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الذي شبّه حكومة مودي بألمانيا النازية، الأربعاء ان الوقت قد حان لتلقين دلهي درساً، واعدا "بالقتال حتى النهاية" ضد "العدوان" الهندي.

وقال خان في خطاب متلفز من مظفر اباد عاصمة القسم الباكستاني من كشمير "لدى الجيش الباكستاني معلومات تفيد بأنهم (الهند) يخططون للقيام بشيء في كشمير الباكستانية، وهو جاهز وقادر على الرد بقوة"، مضيفا "قررنا أنه إذا حصل أي انتهاك من قبل الهند فسنقاتل حتى النهاية".

ويعقد مجلس الأمن الدولي صباح الجمعة اجتماعا مغلقا لبحث الوضع في كشمير، على ما أفاد دبلوماسيون الخميس.

وخشية حدوث احتجاجات واضطرابات بسبب الخطوة الهندية، يخضع القسم الهندي من كشمير لاغلاق منذ أكثر من أسبوع مع إرسال عشرات الاف الجنود كتعزيزات الى سريناغار، المدينة الرئيسية،وبلدات اخرى وقرى مع فرض حظر تجول في المنطقة وقطع خطوط الهاتف والانترنت.

وتسيّر القوات الهندية دوريات في الطرق الرئيسية للإقليم، وقد استخدمت قوات الأمن الجمعة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة شارك فيها نحو ثمانية آلاف شخص للاحتجاج على خطوة الحكومة.

واحتجزت اساتذة جامعيين ورجال أعمال ونشطاء من بين أكثر من 500 شخص في المنطقة، ونقلت بعضهم إلى أماكن مختلفة من الهند، بحسب تقارير صحافية.

وقالت الحكومة انها رفعت القيود عن منطقة جامو، حيث غالبية السكان من الهندوس، إلا أنها تواصل فرضها في وادي كشمير الذي يعتبر مهدا لمقاومة الحكم الهندي منذ عقود.

وفي بعض الأحياء، أحيا السكان يوم استقلال باكستان الذي صادف رسميا الأربعاء، بإطلاق المفرقعات ورفع العلم الباكستاني.

- الخط الفاصل -

صرح مسؤولون في الجزء الذي تحكمه باكستان من كشمير الخميس أن ثلاثة جنود قتلوا في قصف هندي عبر الخط الفاصل الذي يعتبر حدودا بين المنطقتين، لكن خمسة جنود هنود قتلوا عندما ردت القوات الباكستانية.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال آصف غفور على تويتر "يتواصل التبادل المتقطع لإطلاق النار".

وفي حادث منفصل قتل شخصان آخران في باتال في الجزء الباكستاني من كشمير حسبما صرح المسؤول المحلي ميرزا ارشاد جارال لفرانس برس.

وقال "يستمر قصف القوات الهندية للسكان المدنيين من وقت لاخر منذ هذا الصباح".

كما أحيت باكستان "اليوم الاسود" الذي يصادف يوم استقلال الهند احتجاجا على الخطوة الهندية بشأن كشمير.

واستبدل رئيس الوزراء الباكستاني صورته على تويتر بدائرة سوداء.

وكتب خان على تويتر "هل سيشهد العالم صامتا مجزرة أخرى تشبه مجزرة سريبرنيتسا وتطهير عرقي للمسلمين في القسم الذي تحتله الهند من كشمير"، في اشارة إلى المذبحة التي تعرض لها مسلمون في يوغسلافيا السابقة في 1995.

الى ذلك، في لندن جرت تظاهرة الخميس شارك فيها بضعة آلاف رافعين أعلام باكستان أمام السفارة الهندية احتجاجا على إلغاء الحكم الذاتي في الشطر الهندي من كشمير.

وفي آب/اغسطس 1947، انقسمت الهند التي كانت تحكمها بريطانيا إلى دولتين مستقلتين: الهند ذات الغالبية الهندوسية وباكستان ذات الغالبية المسلمة.

وخاض البلدان النوويان حربين رئيسيتين والعديد من الاشتباكات بسبب الاقليم.

بورز-بب-ستو/اش.دص /اع

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك