أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير السبت قراره الاستجابة إلى أحد أهم مطالب المعارضة وهو العودة إلى نظام فدرالي يقسّم الدولة إلى عشر ولايات، ويفتح ذلك الباب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء الحرب الأهلية.

وقال كير عقب اجتماع في العاصمة جوبا مع مسؤولين من الحكومة والجيش "توصلنا إلى تسوية في مصلحة السلام (...) وأنتظر من المعارضة أن تفعل الأمر نفسه".

ويواجه كير وزعيم المتمردين رياك مشار ضغوطا دولية متزايدة لحل خلافتهما بحلول 22 شباط/فبراير وتشكيل حكومة وحدة كجزء من اتفاق سلام.

وكان تحديد عدد الولايات وحدودها حجر العثرة الأساسي في المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة.

وتجاوز كير ومشار مهلتين سابقتين للتوصل إلى سلام لإنهاء الحرب التي أسفرت عن مقتل 380 ألف شخص على الأقل وعانى الملايين على إثرها من الفقر الشديد.

وعندما استقل عن السودان في 2011، كان جنوب السودان يضم عشر ولايات بحسب دستور البلاد، زاد كير عددها في 2015 إلى 28، ولاحقا إلى 32.

ولم تؤد الحوارات بين مشار وكير في أثيوبيا الأسبوع الماضي إلى تسوية الخلافات، لكن تصريح رئيس الدولة السبت يمثل استجابة لأحد مطالب مشار الرئيسية.

- قرار "ضروري" -

قالت الرئاسة في بيان إن "قد لا يكون هذا القرار أفضل خيار لشعبنا، لكن الرئاسة تعتبره ضروريا لتحقيق السلام ووحدة البلاد".

وأضافت أن كير "قرر إعادة البلاد إلى عشر ولايات ومقاطعاتها السابقة".

ورفض الرئيس في عدة مرات سابقة تغيير موقفه حول عدد الولايات الفدرالية، لكنه تعرض لضغط دولي متزايد للوصول إلى تسوية.

وحذر مشار أنه لن يعود إلى منصب نائب الرئيس في حال تم الإبقاء على عدد الولايات.

وقال البيان الرئاسي إنه سيتم حسم مسألة الولايات بعد تشكيل الحكومة.

وبخلاف الولايات العشر، توجد ثلاث "مناطق إدارية": روينق وبيبور وأبيي، وهذه الأخيرة منطقة حدودية يطالب بها السودان المجاور.

وأشادت المعارضة بقرار كير المفاجئ، لكنها انتقدت إبقاء روينق الغنية بالموارد النفطية "منطقة إدارية".

وقال المتحدث باسم الحزب المعارض بوك بوث بولوانغ "نحيي هذا القرار، ليس لدينا سوى نقطة اعتراض واحدة: وهي منطقة روينق الإدارية"، وأضاف أن "مسألة الولايات لم تحل نهائيا".

يمثل النفط المورد الرئيسي لجنوب السودان، وتطالب قبيلة الدنكا واتنية النوير بمنطقة روينق التي شهدت أعنف المعارك أثناء الحرب الأهلية.

والعداوة بين مشار وكير قديمة، حيث تقاتلا وتصالحها عدة مرات سابقا.

- اشارات متضاربة -

ووقعت حكومة جنوب السودان الجمعة في روما اتفاقا جديدا مع مجموعة متمردة صغيرة، نص على مشاركتها في مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار الساري منذ الشهر الماضي.

وخلال لقاء سابق في روما قبل خمسة اسابيع، وقعت حكومة جنوب السودان وممثلو تحالف معارضة جنوب السودان، اتفاقا لوقف اطلاق النار بداية من 15 كانون الثاني/يناير.

وغرق جنوب السودان في حرب أهلية عام 2013 حين اتهم الرئيس كير، المنتمي إلى قبيلة الدنكا، نائبه مشار، المنتمي إلى اتنية النوير، بالتخطيط للانقلاب عليه.

وأدى توقيع اتفاق سلام في أيلول/سبتمبر 2018 إلى تراجع المعارك. لكن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أسفت في شباط/فبراير لتفاقم العنف المسلح وانتهاكات حقوق الإنسان مع اقتراب تاريخ 22 شباط/فبراير الذي يمثل الأجل الأقصى المتفق عليه لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (ايغاد) الأحد التي رعت اتفاق السلام، إن تأجيل تشكيل الحكومة "ليس مرغوبا، ولا قابلا للتطبيق غي هذه المرحلة من مسار السلام".

ووجه نائب رئيس جنوب السودان تعبان دينق قاي دعوة لمشار للعودة من المنفى للمساهمة في تشكيل الحكومة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك