حض رئيس وزراء مقدونيا زوران زاييف السبت "أصدقاءه" اليونانيين على طي صفحة الخلاف القديم بين البلدين عبر المصادقة بدورهم على تغيير اسم بلاده الى "جمهورية مقدونيا الشمالية".

وكان البرلمان المقدوني صادق على الاتفاق، ولكي يدخل حيز التنفيذ يجب أن يصادق عليه اليونانيون.

وقال رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي خلال مؤتمر صحافي في سكوبيي "لدي رسالة الى البرلمان اليوناني: لقد وجد برلماننا القوة، ولم يكن الأمر سهلا. لكنني مقتنع بان البرلمان اليوناني سيتحلى أيضا بالقوة لاتخاذ قرار".

وكان رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس علق الجمعة على التصويت قائلا "بحلول عشرة أيام وما أن يتم الإبلاغ بالنتائج واذا تبين لنا أن كل شيء على ما يرام، سنصوت".

وقال زاييف "معا برفقة صديقتنا، جمهورية اليونان، سنرفض العزلة وعدم التفاهم" معبرا عن "اقتناعه بان النواب اليونانيين يدركون البعد التاريخي للاتفاق".

وأضاف "سنكسب صديقا، واليونان تكسب أيضا صديقا، مقدونيا الشمالية" واصفا اليونان بانها "احدى الدول الاكثر نفوذا ان لم تكن الاكثر نفوذا في المنطقة".

ورفضت أبرز أحزاب المعارضة المصادقة على الاتفاق لكنها واجهت قيام نواب عديدين بالخروج عن تعليمات حزبهم والتصويت لصالح النص، وبدت ضعيفة جدا.

وكان زاييف وتسيبراس توصلا الصيف الماضي الى اتفاق حول اعادة تسمية مقدونيا بعد أن رفضت اليونان أن تحمل الدولة المستقلة التي انفصلت عن يوغوسلافيا عام 1991، اسم "مقدونيا" الذي تعتبره اثينا جزءا من التراث اليوناني.

واتهمت أثينا جمهورية مقدونيا باستغلال التسمية لما لهذه المنطقة من إرث تاريخي وثقافي كبير ولا سيما أنّها في نظر اليونانيين مهد الاسكندر الأكبر الذي يعتبر من أعظم القادة العسكريين في التاريخ.

- ترحيب أميركي-

رحب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بقرار البرلمان المقدوني مشيدا ب"رؤية وشجاعة ومثابرة" رئيس الوزراء المقدوني في مساعيه للتوصل الى حل للخلاف مع اليونان ما سيتيح لسكوبيي الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وكانت اليونان تعهدت اثر الاتفاق سحب اعتراضها على انضمام مقدونيا البالغ عدد سكانها 2,1 مليون نسمة إلى هذين التكتلين.

وأضاف بومبيو في بيان صدر من واشنطن أن "الولايات المتحدة تعتبر هذا الامر فرصة تاريخية للدفع بالاستقرار والامن والازدهار في أنحاء المنطقة".

ويضع تصويت البرلمان المقدوني حدا لمعركة سياسية في مقدونيا استمرت أشهرا أجري خلالها استطلاع مثير للجدل في 30 أيلول/سبتمبر حول تغيير اسم البلاد الذي تمت مناقشته طويلا في البرلمان.

وباتت الكرة الآن في ملعب اليونان التي يجب أن يقر برلمانها بالأغلبية البسيطة، أي النصف زائد واحد الاتفاق.

لكن هامش المناورة لدى رئيس الوزراء اليوناني ضيّق جدا، وهو يحظى بتأييد 153 نائبا من أصل 300، وقد لوّح حليف تسيبراس في الائتلاف الحكومي بانوس كامينوس وزير الدفاع وزعيم حزب قومي، بالاستقالة لكن بعض نواب حزبه تكتموا حول حقيقة موقفهم.

والسبت أمرت النيابة اليونانية بفتح تحقيق حول معلومات عن تهديدات تلقاها نواب من أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي قبل تصويت البرلمان في اثينا على الاتفاق حول اسم مقدونيا، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء اليونانية.

وقالت الوكالة إن قرار فتح تحقيق أولي اتخذ بعدما أفاد موقعان إخباريان على الانترنت أن مسؤولا كبيرا في أبرز حزب معارض في اليونان "الديموقراطية الجديدة" يعارض هذا الاتفاق، طلب عبر البريد الالكتروني من أعضاء حزبه الاتصال بنواب الحزب السيادي الصغير "انيل" (اليونانيون المستقلون)- المشارك في الائتلاف الحكومي- موردا أرقام هواتفهم لتحذيرهم من التصويت لصالح اتفاق الاسم الجديد.

وأفادت مصادر قضائية أن المحققين سيحددون ما اذا حصل في هذه القضية انتهاك للمعطيات الشخصية وتحريض على ارتكاب جريمة.

ومنذ استقلال جارتها الصغيرة في 1991، تعتبر اليونان أن اسم مقدونيا يجب ألا يطلق سوى على إقليمها الشمالي حول سالونيكي. وهي تعطل انضمام هذا البلد الصغير الواقع في البلقان إلى حلف شمال الأطلسي ومفاوضاته للإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك