محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الكوبي راوول كاسترو مشاركاً في جلسة للبرلمان في الرابع عشر من تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

أعلن الرئيس الكوبي راوول كاسترو الجمعة أنّ الخطاب المتشدّد لنظيره الأميركي دونالد ترامب حيال كوبا يُمثّل "تراجعاً" في العلاقات الأميركية الكوبية التي عادت تدريجاً في العام 2015.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون الحكومي في ختام الجلسة الأولى للبرلمان الكوبي إنّ "التصريحات الصادرة عن الرئيس (الأميركي) الحالي (...) تعني تراجعًا في العلاقات الثنائية".

وقبل أيّام قليلة من الذكرى السنويّة الثانية لإعادة فتح السفارة الكوبية في واشنطن، في 20 تموز/يوليو 2015، هاجم كاسترو أمام البرلمان سياسة ترامب التي تحدّ من سفر المواطنين الأميركيين إلى جزيرة كوبا وتُحظّر التفاوض مع مؤسسات يشرف عليها الجيش الكوبي.

وكان ترامب انتقد في السابق "الاستبداد الوحشي" في كوبا، معتبرا ان سكان هذا البلد يستحقون حكومة تحترم الديموقراطية. وفي كلمة ألقاها لمناسبة عيد الاستقلال الكوبي، قال ترامب ان "الاستبداد الوحشي لا يمكن أن يطفئ شعلة الحرية في قلوب الكوبيين ولا يمكن للاضطهاد الظالم ان يبدد أحلام الكوبيين بأن يعيش ابناؤهم احرارا من القمع".

وقال راوول كاسترو ان هذه الاجراءات الجديدة تعني تعزيزا للحصار المفروض على كوبا منذ 1962 وتعد "خطابا قديما ومعاديا من زمن الحرب الباردة".

ودان كاسترو ايضا في دورة البرلمان التي لم تدع اليها وسائل الاعلام الدولية "التلاعب" ضد كوبا عندما يتعلق الامر بحقوق الانسان. وقال ان "كوبا يمكنها ان تفخر بالنجاحات التي حققتها ولن نتلقى دروسا من الولايات المتحدة او من اي احد".

وعلى الرغم من هذه الانتقادات، اكد الرئيس الكوبي من جديد استعداده لمواصلة "حوار محترم" وللتفاوض بشأن القضايا "الثنائية على اساس المساواة" والاعتراف "بسيادة واستقلال بلدنا".

واضاف ان "اي استراتيجية تهدف الى تدمير الثورة اما قسرا او بالضغوط او مسائل ماكرة اخرى، لن يكون مصيرها سوى الفشل".

ويحكم راوول كاسترو الجزيرة الشيوعية منذ 12 عاماً بعد أن تولى السلطة خلفا لشقيقه المريض فيدل كاسترو الذي تحدى الولايات المتحدة على مدى نصف قرن.

وقاد الرئيس السابق باراك اوباما سياسة الانفتاح بين الولايات المتحدة وكوبا واعاد العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين بعد عقود، الا ان ترامب هدد بالغاء هذا التقارب التاريخي.

وكان راوول كاسترو (85 عاما) اعلن انه سيتنحى من الرئاسة في شباط/فبراير 2018. ولم يتضح من الذي سيخلفه.

ونالت كوبا رسميا استقلالها بعد ان خاضت حربا للاستقلال ضد اسبانيا بدعم من الولايات المتحدة في الفترة من 1895 حتى 1898.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب