محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيسة بلدية مدينة بالتيمور ستيفاني راولينغز بليك في 1 ايار/مايو 2015

(afp_tickers)

بعد اكثر من اسبوع على التظاهرات ضد وحشية الشرطة اثر وفاة شاب اسود، اعلنت رئيسة بلدية مدينة بالتيمور الاميركية الاحد الرفع الفوري لحظر التجول ليلا المفروض على المدينة منذ الثلاثاء الماضي.

وقالت ستيفاني راولينغز بليك في حسابها على تويتر غداة تظاهرات جرت من دون عنف "امرت برفع منع التجول مع تطبيقه على الفور"، مضيفة "كان هدفي على الدوام عدم تمديد منع التجول ولو ليوم واحد اكثر مما هو لازم".

وقالت ايضا في بيان لاحق "ان اولويتي كانت عند فرض حظر التجول ضمان الامن والسلام وراحة سكان بالتيمور. القرار لم يكن سهلا الا انني وجدته ضروريا للمساعدة في استعادة الهدوء".

وكان منع التجول اقر لمدة اسبوع ابتداء من مساء الثلاثاء الماضي بين الساعة 22،00 والخامسة صباحا، وطلب من السكان ملازمة منازلهم ليلا.

وقبل ساعات كانت الشرطة اعلنت ان حظر التجول المطبق من الساعة 22,00 (2,00 تغ) الى الساعة 5,00 (9,00 تغ) سيمدد لليلة الخامسة على التوالي.

ورحب المحتجون في بالتيمور السبت بقرار توجيه التهمة الى ستة شرطيين في اطار قضية فريدي غراي الشاب الاميركي الاسود الذي قتل اثناء توقيفه.

وفورا، اعلن حاكم ولاية ميريلاند الاحد ان الحرس الوطني الذي كان ارسل الى بالتيمور في شرق الولايات المتحدة اثر اعمال شغب، "بدأ بالانسحاب" من المدينة.

وصرح لاري هوغان للصحافيين "بدأنا بسحب الحرس الوطني. الشاحنات بدأت تغادر هذا الصباح لكن الامر سيستغرق بعض الوقت".

واشعلت وفاة فريدي غراي البالغ ال25 من العمر شرارة التظاهرات في بالتيمور تنديدا بممارسات الشرطة العنيفة والعنصرية.

لكن الاجواء كانت مختلفة تماما السبت حيث قام المحتجون بالرقص والغناء بعد توجيه تهمة القتل الى ستة عناصر في الشرطة بينهم ثلاثة سود.

وهتف المتظاهرون لدى انطلاق المسيرة من المكان الذي اعتقل فيه الشاب الاسود "لا عدالة لا سلام". وانضم هؤلاء المتظاهرون الى آخرين تجمعوا امام مقر بلدية بالتيمور.

وقال فيل الرجل الاسود لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه بالكامل "لقد اختبرنا جميعا وحشية الشرطة ونريد تغييرا. آمل ان يسجن الشرطيون (الملاحقون)".

وكان الفان الى ثلاثة الاف شخص بينهم العديد من السود تجمعوا بهدوء والبعض رقص وغنى.

وتشهد بالتيمور التي يبلغ عدد سكانها 620 الفا تظاهرات شبه يومية منذ وفاة الشاب في التاسع عشر من نيسان/ابريل متاثرا باصابة "خطيرة" لدى نقله مقيد اليدين والرجلين ومنبطحا على الارض داخل شاحنة للشرطة.

وكتب على لافتات حملها المتظاهرون المتجمعون امام مقر رئاسة البلدية "الشبان ليسوا مشاغبين" و"لا سلام في نفوسنا".

وتجمع المتظاهرون في هذا المكان تلبية لدعوة جمعية "بلاك لويرز فور جاستيس" المدافعة عن السود وبينهم زعيمهم مالك شاباز العضو السابق في حركة الفهود السود المتشددة.

وكانت بلايك اعلنت في وقت سابق السبن لقناة دبليو جاي زي التابعة لشبكة سي بي اس "ما اراه يشجعني ويلهمني".

واضافت "اعتقد ان هناك املا كبيرا في احقاق العدالة بسلام".

الا ان الهدوء عاد خلال النهار بعد الاعلان المفاجئ للمدعية العامة مارلين موسبي عن ملاحقة ستة عناصر من الشرطة هم ثلاثة بيض وثلاثة سود بتهمة التسبب في وفاة غراي.

اما الحرس الوطني الذي استدعي لدعم الشرطة بعد ان اندلعت اعمال شغب الاثنين فقد عمد الى تعبئة 3000 عنصر السبت "حفاظا على الهدوء" في بالتيمور.

ورأت انجل بينوك (39 عاما) التي جاءت مع اولادها ان الملاحقات ضد الشرطيين "مشجعة ونامل صدور احكام وليس تبرئة".

لكنها "قلقة على ابنها. فهو يحب الخروج مع اصدقائه (...) قلت له ان يتجنب اي مواجهة مع الشرطة وان يفعل ما يطلب منه".

وافادت مصادر قضائية ان الشرطيين الستة الذين علقت عقود عملهم ورواتبهم منذ وقوع الحادثة اعتقلوا قبل ان يطلق سراحهم مساء الجمعة مقابل كفالات تتراوح بين 250 و350 الف دولار.

وسيمثل الشرطيون امام قاض في 27 ايار/مايو الجاري.

وقالت ام ان ممارسات الشرطة العنيفة "لا تطرح مشكلة فقط في بالتيمور بل في كل انحاء البلاد" ملمحة الى حوادث اخرى مشابهة كما حصل في فرغسون (وسط) والتي ساهمت في تأجيج التوتر العنصري في الولايات المتحدة بين الشرطة والسود. خصوصا وان الشرطيين في معظم الاحيان افلتوا من الملاحقات القضائية.

ورحبت عائلة الضحية بالملاحقات القضائية بتهمة القتل المرتبطة بمقتل ابنها، كما شهد حي بالتيمور الاكثر تضررا من اعمال العنف التي حصلت الاثنين الماضي تجمعات رحبت بقرار الملاحقة القضائية.

لكن نقابة الشرطة نددت بهذا القرار المتسرع. وقال مايكل دافي محامي نقابة الشرطة في بالتيمور والذي يمثل عناصر الشرطة الستة "لم ار بحياتي مثل هذه السرعة في اجراء ملاحقات".

وحسب التحقيق وعملية التشريح فان فريدي غراي توفي جراء "جرح كان سبب وفاته لانه لم يكن يرتدي حزاما عندما نقل في سيارة الشرطة مقيد اليدين والقدمين".

وبحسب المدعية العامة البالغة الخامسة والثلاثين من العمر والتي تتحدر من عائلة شرطيين فان عناصر الشرطة "لم يقدموا اي تبرير" لاعتقال فريدي غراي ولم يستجيبوا لطلبه الحصول على عناية طبية، وتتم حاليا ملاحقة ثلاثة عناصر من الشرطة لانهم اعتقلوه "بشكل غير شرعي".

وطالب الرئيس الاميركي باراك أوباما الجمعة بكشف الملابسات الكاملة لهذه الوفاة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب