محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

روحاني لدى استقباله المدير العام للوكالة يوكيا امانو في طهران

(afp_tickers)

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني الاحد ان بلاده ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه اضاف انه لن يقبل اي قيود تتخطى القواعد الدولية، وذلك لدى استقباله المدير العام للوكالة يوكيا امانو في طهران.

وقال روحاني "لن نقبل الا الرقابة القانونية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار معاهدة الحد من الانتشار النووي، واي رقابة تتخطى القواعد الشرعية ستكون سابقة وتخالف مصلحة جميع البلدان النامية".

واعلن مصدر رسمي ان امانو وصل الاحد الى طهران "للدفع باتجاه تقدم الحوار والتعاون" مع ايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

والوكالة التابعة للامم المتحدة تتخذ من فيينا مقرا لها، مكلفة التحقق من احترام ايران لتجميد نشاطاتها النووية الحساسة بموجب الاتفاق الذي توصلت اليه مع القوى الكبرى.

واتفقت ايران ومجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والمانيا) في 19 تموز/يوليو في فيينا على مهلة اربعة اشهر اضافية حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر من اجل التوصل الى اتفاق نهائي من شأنه ان يضمن الطابع السلمي لبرنامج ايران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية على الجمهورية الاسلامية.

واعلن مصدر رسمي ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل اليوم الاحد الى طهران "للدفع باتجاه تقدم الحوار والتعاون" مع ايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وقالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان امانو التقى صباح الاحد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ثم الرئيس حسن روحاني. ويفترض ان يجري محادثات مع رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ايضا.

ونقلت عن ظريف تأكيده "تصميم جمهورية ايران الاسلامية على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموضوع النووي".

وكان امانو رحب في حزيران/يونيو الماضي بجهود الشفافية التي تبذلها ايران "والحوار الجوهري" الذي بدأ مع الوكالة.

وكان امانو زار ايران في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 عندما بدأت الوكالة مفاوضات منفصلة تهدف الى الحصول على اجوبة بشأن ادلة "تتمتع بالمصداقية" كما تقول الوكالة، تثبت ان ايران اجرت ابحاثا لانتاج قنبلة نووية في 2003 وربما بعد هذا التاريخ.

وتنفي ايران بشكل قاطع ان تكون بذلت اي جهد في هذا الاتجاه. لكن في 23 ايار/مايو قالت الوكالة الدولية ان طهران قدمت للمرة الاولى منذ 2008 معلومات عن بعد عسكري محتمل لبرنامجها وخصوصا بشأن تجارب على صواعق.

وبعد سلسلة من ست جولات مفاوضات منذ شباط/فبراير يبدو ان الطرفين توصلا الى تقريب مواقفهما حول بعض النقاط لا سيما مفاعل المياه الثقيلة في اراك الذي يفترض ان ينتج البلوتونيوم الذي يندرج في تشكيلة القنبلة الذرية وحول الزيادة في عمليات تفتيش المواقع النووية الايرانية.

وتستأنف المفاوضات قبل انعقاد الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة المرتقبة في 16 ايلول/سبتمبر.

وتاتي زيارة امانو فيما يفترض ان ترد ايران بحلول الاثنين 25 اب/اغسطس على اسئلة للوكالة الدولية تتعلق بابحاث اجرتها الجمهورية الاسلامية حتى 2003 وربما بعدها في المجال النووي العسكري.

وخلال لقائه مع الرئيس روحاني، اعرب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن امله "في ان يستمر هذا التعاون بروح تتسم بمزيد من الايجابية".

واضاف ان "هدف الوكالة هو التقدم خطوة خطوة لتسوية المسائل العالقة ولا تريد ان تطول هذه العملية".

وكرر روحاني القول ان "اسلحة الدمار الشامل لا مكان لها في العقيدة الدفاعية" لايران . وتمنى ان تضطلع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بدور اكبر" لتأكيد شفافية البرنامج النووي الايراني.

وفي ما يتعلق بالمناقشات مع القوى العظمى، اعرب الرئيس الايراني عن امله في ان تتصرف مجموعة 5+1 "بطريقة تعطي الشعب ومجلس الشورى الايراني الثقة الضرورية لمتابعة المناقشات".

وقال روحاني ان "ايران جادة في مفاوضاتها مع مجموعة 5+1 ولا تريد شيئا يتخطى حقوقها خصوصا على صعيد تخصيب اليورانيوم لاهدافها السلمية".

واضاف ان "القدرة البالستية لايران ليست قابلة للتفاوض على اي مستوى"، كما تطالب بذلك الولايات المتحدة.

وبعد ست جولات من المفاوضات منذ شباط/فبراير، توصل الطرفان على ما يبدو الى تقريب مواقفهما، خصوصا حول مفاعل اراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة وحول زيادة عمليات تفتيش المواقع الايرانية.

لكن الخلافات ما زالت عميقة حول مسائل اساسية تتعلق بحجم البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات الدولية.

وفريق المفاوضين الذي يترأسه ظريف، سيواجه ايضا معارضة بعض المتشددين الذين يعتبرون انه قدم تنازلات كثيرة للقوى العظمى.

وصرح مصدر دبلوماسي في فيينا لفرانس برس "يمكننا ان نأمل" ان تثمر زيارة امانو عن "تقدم" في هذه النقطة بالذات.

وكان ظريف صرح مؤخرا "حتى اذا توصلنا الى اتفاق شامل في المفاوضات مع مجموعة 5+1، فسنحتاج الى بعض الوقت للتفاوض حول التفاصيل".

واضاف "لذلك من غير المرجح ان نتوصل الى نتيجة نهائية خلال المهلة المحددة باربعة اشهر".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب