محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوريون يفرغون في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2017 مساعدات انسانية قرب مدينة النشابية في منطقة الغوطةالشرقية قرب دمشق الخاضعة للفصائل المعارضة المسلحة

(afp_tickers)

اعرب دبلوماسيون في الامم المتحدة الاربعاء عن مخاوفهم من توقف وصول المساعدات الانسانية التي تؤمنها الامم المتحدة الى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة في سوريا، بعد ان اعادت روسيا النظر بموافقتها على هذا الامر، ما قد يوقف وصول هذه المساعدات ابتداء من العاشر من كانون الثاني/يناير المقبل.

ويتخوف الدبلوماسيون من ان تواجه مساعدات الامم المتحدة ما حصل مع مجموعة الخبراء المشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، التي رفضت روسيا التمديد لمهمتها ما أجبرها على التوقف عن العمل.

الا ان سفيرا لدى مجلس الامن قال معلقا على هذه التطورات "كلا لن يحصل ما حصل مع مجموعة الخبراء" بشأن الاسلحة الكيميائية.

وحول مهمة مجموعة الخبراء هذه، تؤكد موسكو على الدوام انها تريد استمرار عملها لكن شرط ان تبدل طريقة عملها بشكل جذري. وبشأن المساعدات الانسانية التي ترسل الى مناطق المعارضة، فان روسيا تعلن رسميا انها لا تريد وقفها، مع العلم انها تتم في مناطق خارجة عن سيطرة النظام السوري، وتمر عبر حدود او خطوط تماس لا تخضع لسيطرة السلطات السورية.

الا انها في الوقت نفسه تعارض تجديد القرار الذي يسمح بارسال المساعدات الانسانية والذي ينتهي العمل به في العاشر من كانون الثاني/يناير. وتطالب موسكو للموافقة على التجديد بتعزيز الرقابة على شحنات المساعدات الانسانية التي ترسلها الامم المتحدة، والطرق التي تسلكها، والمناطق التي يفترض ان تصل اليها. وتشرف الامم المتحدة على ارسال هذه المساعدات وفق آلية محددة معروفة منذ العام 2014.

وخلال اجتماع مغلق عقد قبل فترة قصيرة اعلن مسؤول الامم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية مارك لوكوك ان "الرقابة المفروضة على المساعدة الانسانية في سوريا لا مثيل لها في اي مكان آخر" حسب ما نقل عنه دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه.

وتتزامن انتقادات روسيا لقرار الامم المتحدة بشأن ارسال المساعدات الانسانية مع الكلام المتكرر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانه ربح الحرب في سوريا على تنظيم الدولة الاسلامية. وقال بوتين الاثنين خلال زيارة خاطفة له الى سوريا ان الجيش الروسي انجز "بشكل باهر" مهمته في محاربة التنظيم الجهادي.

- السيادة والعمل الانساني -

أبلغت موسكو شركاءها في الامم المتحدة ان "القرار يمس السيادة السورية"، معتبرة ان هناك شحنات تصل الى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة وهي لا تنقل مساعدات انسانية، كما تباع احيانا في السوق السوداء.

ومن المرجح ان تساند الصين وكازاخستان وبوليفيا الموقف الروسي داخل مجلس الامن.

ويقول دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه في هذا الاطار، ان التطورات على الارض "لم تقلل من الحاجة للمساعدات الانسانية"، معربا عن الاسف لان روسيا "تلقي بظلال من الشك" حول مستقبل ارسال المساعدات الانسانية. واضاف هذا الدبلوماسي "الروس يقولون لنا ان الوضع تغير، الا ان الحقيقة تؤكد ان الوضع الانساني لم يتغير".

واعتبر ان عدم تجديد قرار مجلس الامن بهذا الشأن قد يؤدي "الى تجويع سكان مناطق سنية".

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول اخرى اعضاء في مجلس الامن تأمل بان يحصل تجديد هذا القرار بشكل آلي. وقد ابلغت هذه الدول روسيا باستعدادها "للقبول بتغييرات بسيطة من دون تسييس المسألة".

وقال دبلوماسي آخر ان الدول الغربية قد تقترح لتسهيل الامر اقتراح تمديد العمل بالقرار لمدة ستة اشهر بدلا من سنة، كما يتضمن مشروع القرار الذي اعدته مصر واليابان والسويد.

الا ان دبلوماسيا آخر قال ان هذا الامر غير وارد مضيفا "ما نريده هو التمديد لعام وليس لستة اشهر كما يريد البعض".

ويطلب مشروع القرار الذي اطلعت عليه فرانس برس من الامين العام للامم المتحدة أن يقدم خلال ستة اشهر "دراسة حول العمليات الانسانية للامم المتحدة عبر الحدود على ان تتضمن توصيات حول طريقة تعزيز آلية المراقبة للامم المتحدة".

ولا تزال الدول الغربية تتذكر بمرارة الفيتوات الروسية في تشرين الثاني/نوفمبر التي أوقفت عمل مجموعة الخبراء الخاصة بالسلاح الكيميائي. وطالبت بان يحصل التصويت "في كانون الاول/ديسمبر وليس في كانون الثاني/يناير".

اوردت الرئاسة اليابانية لمجلس الامن تاريخ التاسع عشر من كانون الاول/ديسمبر موعدا محتملا للتجديد للقرار.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب