Navigation

ستة قتلى في اعتداء لتنظيم الدولة الاسلامية استهدف الشيعة في كابول عشية عاشوراء

شرطيون أفغان في موقع التفجير الانتحاري بالقرب من حسينية قلعة فتح الله في كابول في 29 ايلول/سبتمبر 2017 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2017 - 13:45 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تبنى تنظيم الدولة الاسلامية تفجيرا انتحاريا استهدف مسجدا للشيعة في وسط كابول الجمعة وأوقع ستة قتلى ونحو ثلاثين جريحا عشية إحياء ذكرى عاشوراء، في هجوم يعكس التهديد الذي تواجهه هذه الأقلية في أفغانستان.

وكان يمكن لهذه الحصيلة أن تكون أعلى بكثير وفق وزارة الداخلية التي قالت إنها أوقفت ثلاثة مشتبه بهم عدا عن الانتحاري الذي قام بعد رصده بتفجير شحنته قبل وصوله إلى المسجد.

وقال الجنرال سليم الماس لوكالة فرانس برس ان "انتحاريا تظاهر بأنه يرعى خرافه، فجر شحنته الناسفة قبل بلوغ هدفه على بعد نحو 140 متراً من حسينية" حي قلعة فتح الله السكني، موقعا ستة قتلى و16 جريحا، جميعهم مدنيون.

وقالت منظمة "ايميرجنسي" الإيطالية التي تدير مستشفى متخصصا في جراحات الحرب في كابول من جانبها على تويتر أنها تسلمت تسعة عشر جريحا بينهم أربعة أطفال.

وأظهرت الصور الأولى من موقع التفجير جثة واحدة على الأقل وأشلاء بشرية أمام سيارات وواجهات مهشمة وعدة خراف مبقورة على الطريق وسط تناثر الحطام وحشدا من الناس الذين كانوا يغادرون المسجد بعد صلاة الجمعة.

وكانت معظم المتاجر مغلقة الجمعة.

وقال التاجر علي سيجا إن "الانتحاري حاول اجتياز الحاجز الذي أقامه مدنيون على بعد نحو 200 متر من الحسينية لكن تم رصده ففجر شحنته. كان يريد الوصول إلى المسجد والمصلون بداخله".

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش توقيف ثلاثة مشتبه بهم إثر التفجير، لا يزالون قيد الاحتجاز.

- نفي طالبان -

قال الممثل الأفغاني سليم شاهين الذي كان داخل المسجد لفرانس برس "كنا نؤدي الصلاة عندما سمعنا صوت انفجار فهرعنا إلى الخارج. رأيت عدداً من الجثث ونقلنا خمسة عشر شخصا إلى المستشفى".

وأكد مساعد قائد شرطة كابول صديق مرادي أن جميع القتلى والجرحى مدنيون ومن سكان الحي.

وبعد ساعات، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم في بيان تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي، معلنا ان عنصرا من صفوفه يدعى "زيد الخراساني" نفذه بسترة ناسفة، ما اسفر عن "عن هلاك واصابة 50 رافضيا مرتدا".

وكانت حركة طالبان نفت صلتها به في وقت سابق، وقال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد لفرانس برس "لا علاقة لنا بهجوم كابول".

عبرت السلطات الأفغانية والطائفة الشيعية عن خشيتها من وقوع اعتداءات يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية في هذه الفترة تزامنا مع إحياء ذكرى عاشوراء. ولهذا السبب تم تعزيز الامن أمام المساجد الشيعية في كابول ومدن أخرى.

فبعد عدة اعتداءات دامية في كابول وهرات في الغرب ومزار شريف في الشمال تعرضت السلطات لانتقادات جراء فشلها في حماية الأقلية التي تعد نحو ثلاثة ملايين نسمة في البلد ذي الغالبية السنية.

على الإثر اتخذت الحكومة خطوة غير مسبوقة لتدريب وتسليح نحو 400 مدني للمشاركة في حماية مساجد كابول بالتنسيق مع أئمة المساجد.

وهؤلاء المدنيون هم الذين منعوا الانتحاري ومهاجمين آخرين من الوصول إلى حسينية قلعة فتح الله وفق قائد الشرطة.

تسلط هذه الاجراءات التي انتقدها بعض الأعيان لعدم كفايتها، الضوء على عدم قدرة قوات الأمن الأفغانية على وقف الاعتداءات الانتحارية في حين تتصدى لهجمات طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

ومنذ صيف 2016، استهدف تنظيم الدولة الإسلامية بصورة متكررة الشيعة في المناسبات الدينية.

ففي ذكرى عاشوراء السنة الماضية، شهدت افغانستان ثلاثة اعتداءات ضد الشيعة قتل خلالها نحو أربعين مصليا في مساجد كابول ومزار شريف.

وعام 2011، فجر انتحاري سترته الناسفة بين جمع من المشاركين في الذكرى في أكبر مساجد الشيعة في كابول فقتل ثمانين شخصا بينهم نساء وأطفال.

وفي بيان، حيا الرئيس أشرف غني، "وحدة الأمة" مؤكدا أنه "لن تنجح أي جماعة أو أي بلد في بلوغ أهدافها الدنيئة والشريرة".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.