محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سعاد عبد الرحيم في صورة تعود إلى السادس من أيار/مايو 2018، يوم الانتخابات البلدية في تونس.

(afp_tickers)

بدأت مرشحة حزب "النهضة" الإسلامي سعاد عبد الرحيم تقترب من تولّي منصب رئيس بلدية تونس الذي كانت رئاسة الجمهورية تُعيّن شخصا يتولاه وكان حكرا على الرجال.

وعبد الرحيم امرأة أعمال ومناضلة قريبة من الإسلاميين منذ زمن، وكانت نائبة عن حزب "النهضة" في المجلس الوطني التأسيسي بين 2011 و2014.

تتميز عبد الرحيم (53 عاما) الطبيبة الصيدلانية بمظهر بسيط وتسريحة منسّقة ولباسها للسروال، وهو أمر مختلف عن محيطها السياسي وقد جعلها عرضة للانتقادات.

وتقول عبد الرحيم لوكالة فرنس براس "هو فخر لكل نساء تونس، هذا الترشيح سيُظهر التغيير الحاصل في العقليات".

وإذا تمكّنت مرشحة النهضة من جمع الغالبية في المجالس البلدية، ستكون أول امرأة تتولى رئاسة البلدية.

ووفقا لعبد الرحيم التي تدير شركة أدوية مهمة في تونس، وهي أم لطفلين "نحن بصدد رسم الصورة الحقيقية للمرأة التونسية".

وتأمل أن تُبرز النتائج في الانتخابات "تطوّرًا في العقليات الذكورية التي تعتقد أنّ المرأة غير قادرة على تحمل المسؤوليات الكبرى... وأن لا تكون مجرد ديكور بل صاحبة قرار فعلي".

في 2017 عادت عبد الرحيم والتحقت بمكتب النهضة رافضة تعريف الحزب بـ"الإسلامي"، وقدّمت نفسها على أنها "مستقلة" داخل حزب يحرص على تقديم صورة "المسلم الديمقراطي".

وتوضح "أفكاري ليبيرالية وإصلاحية، وتوجهاتي دعم كل ما له علاقة بالمواطنة".

يقول أحد مراقبي الحياة السياسية التونسية رافضا كشف اسمه "هي امرأة لها قناعات (...) ولها دقة سياسية". ويضيف أنها "دافعت عن برنامج النهضة في المجلس التأسيسي (...) ومتمسكة باستقلاليتها وتدافع عن أفكارهم ما دامت مقتنعة بها".

عُرفت عبد الرحيم بأخلاقها خلال مرورها في مجلس نواب الشعب ما بين 2011 و2014 ضمن كتلة حركة النهضة.

لكنها انتقدت آنذاك المدافعين عن الأمهات العازبات، معتبرةً في تصريح لإذاعة مونت كارلو الدولية نهاية 2011 أنّ "الأمهات العازبات عار على المجتمع التونسي (...) ولا يجب منحهنّ إطارا قانونيا يحمي حقوقهن".

وتعليقا على ذلك، تؤكد عبد الرحيم أن تصريحاتها "أُخرجت من سياقها" وأنها "قدّمت اعتذارها لنساء تونس ونساء العالم" إثر ذلك الموقف.

وتتابع حديثها لفرانس برس في مكتبها الذي يحتوي صورا لابنيها "هي مسؤولية صعبة (...) ولكن أنا مستعدة"، مضيفة "بالخبرة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة، يمكن أن أتحمل المسؤوليات".

منذ 2014 ابتعدت عبد الرحيم عن الأنظار وعملت محللة سياسية في تلفزيون خاص لأشهر قليلة.

وتؤكد عبد الرحيم، المحبذة من قواعد النهضة، ضرورة "إنجاح اللامركزية لاستعادة ثقة المواطن والشباب".

ويتمثّل الحل الوحيد بالنسبة إليها في مواصلة "التوافق" على المستوى المحلي، هذا الزواج المنظم بين "النهضة" و"النداء" والضروري لتونس لنيل غالبية مقاعد البلديات.

نشطت عبد الرحيم خلال سنوات الدراسة الجامعية ضمن تنظيم "الاتحاد العام التونسي للطلبة"، النقابة الطلابية الإسلامية المنحلة زمن حكم زين العابدين بن علي.

وتم آنذاك اعتقالها وسجنها أسبوعين، وطُردت من الجامعة في فترة شهدت توترا كبيرا بين الطلبة اليساريين والإسلاميين، ثم استأنفت دراستها بعد أن حلّت المسألة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب