محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دخان يتصاعد خلال معارك بالقرب من قاعدة عسكرية في بنغازي في 23 تموز/يوليو

(afp_tickers)

سقطت أهم قاعدة عسكرية في بنغازي شرق ليبيا في أيدي مقاتلين اسلاميين، في وقت تخوض السلطات معارك دامية في العاصمة المهددة بكارثة جراء حريق هائل انخفضت حدته اليوم الاربعاء.

وازاء الفوضى المنتشرة في البلد، اجلت فرنسا حوالي 40 من رعاياها وسبعة بريطانيين من ليبيا عن طريق البحر، بعد قرارات اتخذتها عدة دول غربية منها الولايات المتحدة وهولندا وكندا وبلغاريا باجلاء طواقمها الدبلوماسية.

ودعت عدة دول رعاياها الى مغادرة هذا البلد حيث تدور منذ اكثر من اسبوعين معارك دامية بين ميليشيات متناحرة في طرابلس وبنغازي.

فبعد سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011 اثر ثورة استمرت ثمانية اشهر وحظيت بدعم الغرب، لا تزال السلطات الليبية عاجزة عن السيطرة على عشرات الميليشيات المؤلفة من ثوار سابقين والتي تفرض سيطرتها في غياب جيش وشرطة نظاميين مدربين تدريبا جيدا.

وفي بنغازي أعلن مصدر في "مجلس شورى ثوار بنغازي"، وهو ائتلاف لجماعات مسلحة اسلامية في وقت مبكر من يوم الاربعاء أن "المجلس استولى على المعسكر الرئيسي للقوات الخاصة والصاعقة بعد معارك دامت نحو أسبوع وتم الاستيلاء خلالها على عدة معسكرات مهمة للجيش".

واكد مصدر عسكري ان "المعسكر الرئيسي للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة بوعطني الواقع جنوب وسط مدينة بنغازي سقط الثلاثاء في أيدي الثوار السابقين المسلحين والمنتمين لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي" ومن ضمنهم مجموعة انصار الشريعة التي صنفتها واشنطن بين المنظمات الارهابية.

واضاف ان "القوات الخاصة والصاعقة برئاسة العقيد ونيس بوخمادة انسحبت إثر هجمات متتالية من الثوار بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعد نفاذ ذخيرة الجنود الذين قتل عدد منهم خلال المعارك والتي ازدادت ضراوة منذ فجر الإثنين".

ونشرت مجموعة انصار الشريعة على صفحتها على موقع فيسبوك صورا لـ"غنيمة" حربها ظهرت فيها عشرات قطع السلاح وصناديق الذخائر.

وتدور معارك ضارية في بنغازي اوقعت حوالى ستين قتيلا منذ السبت بحسب مصادر طبية في هذه المدينة.

ووحدة القوات الخاصة هي واحدة من الالوية القليلة التي يتالف منها الجيش النظامي الليبي وقد اعلنت تاييدها لعملية "الكرامة" التي اطلقها اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر في منتصف ايار/مايو لمكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب"، لكن بدون ان تضع نفسها تحت قيادته.

واعلن اللواء حفتر في 16 ايار/مايو تكوين وحدات عسكرية لمحاربة المجموعات المسلحة في بنغازي. وفيما اتهمه معارضوه بالقيام بانقلاب، انضمت لقوته العسكرية أو اعلنت دعمها لعمليته عدة وحدات من الجيش أبرزها سلاح الجو الليبي ونخبة الجيش في القوات الخاصة والصاعقة ومشاة البحرية وقوات الدفاع الجوي وعدد من وحدات القوات البرية.

وعلى صعيد آخر اطلق سراح النائب السابق لرئيس الوزراء الليبي مصطفى ابو شاقور بعد ساعات على اختطافه الثلاثاء من منزله في طرابس، وفق ما قالت عائلته.

وخطف ابو شاقور ليس سوى مؤشر على فشل السلطات في كبح جماح عشرات الميليشيات المنتشرة في البلاد.

وقال قريبه عصام النعاس لوكالة فرانس برس "تم الافراج عن الدكتور ابو شاقور. هو متعب ولكنه بصحة جيدة. لم يعامل معاملة سيئة".

واضاف "لقد رفض ان يتكلم او ان يعطي تفاصيل عن ملابسات خطفه او هوية خاطفيه".

وفي طرابلس، لا يزال حريق اندلع نتيجة اشتباكات بين ميليشيات متناحرة، مشتعلا الاربعاء وان كان بحدة اقل، وذلك لليوم الرابع على التوالي في خزاني محروقات قرب مطار طرابلس.

وشب الحريق في طرابلس بعد سقوط قذيفة على خزان يحتوي على ستة ملايين لتر من الوقود، ليمتد الى خزان آخر لمشتقات نفطية.

ويحوي المستودع بشكل عام اكثر من تسعين مليون لتر من الوقود بالاضافة الى خزان للغاز المنزلي.

وطلبت الحكومة الليبية مساعدة عدة بلدان اعربت عن استعدادها لارسال طائرات اطفاء لكن العديد منها مثل فرنسا وايطاليا، اشترط اولا وقف المعارك بين الميليشيات وفق ما قالت طرابلس.

وفي بيان الثلاثاء دعت الحكومة الليبية مجددا الى "وقف اطلاق النار للسماح للفرق التقنية وطائرات الاطفاء باخماد الحريق في اقرب وقت ممكن".

وتدور معارك منذ 13 تموز/يوليو في جنوب العاصمة الليبية وعلى الاخص في محيط المطار بعد هجوم شنه مقاتلون اسلاميون وثوار سابقون من مدينة مصراتة (200 كلم شرقي العاصمة) حاولوا طرد كتائب ثوار الزنتان من المطار المغلق منذ ذلك الحين.

واسفرت المعارك حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن مئة شخص وجرح 400 آخرين.

وخشية من الوضع الامني المتدهور في ليبيا اجلت دول عدة من بينها فرنسا والبرتغال وهولندا وكندا وبلغاريا مواطنيها من البلاد او اقفلت سفاراتها في طرابلس بداية الاسبوع الحالي.

وبحسب رئاسة الاركان الفرنسية فان تم اجلاء 40 فرنسيا، من بينهم السفير الفرنسي، بالاضافة الى سبعة بريطانيين من ليبيا عبر البحر. وقالت باريس انها اغلقت سفارتها بشكل مؤقت.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب