محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صبي يحمل رشاش لعبة في القامشلي شمال شرق سوريا، الثلاثاء 13 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

تنتظر المناطق المحاصرة في سوريا الاربعاء بفارغ الصبر وصول قوافل المساعدات الانسانية الموعودة التي لا تزال عالقة رغم انحسار اعمال العنف الى حد كبير إثر الهدنة التي ترعاها واشنطن وموسكو.

واعربت روسيا عن تاييدها لتمديد الهدنة 48 ساعة اضافية، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه بينها وبين الولايات المتحدة الاسبوع الماضي في جنيف.

وكانت عشرون شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر عند الحدود التركية لكن عبورها لا يبدو وشيكا اذ تطالب الامم المتحدة بضمان امنها.

لا يزال الجيش السوري منتشرا على طريق الكاستيلو محور الامداد الرئيسي في شمال حلب الذي يجب ان تمر المساعدات عبره بينما يدعو الاتفاق الروسي الاميركي الى "نزع السلاح" في هذه الطريق.

وكان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا طالب الثلاثاء "بضمانات بعدم التعرض للسائقين وللقوافل".

ومنذ دخول اتفاق وقف الاعمال القتالية حيز التنفيذ مساء الاثنين، توقفت المعارك بشكل كامل تقريبا بين قوات النظام ومسلحي المعارضة على مختلف الجبهات، باستثناء بعض النيران المتقطعة بحسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الانسان والامم المتحدة.

وتم التوصل الى الهدنة بعد أسابيع من المداولات بين واشنطن وموسكو بهدف تشجيع استئناف عملية التفاوض لإنهاء النزاع الذي أوقع اكثر من 300 الف قتيل وتسبب بتشريد الملايين منذ آذار/مارس 2011.

- شاحنات تنتظر -

ويفترض ان تتيح الهدنة نقل المساعدات الانسانية بدون عراقيل الى مئات الاف المدنيين المحاصرين في حوالى عشرين مدينة وبلدة، وغالبيتها من قوات النظام.

واستبعد مسؤول في مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية احتمال ان يتم توزيع هذه المساعدة الانسانية الاربعاء.

وقال ديفيد سوانسون، الناطق باسم مكتب الشؤون الانسانية في غازي عنتاب في تركيا، لوكالة فرانس برس "على أساس ما سمعناه على الارض، من غير المرجح ان يحصل هذا الامر اليوم" الاربعاء.

وأضاف ان الهدنة التي تبدو صامدة "تعطينا الامل، وهي الفرصة الوحيدة منذ فترة طويلة لإيصال المساعدات".

واكد سوانسون ان عشرين شاحنة محملة بحصص غذائية كافية لحوالى اربعين ألف شخص جاهزة لعبور الحدود التركية. وقال "ما ان نحصل على الموافقة، يمكننا التحرك".

وتابع "المساعدة لن تسلم فقط الى حلب، ان الامم المتحدة في سوريا تسعى ايضا الى تقديم المساعدة الى مناطق اخرى محاصرة أو يصعب الوصول اليها".

وتعتزم الامم المتحدة البدء بتوزيع المنتجات الغذائية في الاحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب حيث لم يتلق اكثر من 250 الف شخص المساعدات من المنظمة الدولية منذ تموز/يوليو.

وبهدف ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة في حلب حيث ينتظر السكان المواد الغذائية بشكل يائس، أقام جنود روس نقطة مراقبة على طريق الكاستيلو، محور الطرق الاساسي لنقل المساعدات من تركيا الى أحياء المدينة الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة.

لكن بحسب مصدر أمني سوري، فإن النظام لم ينسحب بعد من هذا المحور.

وعمّ الهدوء لليلة الثانية على التوالي حلب، المدينة الكبرى في شمال سوريا، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس في الاحياء الشرقية وكذلك الغربية التي يسيطر عليها الجيش السوري. وحلقت طائرات فوق المنطقة لكن بدون شن غارات.

- "عدم مقتل اي مدني"-

وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان انه لم يسقط أي قتيل مدني منذ بدء سريان الهدنة مساء الاثنين، رغم حصول إطلاق نار متقطع في محافظة حلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان اتفاق وقف الاعمال القتالية "إيجابي جدا ومطبق إلا بعض الخروقات القليلة التي لم تتسبب بمقتل مدنيين سوريين".

واكدت رئاسة اركان القوات الروسية ان الفصائل المقاتلة خرقت الهدنة 60 مرة في ال48 ساعة الماضية.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي تفاوض على اتفاق وقف اطلاق النار مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اعتبر الهدنة "الفرصة الاخيرة لإنقاذ البلاد".

لكن الشكوك حول استمرارها لا تزال قائمة بعد فشل اتفاقات تهدئة عدة سابقة في الحرب المعقدة التي تشمل اطرافا عديدة.

ويستثني الاتفاق الجماعات الجهادية من تنظيم "الدولة الاسلامية" وجبهة فتح الشام اللذين يسيطران على مناطق واسعة في البلاد، على غرار الاتفاق السابق الذي تم التوصل اليه في شباط/فبراير الماضي واستمر لاسابيع.

واعلن الجيش الروسي من جهة اخرى انه قصف مساء الثلاثاء مواقع لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في شمال تدمر (وسط)، حسبما اوردت وكالات الانباء الروسية.

واذا صمد اتفاق وقف الاعمال القتالية لمدة أسبوع، يفترض أن يؤدي الى تعاون غير مسبوق بين موسكو وواشنطن لمواجهة التنظيمين الجهاديين.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب