محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شرطيون بالقرب من المطعم في دكا في الثاني من تموز/يوليو حيث احتجز جهاديون رهائن

(afp_tickers)

قالت سلطات بنغلادش الاحد ان الاعتداء الذي قتل فيه 20 رهينة بينهم 18 اجنبيا في دكا نفذه عناصر مجموعة جهادية محلية رافضة الحديث عن تورط تنظيم الدولة الاسلامية فيه.

وفي اول يومي الحداد الوطني على الضحايا عرفت معلومات عن كيفية تعمد المتطرفين الاسلاميين الذين هاجموا هذا المطعم الفاخر في العاصمة تركيز قتلهم للاجانب بعد فصلهم عن السكان المحليين المسلمين.

وهذا الاعتداء الذي اثار تنديدا في العالم، استهدف مطعما في العاصمة دكا يرتاده اجانب وبين ضحاياه تسعة ايطاليين وسبعة يابانيين واميركي. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداء قائلا انه هاجم تجمعا "لرعايا دول صليبية". وبين الضحايا تسعة ايطاليين وسبعة يابانيين واميركي وهندية.

لكن وزير داخلية بنغلادش اسد الزمان خان اكد الاحد ان منفذي الاعتداء ينتمون الى مجموعة متطرفة محلية وليس الى تنظيم متطرف عالمي.

وقتلت قوات الامن ستة من محتجزي الرهائن عند انتهاء العملية وقبضت على سابع يجري استجوابه.

واوضح الوزير "انهم اعضاء في جماعة مجاهدي بنغلادش" وهي مجموعة محظورة منذ اكثر من عشر سنوات مضيفا "ليس لهم اي صلة بـ (تنظيم) الدولة الاسلامية".

وقال قائد شرطة بنغلادش شهيد الحق ان المحققين سيبحثون فرضية وجود "رابط دولي" ولكن "نشتبه قبل كل شيء باعضاء جماعة مجاهدي بنغلادش".

وقتل المهاجمون المدججون بالسلاح الجمعة معظم الرهائن بالسلاح الابيض، كما قتل شرطيان بنغاليان في بداية الهجوم.

وتاتي عملية احتجاز الرهائن غير المسبوقة بخطورتها في بنغلادش، بعد اشهر من اعمال العنف شهدت اغتيال مثقفين ومدونين علمانيين وعناصر اقليات دينية تبناها تنظيم الدولة الاسلامية الذي تنفي السلطات وجود عناصر له في البلاد.

ويقول محللون ان سلطات بنغلادش لا تريد الاقرار بوجود هذا التنظيم او تنظيم القاعدة على اراضيها خشية ان يبعد ذلك المستثمرين.

واعتبر المحلل في صحيفة "ديلي ستار" شاهد الانام خان انه بعد الاعتداء الاخير لم يعد بوسع الحكومة ان تنفي بشكل منطقي الوجود النشط لمثل هذه التنظيمات في البلاد.

وقال "لسنا متاكدين من ان هؤلاء الاشخاص على صلة عضوية بمجموعات متطرفة دولية لكن على الحكومة ان تعترف ببصمات تنظيم الدولة الاسلامية في هذا البلد وتكرار النفي لن يغير من ذلك شيئا".

-"قتل غير المسلمين"-

وتم تنكيس الاعلام على المباني الرسمية وتنظيم مراسم دينية لراحة نفس ضحايا الاعتداء في انحاء البلاد.

واعلنت ايطاليا مقتل تسعة من مواطنيها فيما اعلنت اليابان مقتل سبعة من رعاياها. وعبر رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي عن "غضبه الشديد لمقتل هذا العدد من الابرياء بسبب الارهاب".

وانقذت قوات الامن 13 رهينة على الاقل بينهم ثلاثة اجانب.

وروى ناجي بنغلادشي ان محتجزي الرهائن فصلوا رواد المطعم الى مجموعتين واحدة للاجانب والاخرى للبنغلادشيين، وابدوا بوضوح نيتهم قتل غير المسلمين.

وقال الناجي لصحيفة "دكا تريبيون" طالبا عدم كشف هويته "اقتادوني انا واثنين من زملائي واجبرونا على الجلوس مع وضع الراس على الطاولة".

واضاف "سالوني ان كنت مسلما فقلت نعم فقالوا انهم لا يريدون الاساءة للمسلمين ولن يقتلوا احدا منهم" بحسب قوله.

وتابع "تضرعت لله مرات وتقيأت مرارا. وطلبوا منا عدم رفع رؤوسنا لكني رفعته قليلا للحظة ورايت جسدا يسبح في الدم على الارض".

من ناحيته قال وزير الداخلية ان المهاجمين "شبان متعلمون ذوو تحصيل جامعي ولم يات اي منهم من مدرسة (قرآنية)".

واوقفت سلطات بنغلادش الشهر الماضي 11 الف شخص بينهم مئات من المتطرفين الاسلاميين ردا على موجة من عمليات القتل تشهدها البلاد منذ اشهر.

وابرز الاحزاب الاسلامية في البلاد ممنوع من المشاركة في الانتخابات ووضع معظم قادته في السجن او اعدموا اثر محاكمتهم لدورهم اثناء حرب الاستقلال عن باكستان في 1971.

ونددت المعارضة بحملة الاعتقالات الاخيرة ورات فيها محاولة لاسكات اي صوت مخالف.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب