Navigation

سيول توقف العمل في مجمع كايسونغ الصناعي المشترك

حاجز على الطريق المؤدي الى مجمع كايسونغ الصناعي، عند نقطة عسكرية كورية جنوبية afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 فبراير 2016 - 11:23 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ردت سيول الاربعاء على اطلاق بيونغ يانغ صاروخا يوم الاحد، بالاعلان عن وقف العمل في مجمع كايسونغ الصناعي الذي كان واحدا من آخر مشاريع التعاون المشترك بين الشمال والجنوب.

وقد دانت المجموعة الدولية التي تحاول تشديد العقوبات على النظام الاكثر عزلة في العالم، عملية اطلاق الصاروخ الاحد، بعد اكثر من شهر على رابع تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية.

لكن موسكو حذرت من امكان حصول "سباق تسلح" في شبه الجزيرة الكورية، لأن واشنطن تريد ان تنشر فيها منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ البالستية.

واعتبر مجمع كايسونغ الذي مولته كوريا الجنوبية، لدى افتتاحه في 2004 رمزا "للمصالحة" بين الكوريتين. وترى فيه بيونغ يانغ مصدرا اساسيا للعملات الصعبة.

وقال وزير التوحيد الكوري الجنوبي هونغ يونغ-بيو في مؤتمر صحافي "قررنا وقف كل العمليات في مجمع كايسونغ (...) كي لا تستخدم استثماراتنا في هذا المجمع من قبل كوريا الشمالية لتمويل تطورها النووي والبالستي".

ويعمل في مجمع كايسونغ الذي يبعد حوالى عشرة كيلومترات عن الحدود، 53 الف كوري شمالي، في 124 مؤسسة صناعية كورية جنوبية تنشط في مجالات الالبسة والادوات الالكترونية والمنتجات الكيميائية.

- "قرار لا مناص منه" كما تقول سيول-

استثمرت الحكومة والشركات الكورية الجنوبية على مدى عشر سنوات اكثر من الف مليار ون (742 مليون يورو) في المجمع، كما اوضح هونغ، مؤكدا ان كوريا الشمالية استخدمت قسما من هذه المبالغ لتمويل برامجها النووية والبالستية.

وتنشط في كايسونغ في الوقت الراهن 184 متعهدا كوريا جنوبيا بالاجمال. وسيتم ترحيلهم جميعا، كما اوضح الوزير. واضاف ان سيول ابلغت مسبقا بيونغ يانغ بقرارها.

واوضح الوزير "نطلب من الجميع ان يتفهموا قرارنا الذي كان لا مناص منه نظرا الى خطورة الوضع في شبه الجزيرة الكورية".

تأسس مجمع كايسونغ في سياق "ديبلوماسية شعاع الشمس" التي طبقتها كوريا الجنوبية من 1998 الى 2008 لتشجيع الاتصالات بين "الشقيقتين العدوتين". وظل المجمع لفترة طويلة بمنأى عن التوتر في العلاقة بينهما.

لكن بيونغ يانغ اقفلته في ربيع 2013 طوال خمسة اشهر، في خضم الموجة الاخيرة من التوترات القوية في شبه الجزيرة، بعد تجربة نووية ثالثة اجرتها كورياالشمالية خلافا لقرارات للامم المتحدة.

-اسوأ خيار ممكن-

واعربت المنظمة التي تمثل الشركات الكورية الجنوبية في كايسونغ عن اسفها لأن سيول لم تمهلها حتى تستعد، و"هذا يسبب الضرر لاعمالنا بقرار من جانب واحد".

واضافت المنظمة في بيان "انه قرار ظالم".

واعتبر شونغ سونغ-شانغ الخبير الكوري الجنوبي في معهد سيجونغ ان اغلاق كايسونغ هو "اسوأ خيار ممكن" تتخذه سيول.

وقال ان "مجمع كايسونغ الصناعي هو النافذة الاخيرة للتعاون بين الكوريتين".

واضاف ان "اغلاقه لن يؤدي إلا الى تشجيع المواجهة بين الكوريتين، وهذا ما سيزيد من قلق الكوريين الجنوبيين حيال الدفاع الوطني، عدا عن التأثير الاقتصادي على شركاتنا".

وقد وصفت بيونغ يانغ اطلاق الصاروخ بأنه مهمة فضائية، لكن المجموعة الدولية انتقدت تلك الخطوة معتبرة اياها تجربة لصاروخ باليستي مبطن لتطوير اسلحة قادرة على الوصول الى الاراضي الاميركية.

واعلنت الولايات المتحدة انها تنوي "في اسرع وقت ممكن" نشر منظومة "ثاد" في كوريا الجنوبية.

واعلنت وزارة الخارجية الروسية ان نشر عناصر من منظومة الدفاع الاميركية العالمية المضاد للصواريخ في منطقة تشهد وضعا امنيا صعبا الى حد كبير، يمكن ان يتسبب في بدء سباق الى التسلح في جنوب شرق آسيا ويزيد من تعقيد تسوية المشكلة النووية لشبه الجزيرة الكورية".

واعلنت اليابان من جهتها عن عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.

وتسعى سيول وواشنطن الى حمل مجلس الامن على تشديد العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ.

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
شارف على الإنتهاء... نحن بحاجة لتأكيد عنوان بريدك الألكتروني لإتمام عملية التسجيل، يرجى النقر على الرابط الموجود في الرسالة الألكترونية التي بعثناها لك للتو

اكتشف تقاريرنا الأكثر طرافة كل أسبوع!

اشترك الآن واحصل مجانًا على أفضل مقالاتنا في صندوق بريدك الإلكتروني الخاص.

توفر سياسة خصوصيّة البيانات المعتمدة من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG – SSR) معلومات إضافية وشاملة حول كيفية معالجة البيانات.