محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اوباما في ميلانو الثلاثاء 9 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست ان وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ابلغت اعلى مستويات السلطة في الولايات المتحدة منذ آب/اغسطس الماضي بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امر بعمليات الاختراق الالكتروني التي تعرض لها الحزب الديموقراطي لمساعدة دونالد ترامب على الفوز في الانتخابات الرئاسية.

وردا على هذه المعلومات، شكك الرئيس ترامب بادارة سلفه الديموقراطي باراك اوباما لهذا الملف متسائلا عن سبب عدم تحركه اذا كان يملك فعلا مثل هذه المعلومات.

وقالت الصحيفة ان هذه المعلومات احدثت صدمة في البيت الابيض ووضعت رؤساء الاجهزة الامنية الاميركية في حالة تأهب.

لكن في اجواء من الثقة بفوز المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون ومخاوف من اتهام الرئيس اوباما نفسه بالتلاعب بالانتخابات، اكتفت الادارة الاميركية حينذاك بتوجيه انذارات الى موسكو وتركت الاجراءات المضادة الى ما بعد الانتخابات.

وتابعت انه بعد فوز ترامب الذي احدث هزة كبيرة، شعر المسؤولون في ادارة اوباما بالندم لعدم تحركهم. وقال مسؤول في الادارة السابقة للصحيفة "في اوساط الامن القومي، كانت هناك مراجعة فورية وتساؤل عن سبب سوء ادارة" هذه القضية.

وكانت الشبهات تحوم حول روسيا في تموز/يوليو 2016 بعدما نشر موقع ويكيليكس رسائل مسروقة من الحزب الديموقراطي عشية مؤتمر هذا الحزب.

لكن واشنطن بوست تروي بالتفصيل وقائع انذار وكالة الاستخبارات المركزية البيت الابيض، قبل اشهر من قيام واشنطن باتهام اعلى مستويات الحكومة الروسية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2016 بتدبير عمليات قرصنة معلوماتية.

وانتظرت واشنطن حتى كانون الثاني/يناير 2017 لتتهم الرئيس الروسي شخصيا بالسعي الى زعزعة استقرار النظام انتخابي الاميركي، عبر تخريب ترشيح هيلاري كلينتون ومساعدة ترامب.

وقالت "واشنطن بوست" ان باراك اوباما استنفر البيت الابيض منذ آب/اغسطس 2016 بسرية كبيرة، وامر اجهزة الاستخبارات والامن بالحصول على اكبر قدر ممكن من المعلومات واعداد لائحة بالاجراءات الانتقامية الممكنة، بدءا بالعقوبات الاقتصادية وصولا الى شن هجمات الكترونية.

وذكرت "واشنطن بوست" ان اربعة انذارات مباشرة وجهت الى روسيا بما فيها تحذير مباشر من الرئيس اوباما الى الرئيس بوتين على هامش قمة الصين في ايلول/سبتمبر وآخر في اتصال اجراه مدير السي آي ايه جون برينان هاتفيا في الرابع من آب/اغسطس بنظيره في جهاز الأمن الروسي (اف اس بي) الكساندر بورتنيكوف.

وفي 31 تشرين الاول/اكتوبر، تم توجيه رسالة الى موسكو عبر قناة آمنة للتحذير من ان أي تدخل في الانتخابات الرئاسية في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر لن يكون مقبولا.

وقال مسؤول في الادارة السابقة للصحيفة "رأينا انه لدينا وقت كاف بعد الانتخابات، ايا تكن نتيجتها، لاتخاذ اجراءات عقابية".

- "لم تفعل شيئا" -

الا ان هذه المعلومات لم تقنع الرئيس الاميركي الجديد الذي كتب عبر وسيلة الاتصال المفضلة لديه تويتر "آخر ما كشف: ادارة اوباما كانت تعرف قبل الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر بفترة طويلة بتدخل الروسي في الاقتراع. لماذا لم تفعل شيئا. لماذا؟".

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" ستبث باكملها الاحد، عبر ترامب عن استغرابه من ضعف التغطية الاعلامية لهذه المعلومات بشأن باراك اوباما.

وقال في مقاطع من المقابلة بثتها القناة "اذا كانت لديه المعلومات، فلماذا لم يفعل شيئا؟". واضاف "كان عليه ان يفعل شيئا. لكن هذا الامر لا تقرؤونه. هذا امر محزن".

وتابع ترامب ان "السي آي ايه اعطته المعلومات بشأن روسيا قبل وقت طويل من الانتخابات. لا استطيع فهم ذلك. انه امر غريب".

وحسب معلومات كشفت من قبل، كان اوباما متحفظا على الرد قبل الانتخابات خوفا من ان تشن روسيا هجمات يوم الانتخابات وكذلك خوفا من ان يفسر الجمهوريون سياسيا اي تحرك يقوم به.

وفي نهاية المطاف، سمح اوباما في 29 كانون الاول/ديسمبر باتخاذ اجراءات عقابية شملت طرد 35 جاسوسا يعملون بغطاء رسمي واغلاق مقرين للبعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة وفرض عقوبات على جهاز الامن الروسي.

ويبدو ان الرئيس الديموقراطي السابق سمح بعملية مشتركة بالغة الحساسية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ووكالة الامن القومي (ان اس ايه) والقيادة المعلوماتية الاميركية لزرع شيفرات خبيثة نائمة في بنى تحتية روسية، يمكن تفعيلها لاحقا في حال حدوث تصعيد.

وقالت الصحيفة ان لا شيء يدل على ان ترامب الغى هذا الامر الصادر عن اوباما.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب