محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شاه مراي في مروحية تابعة للقوة الدولة في افغانستان في 2013

(afp_tickers)

كان كبير مصوري مكتب وكالة فرانس برس في كابول شاه مراي الذي قتل خلال تغطيته تفجيرا انتحاريا الاثنين شخصية ذات كاريزما وصحافيا شجاعا كرس عمله لاعداد تقارير حول النزاع الدموي في افغانستان.

ومراي، الذي عمل طوال 22 عاما لحساب وكالة فرانس برس، متزوج مرتين وله ستة اولاد بينهم طفلة ولدت في نيسان/ابريل الحالي. وقد فرح مراي كثيرا لولادتها واحتفل مكتب كابول بالمناسبة قبل نحو عشرة ايام.

ودفن مراي البالغ الحادية والاربعين من العمر، عصر الاثنين قرب كابول.

وقتل مراي مع خمسة زملاء اعلاميين على الاقل عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من الصحافيين الذين وصلوا لتغطية تفجير وقع قبل دقائق.

وتظهر رسالة وجهها قبل لحظات من الاعتداء الثاني مدى استعداد مراي لتأدية ادوار مختلفة وتعاونه مع رفاقه، حيث عمل على طمأنة زميل له في قسم الفيديو كان عالقا في زحمة السير وتعذر عليه الوصول الى الموقع.

وكتب مراي في رسالة عبر تطبيق واتساب "لا تقلق، انا هنا"، مضيفا انه يتولى تصوير الفيديو الى جانب التقاط الصور.

وتعتبر صوره القوية شاهدا على العنف الذي لا يمكن تخيله والذي عايشه على مر السنوات، وعلى لحظات نادرة من الجمال والبهجة في بلاد تمزقها الحرب منذ عقود.

وتعرض مراي للضرب والتهديد من قبل طالبان وخسر اشخاصا مقربين من بينهم رفيقه سردار احمد مراسل فرانس برس الذي قتل مع زوجته واثنين من اطفاله في اعتداء لطالبان في 2014.

ولطالما تحدث مراي عن ليال من الارق نتيجة ما رآه وعن مخاوفه من انزلاق كابول اكثر فاكثر نحو العنف.

رغم من ذلك عرف عنه روحه المرحة التي لم يتخل عنها، وحبه لاولاده الذين غالبا ما كان يصطحبهم معه الى المكتب للقاء الزملاء، وجهوده الحثيثة لتخفيف التوتر المرتبط بالعمل عبر ممارسة كرة الطاولة او الكرة الطائرة.

وأعلنت مديرة الأخبار في وكالة فرانس برس ميشيل ليريدون "انها ضربة ساحقة لفريقنا الشجاع في مكتب كابول وللوكالة كلها. شاه مراي كان زميلا عزيزا امضى اكثر من 15 عاما يوثق النزاع المأساوي في افغانستان لوكالة فرانس برس".

وتابعت ليريدون إن إدارة فرانس برس "تحيي شجاعة هذا المصور الصحافي وحسه المهني وسخاءه، وقد غطى احداثا كانت غالبا صادمة ومروعة باحترافية عالية".

وتواردت رسائل تضامن وتعاز عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مراسلين زملاء عملوا معه لسنوات.

وكتب مراسل صحيفة نيويورك تايمز مجيب مشعل "صديقنا، المصور البارع شاه مراي بين قتلى التفجير الثاني الذي هز في كابول صباحا. كان يؤدي عمله كعادته على مدى اكثر من عقدين".

- العصر الذهبي -

وكان شاه ماراي بدأ عمله سائقا في وكالة فرانس برس في 1996، العام الذي سيطرت فيه طالبان على البلاد.

وفي غضون عامين بدأ يلتقط الصور الى جانب عمله قبل ان يتفرغ في 2002 للتصوير الصحافي.

وبحلول العام 2000 كان مراي مراسل فرانس برس الوحيد في كابول وكان يرسل مواده عبر هاتف فضائي يعمل بواسطة الاقمار الاصطناعية الى مكتب الوكالة في اسلام اباد، ويلتقط الصور بحذر في المدينة التي دمرتها الحرب.

وكتب مراي في 2016 على مدونة الوكالة مقالا بعنوان "عندما يضيع الامل" تناول فيه كيف ان طالبان "كانوا يكرهون الصحافيين". واضاف "نادرا ما كنت أوقع الصور باسمي واكتفي بكلمة "مراسل" لعدم لفت الانظار الي.

واستذكر مراي في مقاله اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي تابعها على تلفزيون بي بي سي. وبعد بضعة اسابيع كان احد اوائل المراسلين الذين غطوا قصف كابول قبل الاجتياح الاميركي، ملتقطا بضعة صور حذرة لقصف المدينة التي كان يسيطر عليها طالبان.

وبعد الاجتياح استذكر مراي دخول كابول "عصرها الذهبي" مع طرد طالبان وعودة السلام لاول مرة منذ عقود.

وكتب مراي "كانت فترة مفعمة بالامال. كان يمكنك الذهاب الى اي مكان، جنوبا او شرقا او غربا. كل المناطق كانت آمنة".

الا ان الهدوء لم يدم.

- "زمن القلق" -

بحلول العام 2005 كان طالبان قد اعادوا تشكيل صفوفهم وازدادت اعمال العنف مجددا.

وانسحبت قوات حلف الاطلسي في 2014 وباتت طالبان تسيطر على مساحات كبيرة في افغانستان او تتمتع فيها بتأثير قوي، كما ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى الاعتداء اصبح موجودا بقوة.

وفي مقاله في 2016 بعد مرور 15 عاما على الاجتياح الاميركي كتب مراي عن الخوف الذي ينتابه شخصيا وخوفه على اسرته.

"أخشى ان اصطحب اطفالي في نزهة... ككل صباح وانا في طريقي الى العمل ومنه افكر في السيارات التي يمكن أن تكون مفخخة وبالانتحاريين بين الحشود. لا يمكنني المجازفة لذلك لا نخرج من المنزل.

"لم أشعر ابدا من قبل كم ان الافاق محدودة كما انني لا أرى مخرجا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب