محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدخان يتصاعد من مبان من ماريناك القريبة من دونيتسك اثر قصف عنيف في 5 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

تعرضت دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين للروس في شرق اوكرانيا الاربعاء لضربة جوية للمرة الاولى فيما كثف الجيش الاوكراني تحركاته لاستعادة المدينة.

وتطالب روسيا بتدابير عاجلة لمواجهة تدهور الوضع الانساني في منطقة المعارك وتشدد في الوقت نفسه ضغطها على الحدود ما يثير مخاوف من تدخل عسكري روسي في كييف وحلف شمال الاطلسي الذي ينتظر وصول امينه العام اندرس فوغ راسموسن الخميس الى اوكرانيا.

وقال المتحدث العسكري الاوكراني اندري ليسنكو "هناك نظريا خطر تدخل. اننا ندرس كل السيناريوهات الممكنة".

وبالفعل ميدانيا يزداد الوضع تدهورا واعلن ليسنكو ان الجيش الاوكراني خسر 18 جنديا في خلال اربع وعشرين ساعة اثناء معارك في الشرق الاوكراني.

وفي دونيتسك استهدف قصف مدفعي ليلا الضواحي الغربية لبتروفسكي وكيروفسكي وكذلك وجهت ضربة جوية على مكان غير بعيد عن وسط المدينة، للمرة الاولى منذ عمليات القصف التي قام بها الجيش الاوكراني في ايار/مايو لطرد المتمردين من مطار دونيتسك الدولي.

وشاهدت صحافية لوكالة فرانس برس في المكان حفرة عميقة على مسافة سبعة كيلومترات من وسط المدينة حيث توجد قاعدة للمتمردين بحسب السكان. ولحقت اضرار كبيرة بمدخل احد المستودعات بفعل انفجار حطم نوافذ ثلاثة مباني تضم مكاتب في الجوار.

وروى احد السكان ويدعى فلاديك (19 عاما) "حلقت (الطائرات) فوقنا مرتين. وبعد الضربات الجوية سمعنا ما يمكن ان يكون اطلاق نيران الدفاعات الجوية".

وهذه الضربة "لم توقع ضحايا مدنيين" بحسب البلدية التي اشارت الى سقوط ثلاثة قتلى مدنيين في خلال اربع وعشرين ساعة جراء قصف مدفعي طاول مناطق اخرى في المدينة.

وبعد ظهر الاربعاء سمع مراسلو فرانس برس في وسط المدينة تحليق طائرات على علو منخفض.

وتشتد المعارك منذ ايام حول دونيتسك، كبرى مدن حوض دونباس والتي كانت تضم مليون نسمة قبل المعارك.

وقال المتحدث باسم الجيش الاوكراني اوليكسي دميتراشكيفسكي "ان القوات تحتشد وتعزز حواجزها، اننا نستعد لتحرير المدن" التي يسيطر عليها الانفصاليون مثل دونيتسك ولوغانسك وغورليفكا.

وتقضي استراتيجية كييف المعلنة حتى الان في محاصرة الانفصاليين في دونيتسك الى ان يستنفدوا كل مواردهم. والهدف هو عزلهم عن الحدود الروسية التي تعبر منها الاسلحة والمقاتلون كما تقول السلطات الاوكرانية والغربيون الذين برروا بذلك العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة التي فرضت على روسيا.

والاربعاء اعلنت كندا عقوبات اقتصادية جديدة على 22 شركة وكيانا في روسيا واوكرانيا خصوصا في المجالات المصرفية والنقل الجوي، وكذلك فرض حظر السفر على 19 مسؤولا في البلدين.

اضافة الى ذلك اكد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ان حكومته تستعد لاستهداف القطاع النفطي الروسي.

وقد سحبت شركة كوكا كولا الاميركية العملاقة اعلاناتها من اربع شبكات تلفزيونية روسية قريبة من الكرملين ومن مصرف طالته العقوبات الغربية، كما ذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية مشيرة الى ان كوكا كولا هي من اكبر المعلنين في السوق الروسية وتفوق ميزانيتها السنوية 2,5 مليار روبل (51,7 مليون يورو).

واعلنت اليابان وسويسرا الثلاثاء عن عقوبات اضافية تقضي بتجميد ارصدة 40 شخصا وشركة من الانفصاليين والروس متهمين بالمساهمة في زعزعة الاستقرار في اوكرانيا.

وردا على هذه التدابير، امر الرئيس الروسي ب"منع او الحد لمدة عام" من واردات بعض المنتجات الغذائية الزراعية الاتية من بلدان فرضت عقوبات على روسيا.

وشددت روسيا الضغط الاثنين باطلاقها مناورات عسكرية قرب الحدود شاركت فيها نحو مئة طائرة حربية. وقد نددت بها كييف وواشنطن ووصفتاها ب"الاستفزازية".

وقال حلف شمال الاطلسي ا ن عدد العسكريين الروسي على الحدود الاوكرانية ارتفع من 12 الفا في منتصف تموز/يوليو لى 20 الفا مما ادى الى "وضع خطير"، لكن موسكو نفت ذلك.

ويتخوف حلف شمال الاطلسي من ان تستخدم روسيا "ذريعة القيام بمهمة انسانية او لحفظ السلام لارسال جنود الى شرق اوكرانيا"، على ما قالت متحدثة باسم الحلف.

كذلك عبرت بولندا عن المخاوف نفسها. وقال رئيس وزرائها دونالد تاسك "ان المعلومات التي اتلقاها منذ اثنتي عشرة ساعة تسمح لنا بان نعتبر ان خطر تدخل روسي مباشر بات بالتأكيد اكبر مما كان عليه قبل بضعة ايام".

واثناء انعقاد جلسة لمجلس الامن الدولي الثلاثاء طالبت روسيا بدون جدوى بتدابير انسانية عاجلة، وعبر السفير الروسي فيتالي تشوركين عن اسفه لان كييف "تواصل تكثيف عملياتها العسكرية".

وردت مساعدة السفير الاميركي في الامم المتحدة روزماري ديكارلو ان "بوسع روسيا وضع حد لكل هذا" بوقف دعمها للانفصاليين وارغامهم على "تسليم السلاح".

وقد توسعت هوة الخلاف بين الغربيين وموسكو مع تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الماليزية في 17 تموز/يوليو اثر اصابتها جوا بصاروخ يرجح ان يكون اطلق من مناطق سيطرة الانفصاليين، وعلى متنها 298 شخصا.

ويواصل نحو مئة خبير هولندي واسترالي وماليزي منذ ايام عدة البحث في مكان الحادث عن بقايا بشرية بين حطام الطائرة .

لكن عملهم تعثر الاربعاء "بسبب نيران" المتمردين الذين يسيطرون على منطقة تحطم الطائرة كما قالت الحكومة الاوكرانية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب