محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الكوبي راوول كاسترو في هافانا في 24 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

بحث البرلمان الكوبي في اجتماعه نصف السنوي السبت في اقتصاد الجزيرة الذي يعاني من ضعف من دون ان يقدم اي خطة للتغيير من اجل "تنمية اشتراكية".

وفي خطاب امام البرلمان، وعد الرئيس الكوبي راوول كاسترو بان تتجاوز الجزيرة الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بعد ست سنوات من الاصلاحات التي لم تؤد الى النتائج التي كانت متوقعة.

وقال كاسترو في خطاب اختتام الدورة ان "النتيجة التي وصلنا اليها لا ترضينا لكنها لا تجعلنا نشعر بالاحباط ايضا"، ملمحا بذلك الى نسبة النمو الضئيلة التي بلغت 0,6 بالمئة في الفصل الاول، ما اضطر السلطات لخفض تقديراتها للمعدل السنوي من 2,2 بالمئة الى 1,4 بالمئة.

ودعا كاسترو العمال الكوبيين الى "العمل بجد وتفاؤل لقلب الوضع والعودة الى وتيرة النمو التي تضمن التنمية الاشتراكية" على اسس متينة.

الا ان الرئيس الكوبي لم يكشف اي استراتيجية جديدة خلال اجتماع اعضاء البرلمان البالغ عددهم 612 مشرعا الى جانب كبار المسؤولين الكوبيين. وقد عقد البرلمان اجتماعه طوال نهار السبت.

وقال راوول كاسترو في خطابه انه "على الرغم من الزيادة في قطاعات النقل والاتصالات والنشاطات الزراعية وصناعة السكر والسياحة، تراجع نشاط المناجم والانتاج الصناعي، مما اثر بشكل ملموس على الاستثمارات المالية وادى الى تأخر دخول المواد الاولية المستوردة".

وكان وزير الاقتصاد الكوبي اديل ايزكويردو اعترف مؤخرا خلال اجتماع لمجلس الوزراء بان "تباطؤ الاقتصاد اكبر مما كان متوقعا". وكان اجمالي الناتج الداخلي سجل نموا بنسبة 2,7 بالمئة في 2013.

واوضح ان لهذا التباطؤ اسبابا عدة من بينها ان العائدات بالقطع (عائدات الصادرات والرواتب التي يتم تحويلها من الخارج) "لم تصل الى التوقعات الواردة في الخطط" واحوال جوية "معاكسة" "وحالات نقص داخلي ما زالت تؤثر على اقتصادنا"، بدون ان يوضح ما هي حالات النقص هذه.

واكد الوزير الكوبي ان كل ذلك "سيتطلب حيوية اكبر في النصف الثاني من العام".

ويضيف الخبير الاقتصادي الكوبي بافيل فيدال اسبابا اخرى. وقال لوكالة فرانس برس ان "هذا الفشل في بلوغ الاهداف مرتبط بثلاثة عوامل اساسية هي الرد السىء للقطاع الزراعي على تغييرات المناخ واستمرار العمل بنظام العملتين".

ومنذ عشرين عاما يتم التداول بعملتين في كوبا: البيزو المستخدم في الصفقات المحلية حصرا والبيزو القابل للتحويل (الدولار يعادل 25 بيزو قابل للتحويل) ويستخدم لدفع اسعار المنتجات والخدمات المستوردة.

واطلقت الحكومة الكوبية رسميا في تشرين الاول/اكتوبر 2013 عملية لتوحيد العملتين. لكن خبراء قالوا ان العملية طويلة ومعقدة ويمكن ان تستغرق عدة سنوات بينما يخشى الكثير من الكوبيين خسارة مدخراتهم البيزو اذا الغيت هذه العملة لاعتماد تلك القابلة للتحويل.

الا ان راوول كاسترو اكد في البرلمان ضرورة "ضمان الودائع المصرفية" في الكوبا بالعملتين المحلية والاجنبية.

ورفضت كوبا، البلد الوحيد الذي يحكمه حزب وحيد شيوعي في الاميركيتين، اعتماد اقتصاد السوق كما فعلت حليفتاها الصين وفيتنام اذ انها تخشى من ان تسبب اصلاحات كهذه مشاكل اجتماعية.

وقال مارينو موريو المسؤول في الحكومة المكلف الاصلاحات المحدودة والتي تجري ببطء "لا نريد فرض وسائل تسبب صدمة ولا نريد ان يكون (التغيير) صدمة للناس مما يمكن ان يزيد الامور تعقيدا".ونسب كاسترو الصعوبات الاقتصادية الى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على كوبا.

وحمل كاسترو العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة مسؤولية الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الجزيرة.

وتستورد كوبا ثمانين بالمئة من احتياجاتها من المواد الغذائية بكلفة 1,8 مليار دولار سنويا. وما زال القطاع الزراعي الذي اعلن راوول كاسترو في 2008 انه "استراتيجي" المشكلة الكبرى في الاقتصاد الكوبي.

ومنذ خمس سنوات طرح 1,5 مليون هكتار من الاراضي الزراعية للاستثمار من قبل افراد لحوالى 140 الف مزارع مستقل لكنها لم تعط المردود المتوقع.

واكد بافيل فيدال ان "احياء القطاع الزراعي سيسمح بزيادة نسبة نمو اجمالي الناتج الداخلي بفضل التوفير بالقطع الذي سيسمح به".

من جهته، تحدث وزير الاقتصاد السابق خوسيه لويس رودريغيز عن ركود انتاج السكر الذي اشتهرت به كوبا في الماضي والبن مثل القطاع الزراعي وانتاج النيكل السلعة الاولى في صادرات الجزيرة.

واخيرا تبدو الاستثمارات غير كافية. وقال يافيل فيدال ان 20 بالمئة فقط من الخطط الاستثمارية انجزت منذ خمس سنوات، وذلك "بسبب عدم فاعلية قطاع الشركات ونظام التخطيط الذي يتسم بالمركزية".

واضاف ان قانون الاستثمارات الاجنبية الجديد الذي اقر في آذار/مارس ودخل حيز التنفيذ في نهاية حزيران/يونيو "اساسي لتعزيز هذا القطاع المهم لضمان فاعلية الشركات".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب