أعلنت حركة طالبان الأربعاء أنّ مفاوضيها سيجرون في شباط/فبراير الجاري في إسلام أباد مباحثات مع مبعوثين أميركيين وسيلتقون كذلك رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لمناقشة الأوضاع في افغانستان.

وفيما لم تؤكّد إسلام أباد على الفور هذه المعلومات، قالت واشنطن إنّها "لاحظت" الإعلان الذي يأتي بعد أسابيع من لقاءات جرت بين مسؤولين أميركيين وممثّلين عن طالبان.

وقال متحدّث باسم الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس "لن نتفاوض في العلن"، مشيراً إلى أنّ الولايات المتّحدة لم تتلقّ دعوة رسمية لأي مباحثات.

وأضاف أنّ "هذه بداية عملية طويلة سنواصل العمل فيها من خلال القنوات الدبلوماسية الخاصة".

ويأتي إعلان طالبان في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أنّ مبعوثها إلى أفغانستان زلماي خليل زاد بدأ جولة تشمل ستّ دول وذلك بهدف تسهيل الحوار بين أطراف النزاع الأفغاني.

وأجرى خليل زاد، السفير الأميركي الأسبق في أفغانستان، الشهر الفائت جولة طويلة تخلّلتها ستة أيام متواصلة من الاجتماعات مع متمرّدي حركة طالبان في قطر. ومن المقرر أن يستأنف الطرفان المفاوضات في نهاية الشهر الجاري.

لكن طالبان قالت في بيانها الصادر الأربعاء إنّ لقاءات منفصلة ستعقد أولا في 18 شباط/فبراير في اسلام اباد "بدعوة رسمية من حكومة باكستان".

وتبدأ مفاوضات الدوحة في 25 شباط/فبراير، على ما أعلنت الحركة.

ويترأس خليل زاد، الدبلوماسي الأفغاني الأصل، وفداً يضم ممثلين عن عدة وكالات حكومية أميركية في جولة تستمرّ لغاية 28 شباط/فبراير الجاري وتشمل ستّ دول هي بلجيكا وألمانيا وتركيا وقطر وأفغانستان وباكستان، بهدف تسهيل عملية السلام في أفغانستان، على ما أعلنت الخارجية الأميركية.

وكان خليل زاد أعرب الجمعة عن تفاؤله في إمكانية التوصّل إلى اتفاق سلام في أفغانستان "قبل الانتخابات" المقرّرة في تموز/يوليو، لكنه قال إن طالبان عليها أن تتفاوض أيضا مع حكومة كابول، والذي تعتبرها الحركة دمية أميركية.

وسافر الرئيس الافغاني أشرف غني الذي يشكو من تهميشه في المفاوضات الحالية، إلى ميونيخ الأربعاء لحضور مؤتمر أمني دولي، على ما ذكر مكتبه.

كما أعلنت حركة طالبان عن عقد لقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في اسلام اباد لاجراء "مناقشات متكاملة" بشان الشؤون الثنائية مع افغانستان.

وذكرت تقارير إعلامية في باكستان الشهر الفائت أنّ اسلام اباد منفتحة عل استضافة الجولة المقبلة من المباحثات مع طالبان.

وفي كانون الثاني/يناير الفائت، التقى خليل زاد عمران خان في باكستان وهي واحدة من ثلاثة دول فقط اعترفت بنظام طالبان الذي أطاحه غزو قادته الولايات المتحدة في العام 2001.

وفي كانون الاول/ديسمبر الفائت، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل خطاباً لرئيس الوزراء خان طالبا مساعدة اسلام اباد في دعم "التفاوض للتوصل الى تسوية" في الحرب المستمرة في افغانستان.

وتوتّرت العلاقات بين واشنطن واسلام اباد في شكل حاد أخيرا.

وتتّهم واشنطن مسؤولين باكستانيين بأنهم يغضون النظر أو ينسقون مع الجماعات الجهادية التي ترتكب اعتداءات في أفغانستان انطلاقا من قواعدها على طول الحدود بين البلدين، خصوصاً شبكة حقاني، الأمر الذي تنفيه إسلام آباد التي تقول إنها تكبدت آلاف الضحايا وأنفقت مليارات الدولارات في حربها الطويلة الامد على التطرف.

ويسود في البيت الأبيض اعتقاد بأن وكالات الاستخبارات في باكستان وهيئات عسكرية أخرى ساعدت لفترات طويلة في تمويل وتسليح حركة طالبان لأسباب ايديولوجية، وكذلك لمواجهة النفوذ الهندي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك