محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

البشير يستقبل رياك مشار وزوجته في الخرطوم

(afp_tickers)

فشل طرفا النزاع في جنوب السودان في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع انتهاء المهلة المحددة لذلك الاحد ما يشكل نكسة جديدة لجهود السلام رغم تهديد الامم المتحدة بفرض عقوبات ومخاطر حصول مجاعة بعد ثمانية اشهر من نزاع مدمر.

وكان فريقا الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار ابرما في 9 ايار/مايو الماضي اتفاقا بضغط من المجموعة الدولية ينص على تقاسم السلطات في الايام الستين المقبلة، اي حتى العاشر من اب/اغسطس.

والنزاع الذي اندلع في 15 كانون الاول/ديسمبر 2013 بسبب الصراع على السلطة بين كير ومشار اسفر عن الاف بل ربما عشرات الاف القتلى واكثر من 1,5 مليون نازح، وشهد فظاعات واحدث انقسامات عميقة بين العديد من قبائل الجنوب وخاصة بين قبائل الدينكا التي ينتمي اليها الرئيس كير وقبائل النوير التي ينتمي اليها مشار.

وبدات المفاوضات بين الطرفين في كانون الثاني/يناير الماضي لكنها توقفت عدة مرات بدون تحقيق اي نتائج على الارض.

واستؤنفت الاثنين في اديس ابابا العاصمة الاثيوبية لكن الطرفين لم يعقدا لقاءات بعد ذلك خلال الاسبوع.

وقال مدير منظمة اوكسفام غير الحكومية في جنوب السودان طارق ريبل في بيان نشر الاحد "اليوم كان شعب جنود السودان ينتظر تسوية سياسية تؤدي الى حكومة انتقالية من اجل الخروج من النزاع".

واضاف "بدلا من ذلك، لم يتمكن قادة جنوب السودان من تجاوز خلافاتهم والمعارك لا تزال مستمرة في البلاد فيما يخيم خطر المجاعة".

وكان مجلس الامن الدولي هدد الجمعة بفرض "عقوبات محددة الهدف" على اطراف النزاع في جنوب السودان الذين يحجمون عن احترام الاتفاقات التي وقعوها.

وفي بيان صدر بالاجماع، حضت الدول ال15 الاعضاء في المجلس "الرئيس سلفا كير ونائب الرئيس السابق رياك مشار وجميع الاطراف على الاسراع في تطبيق اتفاق التسوية" الذي وقع في التاسع من ايار/مايو.

واعرب المجلس في بيانه عن "قلقه العميق حيال انعدام الامن الغذائي الكارثي الذي يسود جنوب السودان والذي يهدد بالتحول قريبا الى مجاعة فعلية".

ودعا الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى "الاسراع في زيادة المساهمات المالية المخصصة للعمليات الانسانية التي تجري في جنوب السودان".

وهذا الاسبوع قتل ستة عاملين في وكالات انسانية في ولاية اعالي النيل (شمال شرق) ما ادى الى اجلاء حوالى 200 موظف اجنبي من الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية الاربعاء.

والاحد عاد الهدوء الى المنطقة لكنه لا يزال هشا كما قال المسؤول الانساني للامم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر.

واضاف ريبل في بيان ان "اثر النزاع والعجز الكامل لدى الطرفين عن انهائه، يعتبر امرا كارثيا".

ومن المرتقب ان يزور وفد من مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل جنوب السودان للقاء كير ومشار.

والسبت اكدت وزارة الخارجية الاثيوبية ان المحادثات ستتواصل بهدف التوصل الى وقف لاطلاق النار ولتشكيل حكومة وحدة وطنية موقتة.

وزار زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار الاحد الخرطوم حيث التقى الرئيس السوداني عمر البشير.

وهي الزيارة الاولى لمشار الى الخرطوم منذ بدء النزاع بين قواته وقوات الرئيس سلفا كير في كانون الاول/ديسمبر الماضي .

وقال مشار للصحافيين بعد ان قدم للبشير شرحا عن سير المحادثات التي تجري في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد)، "هناك بعض المشكلات في المحادثات" في اشارة منه الى عدم الاتفاق على ان تجري المحادثات مباشرة بين المتمردين والحكومة او ان يتم اشراك اطراف اخر.

واكد مشار ان زيارته للخرطوم هي جزء من جولته في دول ايغاد حيث زار جيبوتي وكينيا واجرى محادثات في ايار/مايو الماضي مع الرئيس الكيني اهور كينياتا.

ونشرت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة تقريرا يوصي بفرض حظر شامل على الاسلحة وعقوبات على المسؤولين عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.

وفي اليوم نفسه اكد خبراء من الاتحاد الافريقي ان الاف الاطفال استهدفوا عمدا فقتلوا وخطفوا لتجنيدهم في النزاع الدامي الذي يشهده جنوب السودان منذ ثمانية اشهر.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب