أ ف ب عربي ودولي

ايرانيون يشيعون في طهران في 9 حزيران/يونيو ضحايا الاعتداءات الجهادية التي استهدفت قبل يومين البرلمان ومرقد الامام الخميني

(afp_tickers)

شاركت جموع غفيرة في طهران الجمعة في تشييع ضحايا أولى الاعتداءات التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية في ايران حيث اعتقلت السلطات العشرات من المشتبه بتعاملهم مع التنظيم الجهادي.

وتحت شمس حارقة سارت الجموع خلف شاحنة حملت نعوش 15 من الضحايا ال17 الذين سقطوا في هذه الاعتداءات التي استهدفت الاربعاء موقعين يتمتعان بدلالات رمزية بالغة، هما البرلمان وضريح الامام الخميني، مؤسس الجمهورية الاسلامية.

اما القتيلان الباقيان فتم تشييعهما ودفنهما خارج العاصمة.

وبعد صلاه الجمعة انطلق موكب التشييع من جامعة طهران باتجاه مقبرة بهشت الزهراء الواقعة على بعد حوالى 20 كلم من مرقد الإمام الخميني، في حين راحت الحشود تردد هتافات من مثل "لا نخاف داعش" و"الموت لامريكا" والموت لآل سعود".

41 موقوفا -

وعصر الجمعة اعلنت وزارة الاستخبارات اعتقال عشرات الاشخاص بشبهة ارتباطهم بتنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت الوزارة في بيان ان العدد الاجمالي للموقوفين بلغ 41 شخصا وقد اعتقلوا في طهران وفي محافظات كرمنشاه وكردستان واذربيجان الغربية، الواقعة جميعها في الشمال الغربي القريب من الحدود مع العراق وتركيا.

واوضح البيان ان بين الموقوفين "عملاء" لتنظيم الدولة الاسلامية و"فرقا عملانية" و"ابرز منسقيهم"، مشيرة الى انه تم ايضا ضبط "وثائق ومعدات مخصصة لتنفيذ عمليات ارهابية".

ويضاف هؤلاء الموقوفون الى خمسة "مشتبه بهم" اعتقلوا الاربعاء في مكاني وقوع الاعتداءات.

من ناحية اخرى افادت وكالة انباء الطلبة الايرانية "ايسنا" ان السلطات عثرت في محافظة كرمانشاه على سيارة مهجورة بداخلها ما لا يقل عن 22 مسدسا.

وكان الحرس الثوري، قوات النخبة في ايران، اتهم الجمعة كلا من واشنطن والرياض ب"التورط" في الاعتداءات.

ونفذ اعتداءات الاربعاء التي اسفرت ايضا عن نحو خمسين جريحا، خمسة مسلحين منهم انتحاريون فجروا انفسهم. وكانوا جميعا ايرانيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية، وقاتلوا في سوريا والعراق قبل ان يعودوا لتنفيذ عمليات في ايران.

- تحذير لواشنطن والرياض -

والجمعة شن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني هجوما حادا على واشنطن والرياض.

وقال خامنئي في رسالة تعزية إلى عائلات الضحايا إن "مثل هذه الأعمال لن تؤدي سوى إلى تأجيج الكراهية لحكومة الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة مثل (الحكومة) السعودية".

وفي خطابه الذي القاه بحضور الرئيس حسن روحاني انتقد لاريجاني السعودية، واصفا المملكة بأنها "دولة عشائرية بعيدة جدا عن الديموقراطية".

كما ندد بالعقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران على خلفية برنامجها للصواريخ البالستية.

وقال إن الولايات المتحدة "تعلم أن الحرس الثوري وفيلق القدس هما القوات الاقليمية الاقوى التي تحارب الإرهاب".

وحذر من ان التعرض للحرس الثوري "خط أحمر" متوعدا بـ"رد رهيب" في حال حصل ذلك.

وايران حليفة لحكومتي العراق وسوريا في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية وفصائل أخرى.

وكان التنظيم الجهادي نشر في آذار/مارس تسجيل فيديو نادرا باللغة الفارسية حذر فيه من انه سيقوم "بفتح" إيران مجددا ويعيدها "مسلمة سنية كما كانت من قبل".

رغم ان واشنطن تقاتل ايضا تنظيم الدولة الاسلامية اعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد اعتداءات طهران ان "الدول التي تدعم الارهاب يمكن ان تصبح من ضحايا الشر الذي تدعمه".

ونددت طهران برد الفعل الأميركي معتبرة أنه "يثير الاشمئزاز".

وتتدهور العلاقات بين واشنطن وطهران بصورة متواصلة منذ وصول ترامب إلى سدة الرئاسة في كانون الثاني/يناير. وفرضت الإدارة الأميركية عقوبات جديدة على إيران بسبب دعمها مجموعات "ارهابية" في الشرق الأوسط وتجاربها البالستية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

ودعا ترامب خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى السعودية إلى "عزل إيران".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي