محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يعقد محادثات مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي (غير ظاهر في الصورة) في بكين بتاريخ 13 أيار/مايو 2018

(afp_tickers)

أعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن أمله في أن تثمر جولته التي بدأت من بكين الأحد عن التوصل إلى صورة "أكثر وضوحا" عن مستقبل الاتفاق النووي الذي يواجه خطر الانهيار عقب انسحاب واشنطن منه في مستهل حراك دبلوماسي لانقاذه.

وقال ظريف خلال لقاء في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي "نأمل خلال هذه الرحلات الحصول علی صورة أكثر وضوحا (عن) مستقبل الاتفاق النووي"، حسبما نقلت عنه وكالة "اسنا" الطلابية شبه الرسمية باللغة العربية.

وسيغادر ظريف في وقت لاحق إلى موسكو وبروكسل للتشاور مع بقية الدول الموقعة على الاتفاق الذي أبرم في 2015 وندد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأثار قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على طهران غضب حلفائها الأوروبيين إضافة إلى الصين وروسيا.

وكانت الصين بين الدول الست الكبرى إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا التي توقع على الاتفاق التاريخي الذي تم رفع العقوبات بموجبه مقابل التزام طهران بعدم حيازة أسلحة نووية.

ولدى وصوله إلى بكين، قال ظريف إن طهران مستعدة "لجميع الخيارات. اذا كان الاتفاق سيستمر، يجب العمل على ضمان مصالحنا"، بحسب "اسنا".

وأشاد ظريف بالشراكة "الاستراتيجية الشاملة" بين الصين وايران في حين قال وانغ "آمل واؤمن بأن تساهم زياراتكم هذه إلى عدة دول (...) في حماية مصالح ايران الوطنية والمشروعة والسلام والاستقرار في المنطقة".

وتأتي جولة وزير الخارجية الايراني في وقت تزداد فيه حدة التوتر الإقليمي بعد ضربات اسرائيلية في سوريا ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنها اسفرت عن مقتل 27 شخصا على الأقل بينهم 11 ايرانيا، ما أثار مخاوف من إمكانية اندلاع نزاع أوسع بين البلدين المتخاصمين.

- إدارة ترامب "المتطرفة" -

وقبل مغادرته، اصدر ظريف بيانا عبر "تويتر" ينتقد "الادارة المتطرفة" للرئيس ترامب، ونبه الى ان إيران مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم "على المستوى الصناعي من دون اي قيود" الا اذا قدمت القوى الاوروبية ضمانات ملموسة لاستمرار العلاقات التجارية رغم إعادة العقوبات الأميركية.

وسارع ترامب الى الرد مساء السبت عبر "تويتر" وكتب ان "موازنة إيران العسكرية ارتفعت بنسبة 40٪ منذ التوصل إلى الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه من قبل (الرئيس السابق باراك) أوباما (...) في مؤشر آخر على أن كل شيء كان كذبة كبيرة".

وتزيد التقارير التي تحدثت عن اشتباكات بين القوات الايرانية والاسرائيلية في سوريا الخميس من تعقيد مهمة ظريف الحساسة.

وطالما اعلنت اسرائيل انها تريد منع ايران من ترسيخ تواجدها العسكري في سوريا في حين لم تعلق طهران الساعية إلى تجنب اي تصعيد قد يضر بعلاقاتها مع شركائها الأوروبيين على التقارير بشأن استهداف عناصرها.

واتهمت اسرائيل حرس الثورة الايراني بأنه كان الطرف الذي بدأ بإطلاق قذائف على مرتفعات الجولان المحتلة ما تنفيه طهران.

- غضب في أوساط حلفاء واشنطن -

وفي طهران، أعرب دبلوماسيون اوروبيون عن غضبهم جراء قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي، مشيرين الى احتمال ان يقوض ذلك سنوات من العمل الدؤوب لاستعادة العلاقات التجارية والدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية.

وقالت دبلوماسية غربية معنية بالمسائل التجارية رفضت الكشف عن هويتها "انتقلنا من أجواء الاندفاع نحو تحقيق الثروة (التي سادت) منذ التوقيع (على الاتفاق النووي) إلى أزمة تثير الاكتئاب".

واضافت "ننتظر حاليا معرفة الكيفية التي سيرد بها الاتحاد الأوروبي. في حال مال نحو مهادنة الولايات المتحدة، فسيضيع كل التقدم الذي أحرزناه منذ 2015".

وتتحرك حاليا التيارات المتشددة التي لطالما عارضت خطوات الرئيس حسن روحاني لتحسين العلاقات مع الغرب ضد جهود انقاذ الاتفاق النووي.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة أنباء "فارس" المرتبطة بالمحافظين عن قائد حرس الثورة اللواء محمد علي جعفري قوله إن "الاوروبيين اعلنوا مرارا انه لا يمكنهم الوقوف امام اجراءات الحظر الاميركية (...) لقد منحنا الاوروبيين الفرصة ولكن عليهم ان يعطوا الضمانات، لكنني استبعد ان يفعلوا ذلك".

وأضاف "لذا، ينبغي علينا متابعة مسار الاكتفاء الذاتي الوطني والصناعة النووية بالاعتماد على الطاقات الداخلية".

والسبت، نشرت صورة على موقع المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي في "انستغرام" تظهره يحمل النسخة المترجمة إلى الفارسية من كتاب "النار والغضب" للمؤلف مايكل وولف الذي ينتقد ترامب.

وكان خامنئي شكك الأسبوع الماضي في إمكانية منح الأوروبيين الضمانات التي تحتاجها ايران للبقاء في الاتفاق النووي.

لكن محللين أشاروا إلى أن ايران تبدو عازمة على عدم فقدان ماء الوجه في الاسابيع المقبلة.

وقال كريم اميل بيطار من معهد العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية في باريس "للمرة الاولى، لدى إيران فرصة لكي تظهر للعالم أنها ليست دولة مارقة، وانها تفاوض بنوايا حسنة وتحترم التزاماتها".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب