محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرتها شركة انتاج لفيلم شارك فيه الطيار اوسكار بيريز

(afp_tickers)

ظهر طيار المروحية الفنزويلي الذي كان اختفى بعد اتهام الحكومة له بتدبير انقلاب، في فيديو نشر على الانترنت في ساعة متأخرة الثلاثاء في وقت يتعين على المحكمة العليا اتخاذ قرار بشأن محاكمة المدعية العامة ما قد يؤدي إلى إقالتها.

وحث الطيار اوسكار بيريز (36 عاما) في تسجيل الفيديو الذي نشر في وقت متأخر من الثلاثاء الفنزويليين على "الثبوت في الشوارع" في احتجاجاتهم المناوئة للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وقتل 91 شخصا على الاقل في احتجاجات الشوارع التي هزت حكومة مادورو الاشتراكية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. والثلاثاء اغلق محتجون مناهضون للحكومة الشوارع في كراكاس وغيرها من المدن.

ويقول الطيار البالغ من العمر 36 عاما أمام علم فنزويلي "اللحظة هي الان، ليس غدا. حان وقت الاستيقاظ". ويضيف "لنقف ثابتين في الشوارع".

في 27 حزيران/يونيو الماضي حلق بيريز مع أشخاص آخرين لم تحدد هويتهم، فوق كراكاس بمروحية للشرطة واسقط أربع قنابل على المحكمة العليا قبل إطلاق النار على وزارة الداخلية. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

ويظهر بيريز في شريط فيديو نشر على الانترنت في نفس وقت وقوع الهجوم تقريبا، وكان محاطا بأربع أشخاص يضعون أقنعة -- اثنان منهم يحملان بنادق -- ودعا إلى انتفاضة.

وقال إنه ينتمي لمجموعة تضم عسكريين وشرطيين وموظفين حكوميين يعارضون "الحكومة المجرمة".

ووصف مادورو ذلك "باعتداء ارهابي" في إطار "تصعيد" من قبل مخططين يمنيين "لانقلاب". ووضع الجيش في حالة تأهب ردا على ذلك.

وبعد يوم، عثر على مروحية بيريز في بلدة اوسما الساحلية على بعد 85 كلم عن كراكاس.

وفي تسجيل الثلاثاء يقول بيريز أن الهجمات نفذت كما كان مخططا.

وقال "ألحقنا الاضرار بمبان فقط ... لم تقع خسائر جانبية لأن هذا ما كان مقررا، لاننا لسنا قتلة ... مثلك، يا سيد مادورو" موجها سبابته إلى الكاميرا.

وقال بيريز أنه عاد إلى كراكاس، مضيفا أن مجموعته ستنضم إلى المتظاهرين.

وأكد "سننزل إلى الشوارع وسنكون معكم. لستم لوحدكم".

ونأى ائتلاف "الوحدة الديموقراطية" المعارض بنفسه عن الهجوم.

وقال النائب المعارض خوان غوايدو في وقت سابق "إن ائتلاف الوحدة الديموقراطية يطالب بتغيرات ديموقراطية بسبل سلمية فقط".

- مهزلة -

والمدعية لويز اورتيغا (59 عاما) أبرز شخصية تعارض الرئيس نيكولاس مادورو. وأعلنت الثلاثاء انها ترفض المثول امام المحكمة العليا واتهمت السلطات بتلفيق قضية ضدها بعد أن تحدتها في الأزمة السياسية التي تعصف بهذا البلد منذ 3 أشهر وأودت بحياة 91 شخصا.

وقالت اورتيغا للصحافيين في مكاتب المدعي العام "لن اتغاضى عن مهزلة تلطخ تاريخنا بالعار والألم".

وقالت "لم أرتكب أي جريمة أو أخطاء ولن أرضخ لهذه المحكمة غير الدستورية وغير الشرعية" مضيفة "نعرف بالفعل أنني اليوم سأقال من منصبي".

ويثير موقف أورتيغا احتمال انشقاق في معسكر الحكومة. ويقول المدعون أن 91 شخصا قتلوا في 3 أشهر من الاحتجاجات وأعمال العنف.

وآخر الضحايا شاب يبلغ 25 عاما قتل في تظاهرات في مدينة تاريبا غرب البلاد، بحسب المدعين.

وقطع متظاهرون معارضون للحكومة شوارع في كراكاس وسواها. وقال قادة المعارضة أنه في كراكاس قامت مجموعات مؤيدة للحكومة بإطلاق النار وضرب متظاهرين.

ويحمل المتظاهرون مادورو المسؤولية في الأزمة الاقتصادية الخانقة. ويقول الرئيس أن الفوضى نتيجة مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة.

- جنون -

رفعت أورتيغا قضية ضد الحكومة على خلفية اتهامات تتعلق بحقوق الانسان، وقضية أخرى ضد قضاة المحكمة العليا.

كما تتهم مادورو بانتهاك الدستور من خلال خطته الاصلاحية.

ورد النائب المؤيد للحكومة بدرو كارينو باتهام اورتيغا "بارتكاب أخطاء خطيرة في تنفيذ مهامها".

كما قال أنها مصابة "بالجنون" ويجب طردها.

وأمرت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بتجميد أصول اورتيغا ومنعتها من مغادرة البلاد.

وعقدت المحكمة جلستها الثلاثاء غيابيا وقالت فيما بعد انها ستتخذ قرارا في غضون 5 أيام بشأن محاكمة اورتيغا وتعليق مهامها.

وقال كارينو في الجلسة "باعت نفسها للشيطان" وأضاف "حددت سعرها وأصبحت خائنة مثل يهوذا".

وأعلنت المحكمة في وقت سابق نائبة جديدة للمدعي العام تحل مكان اورتيغا في حال إقالتها، هي كاثرين هارينغتون الموالية للحكومة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على هارينغتون في 2015 بتهمة انتهاكات لحقوق الانسان بسجنها قادة المعارضة.

- دعم التشافيين -

دعمت اورتيغا الحركة التشافية الاشتراكية التي أطلقها سلف مادورو الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

واتهمت اورتيغا المحكمة العليا بتقويض الديموقراطية من خلال قرار استأثر بالسلطة من المجلس التشريعي الذي تقوده المعارضة.

وكان قرار المحكمة هذا أحد الخطوات التي اشعلت موجة الاحتجاجات الحالية.

ومع تصاعد أعمال العنف جددت أورتيغا انتقادها للسلطات واتهمت الشرطة بقتل المتظاهرين. وأثارت غضب مادورو الذي وصفها بالخائنة.

- محطة حاسمة -

يحظى مادورو بدعم قائد الجيش فلاديمير بادرينو لوبيز، وهذا عامل رئيسي له للبقاء في السلطة.

غير أن الرئيس قال الشهر الماضي أنه سيغير أربعة قادة كبار في القوات المسلحة.

وأغضب مادورو معارضيه بعد إطلاق خطة لتشكيل جمعية تعيد صياغة الدستور.

ويقول المعارضون أن مادورو سيملأ "الجمعية التأسيسية" بحلفاء ليحتفظ بالسلطة.

من المقرر التصويت لاختيار اعضاء الجمعية في 30 تموز/يوليو. وقالت المعارضة الاثنين انها ستدعو إلى تصويت شعبي ضد ذلك في 16 تموز/يوليو.

وقال محللون من مركز "أوراسيا غروب" للاستشارات في تعليق "إن النقطة الحاسمة التالية ستكون انتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية في 30 تموز/يوليو".

غير أنهم أضافوا "لكن الأزمة السياسة لا يمكن التنبؤ بها اذ يمكن ان تبلغ البلاد نقطة حاسمة قبل ذلك الموعد".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب