محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

والدا جيمس فولي جون وديان خلال قداس عن نفسه في نيوهمشير في 24 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

قال والدا الصحافي الاميركي جيمس فولي الذي قتله تنظيم "الدولة الاسلامية" انهما يصليان من اجل الرهائن الاخرين المحتجزين في سوريا، خلال قداس اقيم عن نفسه وشارك فيه المئات الاحد في مدينته روشستر في ولاية نيوهمشير شمال شرق الولايات المتحدة.

وقال جون وديان فولي لوكالة فرانس برس قبيل القداس الذي جرى في كنيسة سيدة مسبحة الوردية في روشستر انهما ياملان ان يتحول ابنهما الذي قتل في سن الاربعين الى نموذج لكل الذين يدافعون عن حرية الصحافة والسلام في العالم.

كما تمنيا اطلاق سراح صحافيين اخرين محتجزين وبينهم ستيفن سوتلوف الاميركي البالغ من العمر 31 عاما الذي احتجز مع ابنيهما وهدد الخاطفون بقتله في الشريط الذي بثوه لعملية اعدام جيمس فولي بيد مقاتل ملثم من "الدولة الاسلامية".

وفي اثناء القداس الذي اقامه اسقف مانشستر بيتر ليباتشي، اعلن وزير الخارجية جون كيري اطلاق سراح اميركي اخر كان معتقلا في سوريا هو بيتر ثيو كورتيس (45 عاما).

وقالت ديان فولي ان "جيمس كان يدافع عن المحبة والامل" مضيفة انه "ذهب الى سوريا ليشهد على معاناة (السوريين) حتى يعرف العالم بما يجري ويقوم بمسعى للتخفيف من آلامهم".

واوضح الزوجان انهما يعتزمان انشاء جمعية خيرية لحماية الصحافيين المستقلين في مناطق النزاعات واوضحا ان جامعة ماركيت التي تخرج منها ابنهما تخصص منحة باسمه.

وقالا ان ابنهما الذي كان يعمل لحساب وكالة فرانس برس وموقع "غلوبال بوست" الالكتروني الاخباري جمع مبالغ سمحت بتمويل سيارة اسعاف للمدنيين السوريين ولعائلة انتون هامرل وهو زميل جنوب افريقي قتل في ليبيا.

وخطف جيمس فولي عام 2012 في شمال سوريا بايدي مسلحين وتم بث شريط فيديو الاثنين على الانترنت يظهر فيه مسلح ملثم يقطع رأسه.

واعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" فيما بعد قطع رأس الصحافي وهدد بقتل ستيفن سوتلوف اذا لم توقف واشنطن غاراتها في العراق.

وتواصلت الغارات منذ ذلك الحين واعلن السفير البريطاني في واشنطن بيتر وستماكوت ان اجهزة الاستخبارات البريطانية "على وشك" التعرف الى هوية قاتل جيمس فولي الذي كان يتكلم الانكليزية بلكنة لندنية في شريط الفيديو.

وقالت ديان فولي ان "الكثيرين يعانون في الشرق الاوسط حاليا، وهناك الكثير من الرهائن المحتجزين. وبالتالي فان هذا القداس هو من اجل كل الذين ياملون بحلول السلام وهو ايضا تكريم لذكرى جيم".

ودعت الى "حماية هؤلاء الصحافيين الجريئين الذين يقصدون مناطق خطيرة جدا حيث نحن بحاجة الى حماية الناس الذين يعانون في النزاعات".

وقال جون فولي "اننا نصلي من اجل الرهائن المتبقين وعلى الاخص ستيفن سوتلوف. نتمسك بالامل في ان تجري مساع لتجنيبه مثل هذه النهاية".

ووقف المئات مصفّقين لوالدي جيمس فولي بعد القداس، متعاطفين معهم في محنتهم. وتليت خلال القداس رسالة من البابا فرنسيس.

وشدد المنسنيور ليباتشي ووالدا الصحافي على ايمانه الذي لم يفارقه، والذي استند اليه بحسب ما روى شهود سابقون احتجزوا معه، ليبقى قويا ويساند الآخرين.

وقال المنسنيور ليباتشي لوكالة فرانس برس ان جيمس فولي "عاش ما كان يؤمن به" و"عاش ايمانه بقدر صلاته".

وشارك في القداس ايضا بدعوة من العائلة اميركيون سوريون من مجموعة مسلمي نيوهامشير، كانوا أقاموا حفلا في اليوم السابق تكريما لفولي وتقديرا لتضحيته من اجل نقل ما يجري في بلادهم.

وقالت ديان فولي في لحظة مؤثرة للغاية ان العائلة قلقت حين قرر جيمس الذي سبق ان احتجز عدة اسابيع في ليبيا، العودة الى هذا البلد ثم التوجه الى سوريا.

واستذكرت كيف انهم توسلت اليه مرة في نهاية 2012 ان يبقى "حتى عيد الميلاد على الاقل".

وتابعت انه "اجاب +سأعود في عيد الميلاد امي، لكن علي ان اذهب+. كان يشعر ان لديه عمل ينبغي ان ينجزه" في سوريا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب