محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تمثال لاحد قادة جيش تحرير كوسوفو السابق في 29 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اعلن المدعي المسؤول عن التحقيق الدولي في جرائم الحرب خلال النزاع بين صربيا وكوسوفو ان عددا من قادة جيش تحرير كوسوفو السابق سيلاحقون بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الانسانية" وتهريب اعضاء بشرية امام المحكمة الدولية الخاصة بهذا النزاع.

وقال المدعي الاميركي كلينت وليامسون في مؤتمر صحافي في نهاية مهمته ان "الافراد الملاحقين كانوا جميعا من القيادة العسكرية العليا لجيش تحرير كوسوفو". واضاف "في المرحلة الحالية سيصدر محضر اتهام واحد لعدة اشخاص".

الا ان وليامسون رفض كشف هويات الاشخاص الذين ستوجه اليهم الاتهامات.

وكان رئيس الحكومة الحالي في كوسوفو هاشم تاتشي قائدا لمجموعة مسلحة كوسوفية انفصالية خلال النزاع. وقد وجه اليه مقرر المجلس الاوروبي ديك مارتن اتهامات.

وقال وليامسون "لا يمكنني ان اكون اكثر دقة ولا ادخل في هذه المرحلة في هذا المستوى من التفاصيل. الاتهامات ستصدر عند تشكيل المحكمة وحاليا علينا التكتم على مضمون تحقيقاتنا". الا انه اضاف "يمكنني القول ان النتائج التي توصلنا الينا منسجمة مع تقرير مارتي".

وحرص وليامسون على تأكيد ان الجزء من التحقيق المتعلق بتهريب اعضاء بشرية اخذت من ضحايا النزاع "يتناول اقل من عشر حالات".

واضاف ان "المبالغة بالارقام او القول ان كل صربي فقد او قتل خضع لعملية انتزاع اعضاء منه لا يخدم مصلحة احد بل يزيد من حزن عائلات المفقودين لانه ليس هناك اي دليل".

وفي بلغراد رحب المدعي الصربي لجرائم الحرب فلاديمير فوكتسيفيتش بتقرير وليامسون مؤكدا انه سيشكل "مصدر ارتياح للضحايا ومساهمة كبيرة في القضاء الدولي". واضاف "يبدو بدون اي شك ان جرائم حرب ارتكبت وسنرى فعلا ما اذا كان حدث تهريب اعضاء".

وتابع المدعي الصربي ان "وليامسون اثبت انه لا يخضع لاي تأثيرات واتمنى ان تتجنب المحكمة (التي سيتم تشكيلها) ذلك".

وقال وليامسون ان ضغوطا مورست "لترهيب شهود او التأثير عليهم".

وفي بريشتينا قالت حكومة كوسوفو التي يترأسها تاتشي انها "تأخذ في الاعتبار اعلان" وليامسون واكدت انها ستواصل التعاون مع المحققين الدوليين حتى انتهاء اعمالهم.

واضافت الحكومة الكوسوفية في بيان ان التحقيق الدولي "مرحلة مهمة لتحدي مسؤولية فردية محتملة وانهاء اتهامات لا اساس لها".

ويشمل التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي وليامسون 500 شخص قتلوا و300 آخرين فقدوا. وقال ان "الامر يتعلق باشخاص من الصرب وغجر الروما والبان كوسوفو".

ويفترض ان يتم تشكيل المحكمة الدولية لجرائم الحرب في كوسوفو. وقال وليامسون ان "هناك دولة قالت انها مستعدة لاستقبالها لكن المفاوضات ما زالت جارية".

واضاف ان هذه المحكمة ستتألف من مدعين ومحامين وحقوقيين دوليين.

ولا يمكن للمحكمة الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة النظر في هذه القضايا لان اختصاصها محدد بالجرائم التي ارتكبت خلال النزاع المسلح في تلك المنطقة. لكن الجرائم التي ارتكبت في كوسوفو وقعت بعد الاتفاق الذي ابرم في حزيران/يونيو 1999 وانسحاب القوات الصربية من كوسوفو، على حد قوله.

وكان حزب تاتشي "الحزب الديموقراطي في كوسوفو" فاز في آخر انتخابات تشريعية جرت في هذا البلد في حزيران/يونيو الماضي، مما يسمح له بالبقاء على رأس الحكومة لولاية ثالثة على التوالي في كوسوفو التي انفصلت عن صربيا منذ 2008.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب