محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الغابون علي بونغو اونديمبا في مؤتمر صحافي في ليبرفيل، 1 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

رفض الرئيس الغابوني علي بونغو اونديمبا الخميس الاتهامات التي وجهها اليه المجتمع الدولي والمعارضة، والقى على "مجموعات التخريب" مسؤولية العنف الذي ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص بعد اعلان اعادة انتخابه رئيسا.

وقال بونغو في كلمة مقتضبة بالقصر الرئاسي ان "الديموقراطية تتنافى مع اعلان البعض فوزهم بانفسهم ومع اعداد مجموعات بهدف التخريب. الديموقراطية تتنافى مع اقتحام البرلمان والتلفزيون الوطني".

واضاف نجل الرئيس السابق عمر بونغو "الانتخابات هي الفصل (...) من الذي خسر؟ انها مجموعة صغيرة هدفها الوحيد الاستحواذ على السلطة بهدف استغلال الغابون وليس بهدف خدمة الغابون"، مستهدفا بذلك جان بينغ منافسه الرئيسي لمنصب الرئاسة الذي نجح في حشد مرشحين رئيسيين اخرين من المعارضة.

وادى اعلان لجنة الانتخابات اعادة انتخاب بونغو رئيسا للبلاد الاربعاء، الى اندلاع اعمال نهب وعنف دامية ليلا في ليبرفيل ومدن اخرى.

انتشرت قوات الامن الخميس في وسط العاصمة، وخصوصا قرب الجمعية الوطنية التي أضرمت فيها النيران، وامام مقر بينغ الذي داهمته ليلا.

وبدت اثار التخريب في الاحياء الرئيسية في العاصمة حيث كانت اثار الحرائق بادية على المباني وبقايا المتاريس منتشرة. واطلقت الشرطة قبل الظهر الغاز المسيل للدموع قرب الجمعية الوطنية منعا لاي تجمع.

وتواصلت اعمال النهب ظهر الخميس في احياء شعبية بالعاصمة، وفق الشرطة. لكن المناطق الحساسة حيث المقار الحكومية كانت تحت حماية امنية مشددة. وظلت الاتصالات عبر الانترنت معطلة منذ مساء الاربعاء.

وقال وزير الداخلية باكوم موبولي بوبييا انه "جرى توقيف ما بين 600 الى 800 شخص في ليبرفيل، وبين 200 و300 في بقية انحاء البلاد"، معربا عن اسفه لمقتل ثلاثة اشخاص.

واضاف "في الوقت الراهن لا نقوم سوى بالحفاظ على النظام. وعندما يحين الوقت سنتخذ اجراءات لاعادة الامن بلا لبس".

وفتش الجيش مقر بينغ وقلبه "راسا على عقب" بحسب احد زعماء المعارضة، نائب الرئيس السابق ديجوب دينغ، الذي كان موجودا مع مجموعة من عشرة اشخاص ينتظرون نقلهم الى مقر الدرك للاستماع الى اقوالهم.

وضمن المجموعة عدد من كبار المسؤولين السابقين في نظام الرئيس السابق عمر بونغو، على غرار بينغ الذي شغل لوقت طويل منصب وزير.

وقال ديجوب دينغ ان قوات الامن نقلت ما بين 500 و600 ناشط من مقر حملة المعارضة.

- ضغط دولي -

اعلنت اللجنة الانتخابية بعد ظهر الاربعاء اعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته لولاية ثانية من سبع سنوات بحصوله على 49,80% من الاصوات، مقابل 48,23% لمنافسه جان بينع.

ويشكل هذا الفارق الضئيل 5594 صوتا من اجمالي 627805 ناخبين مسجلين في هذا البلد النفطي الصغير الذي بالكاد يبلغ عدد سكانه 1,8 مليون نسمة.

ويدين بونغو اونديمبا (57 عاما) باعادة انتخابه لنتيجته الساحقة في معقله العائلي في اوغوي العليا حيث حصل على 95,46% من الاصوات، وقد فاقت نسبة المشاركة 99%.

وطالبت المعارضة باعادة فرز الاصوات في كل مكاتب التصويت، ونزل انصارها بأعداد غفيرة الى الشارع.

وواجه نظام بونغو الخميس ضغوطا من المجتمع الدولي الذي دعا الى وقف اعمال العنف واعادة فرز اصوات انتخابات السبت الماضي.

وعلى غرار المعارضة، طالب الاتحاد الاوروبي وفرنسا والولايات المتحدة بنشر النتائج في كل المراكز الانتخابية في الغابون وعددها نحو 2500 مركز.

ووصفت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني الوضع في الغابون بانه "ازمة عميقة" داعية مختلف الاطراف الى "الهدوء".

من جهته دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "جميع الاطراف الى ضبط النفس والتهدئة، والى آلية تضمن الشفافية حول نتائج الانتخابات".

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى الافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في الغابون والذين تم احتجازهم اثر الانتخابات، وفق المتحدث باسمه.

اما المتحدث باسم الرئاسة الغابونية فقال "نحن نجري الانتخابات بموجب القانون الغابوني (الذي ينص على نشر النتائج بحسب المناطق)"، معتبرا ان "الضغوط الدولية يجب ان تأخذ في الاعتبار القانون الغابوني، فهذه (الضغوط) ليست من يغير القانون".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب