محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عمران خان (وسط) مشاركا في احتجاج ضد حكومة نواز شريف في اسلام اباد في 16 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

اكد بطل الكريكيت السابق الذي انتقل الى العمل السياسي عمران خان السبت انه سيواصل قيادة الحركة الاحتجاجية في اسلام اباد مع آلاف من مؤيديه حتى استقالة رئيس الوزراء نواز شريف، مؤكدا ان الانتخابات التي حملته الى السلطة مزورة.

وفي خطاب امام محتجيه في لاهور شرق باكستان، صرح خان ان اعتصاما سيبدأ السبت وسيستمر حتى رحيل رئيس الحكومة.

وقال عمران خان بعد وصوله الى العاصمة الباكستانية "حان الوقت لتتخذ الامة قرارها. سابقى هنا حتى يستقيل رئيس الوزراء. لا نقبل برئيس وزراء عين بعد انتخابات مزورة".

وتشكل هذه التظاهرة ذروة "مسيرة طويلة" -- جرت في الواقع في مركبات -- بدأت الخميس في مدينة لاهور التي تبعد حوالى 300 كلم لمحاولة اسقاط الحكومة.

واحتاج المتظاهرون ل36 ساعة للوصول الى اسلام اباد اذ ان المواكب توقفت في عدة مدن على طول الطريق، لقوا فيها ترحيبا كبيرا.

وقال عمران خان "لجأنا الى لجنة الانتخابات والى المحكمة العليا للاحتجاج على تزوير الاقتراع. عندما لم يتحقق العدل قررنا انه لا سبيل آخر سوى النزول الى الشوارع".

ويقود رجل الدين محمد طاهر القادري الذي يتمتع بشعبية كبيرة، مؤيديه الى جانب عمران خان.

ويؤكد الرجلان عزمهما على التظاهر في اسلام اباد الى ان يستقيل نواز شريف وتتحقق مطالبهما في اصلاحات انتخابية.

وذكر شهود عيان والشرطة ان مواجهات بين انصار المعارضة والسلطات الباكستانية تخللت الجمعة المسيرة الكبيرة نحو العاصمة في مدينة غوجرانوالا القريبة من لاهور والتي تبعد حوالى مئتي كيلومتر عن اسلام اباد.

وقال عمران خان لتلفزيون اري السبت "رشقونا بالحجارة (...) واطلقوا رصاصا علينا".

لكن الشرطة نفت ان يكون حدث اطلاق نار بينما قال مصور من وكالة فرانس برس انه لم يسمع عيارات نارية.

وقالت ناطقة باسم الشرطة ان "انصار حزب الانصاف (بقيادة خان) والرابطة الاسلامية الباكستانية اشتبكوا في غواجرانوالا وتبادلوا رشق الحجارة (...) لكن لم يتم اطلاق نار.

وتحدث مصور لوكالة فرانس برس عن مجموعة تضم عشرين شابا على الاكثر هاجموا الموكب ورشقوه بالحجارة ورددوا هتافات قبل ان يشتبكوا مع مؤيدي عمران خان. وقد قامت الشرطة بتفريقهم.

وانطلقت "مسيرة الحرية" في الذكرى السابعة والستين لاستقلال باكستان في يوم يطلق عليه اسم "يوم الحرية" الخميس من لاهور (شرق).

وكانت الشرطة وشهود ذكروا ان انصار خان وشريف تواجهوا ايضا في تلك المدينة. وصرح خان لقناة آري المحلية "انهم يطلقون الرصاص الحي (...) والشرطة لم تفعل شيئا".

ووصف الناطق باسم شريف مروي ميمون تلك الصدامات بانها "مؤسفة" متهما عمران خان بانه زعم تلك الطلقات لاسترضاء الجمهور.

وكان عمران خان صرح صباح الجمعة في غوجرانوالا القريبة من لاهور ان "الملكية تشرف على نهايتها" متهما خصمه بالتصرف كالطبقة الارستقراطية الإقطاعية التي تسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد.

وقال عمران خان "قلت ان مليون شخص سيشاركون في المسيرة نحو اسلام اباد وسيسيرون" في حين يتوقع المراقبون ما بين خمسين الى مئة الف متظاهر في العاصمة.

وفي البداية، حظرت السلطات هذه المسيرة السياسية وذهبت الى حد ايداع محمد طاهر القادري الذي عاد في حزيران/يونيو من كندا حيث يقيم، لتحريك "الثورة" في باكستان، قيد الاقامة الجبرية، لكنها تراجعت بالنهاية.

ودعي موظفو السفارات والامم المتحدة الجمعة الى البقاء في منازلهم خشية ان تتحول التظاهرات الى مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الامن.

وتشكل نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في ايار/مايو 2013 وادت الى تولي نواز شريف الحكم للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، اكبر خلاف بين الحزبين والحكومة.

وفاز حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي يرأسه نواز شريف بالاغلبية في تلك الانتخابات التي اقر المراقبون الدوليون انها كانت نزيهة رغم بعض المخالفات في عدد من الدوائر الانتخابية.

وينتقد حزب العدالة الذي يقوده عمران خان الذي حل في المرتبة الثالثة في ذلك الاقتراع، عمليات تزوير مكثفة قال انها حصلت خلال الانتخابات.

من جانبه قاطع محمد طاهر القادري الكندي الباكستاني وحزبه الحركة الشعبية في باكستان الانتخابات بعد ان قاد اعتصاما حاشدا في قلب اسلام اباد مطالبا باصلاحات انتخابية.

وكرر القادري وهو دكتور في العلوم الاسلامية خلال الايام الاخيرة انه يناضل من اجل باكستان "ديموقراطية معتدلة وتقدمية" لكن "ثورته" الى جانب عمران خان تثير شكوكا.

واتهم الرجلان بانهما يلعبان لعبة الجيش، او على الاقل قسم من اجهزة الاستخبارات النافذة في هذا البلد المعتاد على الانقلابات.

ويرى محللون ان الجيش يحاول الضغط على شريف بسبب عدة خلافات لا سيما محاكمة الجنرال السابق برويز مشرف بتهمة "الخيانة العظمى" دون محاولة الاطاحة بحكومته.

من جانبها خصت الصحف الباكستانية تلك الدعوات الى "التغيير" و"الثورة" باستقبال باهت وحتى انتقدتها بعد 15 شهر من اول عملية انتقالية ديمقراطية في تاريخ البلاد الذي قاده العسكر طيلة ثلاثة عقود.

وتحدثت صحيفة "دون" الجمعة عن "مسرحية" في حين اعتبرت ديلي تايمز موقف عمران خان "غير مسؤول" ودعته الى لعب دور المعارض في البرلمان والسعي الى حل تفاوضي للازمة.

وفي حين يتوجه المتظاهرون سلميا الى العاصمة، عادت اعمال العنف الاسلامية الى الواجهة.

واعلن مسؤولون ان قوات الامن الباكستانية قتلت فجر الجمعة ستة متمردين واحبطت هجومين استهدفا قاعدتي سامونغلي التابعة لسلاح الجو الباكستاني، وقاعدة خالد العسكرية الجوية في كويتا عاصمة ولاية بلوشستان المضطربة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب