محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دورية للقوات العراقية في المنطقة الصناعية في الموصل في 23 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

واصلت القوات العراقية الاثنين عمليات البحث في الأحياء الغربية لمدينة الموصل التي استعادتها قبل أسابيع، بعد هجوم مباغت شنه تنظيم الدولة الإسلامية مساء الأحد، في إشارة إلى صعوبة المعركة الجارية لاستعادة ثاني أكبر مدن البلاد.

وأثار الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، ذعرا بين السكان الذين عادوا إلى حيي اليرموك والتنك في غرب الموصل.

وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لوكالة فرانس برس إن "المجموعة خرجت مع النازحين واستقرت في حي التنك. أعادوا التجمع وانطلقوا بهجمات مضادة".

وأضاف "بعد التعرض ليل البارحة (الأحد)، وصلت قواتنا إلى المكان وصدت الهجوم. الآن لم يبق شيء، فقط مجموعتان محاصرتان، ويتم تفتيش اليرموك من منزل الى اخر. سنقوم بعمليات تفتيش في كل الجانب الأيمن (غرب الموصل)".

وأوضح مصدر طبي في قوات مكافحة الإرهاب لفرانس برس إن الهجوم أسفر عن سقوط "شهداء قتلهم داعش".

ولفت إلى أن ما بين 15 إلى 20 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا خلال الاشتباكات مع القوات الأمنية.

-خلايا نائمة-

وتأتي هذه المحاولة، فيما تواصل القوات العراقية عملياتها العسكرية في عمق الموصل القديمة التاريخية المدمرة، وتضيق الخناق بشكل كبير على آخر مواقع التنظيم بعد ثمانية أشهر من بدء أكبر عملية عسكرية تشهدها البلاد.

واستعادت القوات شرق الموصل في كانون الثاني/يناير الماضي، وأطلقت بعد شهر عملية استعادة الشطر الغربي للمدينة.

وقد قتل المئات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية منذ بدء العملية، كما قتل مئات المدنيين.

واضطر أكثر من 800 ألف شخص إلى الفرار من ديارهم، ولا يزال العديد منهم مقيمين في مخيمات مكتظة.

وفيما لم تتضح حيثيات الهجوم المضاد بعد، وصف هجوم الأحد بعملية انتقال تكتيكية بدأتها "الخلايا النائمة" في غرب الموصل، لتخفيف الضغط عن البلدة القديمة، حيث يدافع التنظيم المتطرف عن آخر مواقعه.

وقال مسؤول محلي لفرانس برس طلب عدم كشف هويته إن "الخلايا النائمة شنت هجوما مباغتا ضد القوات الأمنية، في محاولة لفك الخناق عن العناصر الموجودة في المدينة القديمة".

وأشار إلى أن "عمليات التطهير جارية على الجيوب المتبقية من داعش".

وجراء الهجوم، نزحت ليلا بعض العائلات التي كانت عادت إلى منازلها في غرب الموصل، خوفا من عودة التنظيم المتطرف.

والمعارك الجارية في المدينة القديمة هي الأعنف منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ نحو ثمانية اشهر.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس في حي الفاروق في البلدة القديمة الأحد، مبان قديمة، بعضها من القرن الحادي عشر، قد تحولت إلى ركام ورماد.

وكانت الشوارع الضيقة للبلدة القديمة، ذات الطابع التراثي والممتدة على مساحة نحو ثلاثة كيلومترات مربعة على الضفة الغربية لنهر دجلة مغطاة بالركام.

وأعلن قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان الاثنين أن "قطعات مكافحة الإرهاب تحرر الفاروق الأولى (جزء من حي الفاروق) في المدينة القديمة (...) وترفع العلم العراقي فوق مبانيه".

وأظهر مقاتلو التنظيم المتطرف الذين ليس لديهم خيار سوى القتال حتى الموت مقاومة شرسة في الدفاع عن آخر مواقعهم باستخدام المفخخات وقذائف الهاون والانتحاريين والقناصة.

ويحتجز هؤلاء أيضا، ما يقدر بأكثر من مئة ألف مدني كدروع بشرية داخل المدينة.

-التنظيم يخسر 25% من الرقة-

وكان المقدم في قوات مكافحة الإرهاب سلام العبيدي اكد لفرانس برس الأحد "تحرير 65 إلى 70 في المئة من المدينة القديمة، ما زال هناك أقل من كيلومتر مربع للتحرير".

وستشكل خسارة الموصل ضربة قوية لتنظيم الدولة الإسلامية الذي ما زال يسيطر على مناطق في محافظات نينوى (شمال) وكركوك (شمال شرق)، والأنبار (غرب).

وتحظى مدينة الموصل برمزية كبيرة لدى تنظيم الدولة الإسلامية، إذ منها نصب زعيمه أبو بكر البغدادي نفسه "خليفة" خلال ظهوره العلني الوحيد في تموز/يوليو 2014.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية خلال 20 يوما من المعارك وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من السيطرة على نحو 25 في المئة من مدينة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) منذ السادس من حزيران/يونيو معارك داخل مدينة الرقة في اطار حملة عسكرية واسعة بدأتها قبل نحو ثمانية اشهر بدعم من التحالف الدولي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب