محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

غارات اسرائيلية على غزة

(afp_tickers)

قتل 17 فلسطينيا على الاقل واصيب اكثر من 100 اخرين الثلاثاء في غارات جوية اسرائيلية على قطاع غزة، في اطار عملية عسكرية يشنها الجيش الاسرائيلي ضد حركة حماس في قطاع غزة، بحسب ما اعلنت مصادر طبية.

وهذه اسوأ دوامة عنف في قطاع غزة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ، وسمحت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة للجيش باستدعاء 40 الف جندي من الاحتياط .

وبدأ سلاح الجو الاسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء عملية عسكرية اطلق عليها اسم "الجرف الصامد" وشن عشرات الغارات الجوية على القطاع ردا على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان نحو خمسين صاروخا اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل منذ منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء، في حين قصف الطيران الاسرائيلي "150 موقعا ارهابيا" في القطاع.

وفي احدث هذه الغارات قتل شاب فلسطيني واصيب اخر بجروح "متوسطة" في غارة جوية اسرائيلية على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وفقا للجنة الاسعاف والطوارئ.

كما اعلنت هذه اللجنة مقتل طفل (8 سنوات) متاثرا بجروح اصيب بها في الغارة الاسرائيلية على منزل في مدينة خان يونس جنوب القطاع في وقت سابق من الثلاثاء.

وبذلك ترتفع حصيلة الغارات الاسرائيلية الثلاثاء على قطاع غزة الى 17 قتيلا على الاقل واكتر من 100 اصابة .

وقال اشرف القدرة المتحدث باسم لجنة الاسعاف والطوارىء لوكالة فرانس برس ان شابا قتل واصيب اخر بجروح متوسطة في غارة جوية على توكتوك في منطقة الشيخ زايد شمال القطاع.

كما قتل فتى فلسطيني واصيب اخر بجروح متوسطة في غارة جوية على حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة بحسب نفس المصدر.

وقتل فلسطينيان في غارة واصيب عدد اخر بجروح في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وفقا للجنة الاسعاف والطوارىء في المدينة.

وقبلها، قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية اسرائيلية استهدفت منزلا في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة كما اصيب 25 شخصا بجروح، حسب لجنة الاسعاف والطوارىء الفلسطينية.

وذكر شهود عيان ان "طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخا تحذيريا على المنزل ليقوم سكانه باخلائه".

واضافت المصادر نفسها "لكن الجيران والاقارب تجمعوا حول المنزل وصعدوا الى سطحه ليشكلوا درعا بشريا لحمايته من القصف، الا ان الطائرات الاسرائيلية اف 16 اطلقت صاروخا دمره بالكامل وخلف عددا كبيرا من الشهداء والجرحى".

وردا على هذه الغارة قال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري في بيان نشره على صفحته على موقع فيسبوك "مجزرة خان يونس ضد النساء والأطفال هي جريمة حرب بشعة وكل الإسرائيليين أصبحوا بعد هذه الجريمة اهدافا مشروعة للمقاومة".

وقتل ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية اسرائيلية الثلاثاء استهدفت سيارة مدنية كانوا يستقلونها وسط مدينة غزة.

وذكر مواطنون من اقارب اثنين من القتلى تجمعوا قرب ثلاجة الموتى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ان القتلى من اعضاء كتائب القسام واحدهم محمد شعبان (32 عاما) وهو قائد بارز في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ويعتبر مسؤول الوحدة البحرية.

وكانت المصادر الطبية في القطاع اعلنت عن مقتل اربعة في تلك الغارة ولكنها عادت واكدت ان عدد القتلى هو ثلاثة.

كما قتل ناشط فلسطيني في غارة جوية اسرائيلية ظهر الثلاثاء على مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين، بينما اكد شهود عيان بانه من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

ومساء الثلاثاء اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس انها قامت بقصف قاعدتين عسكريتين اسرائيليتين بعشرة صواريخ من نوع كاتيوشا.

وقالت الكتائب في بيان صحافي ان كتائبها "قصفت قاعدتي زيكيم ويفتاح بعشرة صواريخ كاتيوشا".

وردا على وكالة فرانس برس قال متحدث عسكري انه يتم التحقق من المعلومات الواردة في بيان القسام.

واضافت كتائب القسام من جهة ثانية ان "وحدة كوماندوس تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام تقتحم قاعدة سلاح البحرية الصهيوينة على شواطئ البحر ولا زالت الاشتباكات مستمرة".

وتابعت "من أرض المعركة مجموعة الكوماندوس القسامية تمكنت من اقتحام الموقع وتقوم بمهمتها حسب المخطط".

كما اضافت انه "قبل دقائق تم إجراء محادثة مع قائد المجموعة ولا زالت المهمة مستمرة وهناك خسائر كبيرة في صفوف العدو".

في المقابل اعلن مصدر امني اسرائيلي مساء الثلاثاء ان الجيش قتل عددا من الناشطين الفلسطينيين المسلحين الذين دخلوا اسرائيل قادمين من البحر على بعد نحو ثلاثة كيلومترات شمال الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.

وسمحت الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل الثلاثاء للجيش باستدعاء 40 الف جندي احتياط في اطار عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة.

وقال الجيش على حسابه الرسمي على موقع تويتر "بتوجيه من رئيس الاركان...وبعد موافقة الحكومة، زاد الجيش من تعبئة قوات الاحتياط".

واضاف "الموافقة تقتصر حاليا على اربعين الف" مجند احتياط.

وفي حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي، اكد المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي الموز "سنحشد المزيد من قوات المشاة والدبابات والمدفعية وكل ما يلزم لاستعادة الهدوء في الجنوب".

وبحسب الموز فان الجيش يدير هذه العملية على "مراحل" مشيرا ان "المرحلة الاولى جرت الليلة الماضية مع غارات جوية على منازل الناشطين والبنى التحتية الارهابية. ولقد تلقينا تعليمات من القيادة السياسية بضرب حماس بقوة".

واجرى وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون الثلاثاء مشاورات مع قائد الجبهة الجنوبية في الجبهة الداخلية ومسؤولين اخرين في وزارته.

ونقل بيان صادر عن مكتب يعالون قوله "نحن نستعد لشن حملة ضد حماس لن تنتهي في بضعة ايام".

واضاف "في الساعات الاخيرة، ضربنا بقوة والحقنا اضرارا بعشرات من ممتلكات حماس وسيواصل الجيش جهوده الهجومية بطريقة من شأنها تدفيع حركة حماس ثمنا باهظا للغاية".

ومن ناحيته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان اسرائيل الى وقف التصعيد فورا.

وقال عباس ليل الاثنين " نطالب إسرائيل بوقف التصعيد فورا ووقف غاراتها على قطاع غزة".

كما دعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي إلى "التدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي سيجر المنطقة الى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار".

اما المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة فاكد الثلاثاء في بيان ان "قرار حكومة الاحتلال توسيع عدوانها في غزة ومواصلة سياسة القمع والتنكيل والاستيطان في الضفة الغربية هو بمثابة اعلان حرب شاملة على شعبنا"، مشيرا الى ان الحكومة الاسرائيلية "ستتحمل وحدها تبعاته وتداعياته وما يجره من ردود فعل".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب