محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلون من وحدات حماية الشعب الكردية في الحسكة

(afp_tickers)

نفذت طائرات سورية الجمعة لليوم الثاني على التوالي غارات على مواقع للاكراد في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا في وقت نزح الاف السكان خوفا من القصف والمعارك، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر محلية.

وافاد المرصد بأن "طائرات النظام الحربية جددت الجمعة قصفها لمناطق في حي النشوة الغربية الخاضع لسيطرة القوات الكردية، واستهدفت موقعا لقوات الأمن الكردية الاسايش".

ونفذت الطائرات الحربية وفق صحافي محلي يتعاون مع فرانس برس ثماني ضربات على المدينة التي يسيطر الاكراد على ثلثي مساحتها فيما تسيطر قوات النظام السوري على الجزء المتبقي.

وفي بيان له اتهم الجيش السوري "الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني بتطويق مدينة الحسكة وقصفها بالمدفعية والدبابات واستهداف مواقع الجيش العربي السوري بداخلها".

وقال الجيش ان القصف ادى الى سقوط "عدد من الشهداء العسكريين والمدنيين".

واضاف ان ذلك "استدعى ردا مناسبا من قبل الجيش العربي السوري باستهداف مصادر اطلاق النيران وتجمعات العناصر المسلحة المسؤولة عن هذه الاعمال الاجرامية".

واتهم الجيش السوري القوات الكردية "بالاستمرار في ارتكاب جرائمهم بهدف السيطرة على مدينة الحسكة".

وتدور منذ ليل الاربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات الاسايش ومجموعات الدفاع الوطني الموالية لقوات النظام، على خلفية توتر في المدينة اثر اتهامات متبادلة بتنفيذ حملة اعتقالات خلال الاسبوعين الاخيرين، وفق المرصد.

وتصاعدت حدة هذه الاشتباكات الخميس بعد تنفيذ الطائرات السورية غارات على مواقع للاكراد للمرة الاولى منذ بدء النزاع في سوريا منتصف اذار/مارس 2011.

وقال المرصد ان الاشتباكات تواصلت الجمعة بين المقاتلين الاكراد والمقاتلين الموالين للنظام في القسم الجنوبي من المدينة متحدثا عن اسر المقاتلين الاكراد العشرات من عناصر الدفاع الوطني.

ويعد مقاتلو الدفاع الوطني القوة الاكبر الموالية للنظام وهم يخوضون المعارك الى جانبه على كافة الجبهات ضد الفصائل المقاتلة والجهاديين.

وتسببت الاشتباكات منذ اندلاعها بمقتل 23 مدنيا بينهم تسعة اطفال، بالاضافة الى تسعة مقاتلين اكراد وسبعة من قوات الدفاع الوطني، وفق حصيلة جديدة للمرصد الجمعة.

كما ادت الى انقطاع الكهرباء وعدم توفر الخبز في الاسواق.

ودفعت الغارات والمعارك الالاف من سكان المدينة في المناطق تحت سيطرة الاكراد وتلك تحت سيطرة قوات النظام الى النزوح خوفا منذ يوم الخميس، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

واوضح مستشار رئاسة حزب الاتحاد الديموقراطي سيهانوك ديبو في تصريح لفرانس برس ان القوات الكردية "ساعدت المدنيين الذين اختاروا مغادرة المدينة بشق طرق امنة وتوفير بعض وسائل النقل الى مناطق امنة".

واشار الى ان "النظام السوري يستمر بقصف مواقع قواتنا والمدنيين كما لو انه يريد فتح حرب معنا" مؤكدا "اننا سنقاوم اي هجمات تشن ضدنا".

وفي وقت سابق الخميس، قال مصدر حكومي في المدينة لفرانس برس ان اجتماعات عدة عقدت بين الطرفين "لاحتواء التوتر" لكنها فشلت بعد مطالبة الاكراد "بحل قوات الدفاع الوطني" في المدينة.

واعتبر ان "الضربات الجوية هي بمثابة رسالة للاكراد للكف عن مطالبات مماثلة (حل الدفاع الوطني) من شأنها ان تمس بالسيادة الوطنية".

وقال مصدر امني سوري لفرانس برس "يجب الا يحولوا (الاكراد) حلمهم بالحكم الذاتي الى واقع".

وانسحبت قوات النظام تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية منذ العام 2012 محتفظة بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في الحسكة والقامشلي.

وفي اذار/مارس الماضي اعلن الاكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.

واثبت المقاتلون الاكراد انهم قوة رئيسية في التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية وهم يشكلون حاليا العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي تحظى بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة اميركية وتمكنت من طرد الجهاديين من مناطق عدة، اخرها مدينة منبج في حلب (شمال).

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب