محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسيحيون ارثوذكس يضيئون الشموع في كنيسة مار سركيس في دمشق في 6 كانون الثاني/يناير 2015

(afp_tickers)

شنت طائرات التحالف الدولي الخميس غارات استهدفت مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا في الهجوم الذي يشنه في هذه المنطقة منذ ثلاثة ايام واختطف خلاله اكثر من 220 مسيحيا اشوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني "نفذت طائرات تابعة للتحالف العربي الدولي عدة ضربات (...) على مناطق في ريف تل تمر (شمال غرب مدينة الحسكة) كان تنظيم الدولة الاسلامية سيطر عليها قبل ايام".

واضاف "استهدفت الغارات تمركزات لتنظيم الدولة الاسلامية ووردت معلومات عن تحقيقها اصابات محققة".

وشن تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين هجوما في ريف الحسكة اختطف خلاله بحسب المرصد السوري اكثر من 220 مسيحيا اشوريا، وتمكن من السيطرة على عشر قرى محيطة ببلدة تل تمر اثر معارك مع قوات وحدات حماية الشعب الكردية.

وقتل بحسب المرصد في هذه المواجهات 25 عنصرا في وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعة مسيحية مسلحة تقوم بحراسة القرى في المنطقة، بينما قتل 35 على الاقل من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان المرصد قال في بيان الكتروني في وقت سابق اليوم "ارتفع الى ما لا يقل عن 220 عدد المواطنين الاشوريين الذين اختطفهم تنظيم الدولة الاسلامية خلال الايام الثلاثة الماضية من 11 قرية" في الحسكة.

واحتجز تنظيم الدولة الاسلامية تسعين مسيحيا اشوريا في بداية الهجوم على قريتي تل شاميرام وتل هرمز الواقعتين في محيط تل تمر، قبل ان يواصل هجومه ويختطف المزيد من المسيحيين الاشوريين.

وافاد المرصد ان "مفاوضات تجري عبر وسطاء من عشائر عربية واحد الشخصيات الآشورية للافراج عن المختطفين".

وتسبب هجوم تنظيم الدولة الاسلامية هذا بحركة نزوح كبيرة من القرى المستهدفة في ريف الحسكة، شملت نخو خمسة الاف شخص وفقا لمسؤولين حزبيين وناشطين، توجهت غالبيتهم نحو مدينة الحسكة ومدينة القامشلي الحدودية مع تركيا.

ويتقاسم الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية السيطرة على محافظة الحسكة، بينما لا يزال هناك تواجد للنظام في مدينة الحسكة.

قال جان طولو المسؤول في "مؤسسة اشور للاغاثة والتنمية" ومقرها القامشلي في اتصال مع وكالة فرانس برس اليوم "استقبلنا حتى الان نحو 200 عائلة وزعت على منازل لتسكن فيها مؤقتا بعدما هربت من بطش" تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف ان "النازحين وصلوا الى هنا في حالة نفسية منهارة، ولم يجلبوا معهم اي اغراض اذ انهم تركوا كل شيء في منازلهم في قراهم وهربوا"، مشددا على ان "العائلات النازحة تصل الى المدينة بشكل مستمر منذ ثلاثة ايام".

وفي مدينة الحسكة، قال يوخنا هارون رئيس الفرع السوري للحزب الاشوري الديموقراطي وعضو مكتبه السياسي "احصينا هروب نحو 1100 عائلة حتى الان نحو مدينتي الحسكة والقامشلي".

واضاف هارون المتواجد في مكان استقبال النازحين في مقر مطرانية الحسكة في اتصال هاتفي "انها معاناة لا مثيل لها. لقد وصل الناس الى هنا من دون حاجياتهم بعضهم حمل على الايدي والاكتاف بسبب الارهاق، وبعضهم كانوا حفاة".

وتابع "انها جريمة ترتكب بحق شعبنا الاشوري المسالم. هؤلاء يدمرون العيش المشترك، والحضارة، والتاريخ، ويعيدوننا عصورا الى الوراء، والمجتمع الدولي يتفرج صامتا. انها مجزرة".

ويبلغ عدد الاشوريين الاجمالي في سوريا حوالى ثلاثين الفا من بين 1,2 مليون مسيحي، ويتحدرون بمعظمهم من القرى المحيطة بنهر خابور في الحسكة.

وقال داني جانو (35 عاما) الذي هرب مع عائلته وجاء الى الحسكة "بدات المعارك عند الرابعة من فجر يوم الاثنين، وبقينا نسمع اصوات الرصاص والقذائف لنحو سبع ساعات قبل ان نقرر مغادرة منزلنا بعدما سمعنا ان داعش اصبحوا بالقرب من قريتنا".

واضاف هذا المسيحي الاشوري الذي يعمل خياطا نسائيا "اجلينا كل الاطفال من القرية وخرجنا. البعض هرب على جرارات زراعية، والبعض الاخر في سيارات. انا حملت ثلاثة اطفال على دراجتي النارية وانطلقت بهم ضمن موكب الهاربين".

واستغرقت رحلة جانو من قريته تل مساس وصولا الى مدينة الحسكة نحو خمس ساعات.

وقال "لقد كانت اطول واصعب خمس ساعات في حياتي. تعرضنا للقنص، والقصف، واصيبت احدى السيارات بشظايا قذيفة هاون لكن الحمد الله لم يصب احد، تضرر فقط الاطار الخلفي فجرى استبداله سريعا".

وتابع "شعرنا برعب لا مثيل له، لكننا لم نفكر مرتين. سرنا بملابس النوم الى الامام ولم نتوقف حتى وصلنا الى هنا".

وقد ادانت الامم المتحدة عمليات الخطف والهجوم.

وقال مجلس الامن الدولي في بيان ان "مثل هذه الجرائم تدل على وحشية تنظيم الدولة الاسلامية (...) المسؤول عن آلاف الجرائم والانتهاكات ضد اشخاص من كل الديانات والاتنيات والقوميات وبدون اكتراث باي من القيم الانسانية".

وغالبا ما يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية المعروف ببطشه ووحشيته الاقليات في هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا قتل فيه اكثر من 210 الاف شخص منذ منتصف اذار/مارس 2011 ويحتل مساحات واسعة من اراضيه، وفي العراق المجاور ايضا حيث احرقت كنائس وهوجمت قرى مسيحية.

ويزرع التنظيم الرعب في المناطق التي يسيطر عليها واعلن قيام "الخلافة" الاسلامية فيها، وقد نفذ الاف الاعدامات في حق اسرى امسك بهم في المعارك، وفي حق مدنيين لاسباب مختلفة.

وراى جانو ان ما حدث لابناء قريته والقرى المجاورة "جريمة لا توصف ببشاعتها. لقد احرقوا منازلنا، وفجروا كنائسنا، واختطفوا عائلاتنا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب